«الطرق» وشرطة الشارقة تتبادلان المسؤولية حول الزحام

شارع الاتحاد يشهد زحاماً مروريا غير طبيعي. تصوير: أشرف العمرة

 شهد شارع الاتحاد اليومين الماضيين زحاما مروريا امتد إلى المناطق الداخلية في الشارقة، واستمر نحو خمس ساعات علق خلاله سائقون متجهون من الشارقة إلى دبي في الشارع، على الرغم من محاولات شرطة الشارقة تحويل سير المركبات إلى الطرق البديلة إلا أن تكدس السيارات في الشوارع دفع بعض السائقين إلى مغادرة مركباتهم. في الوقت الذي تبادلت شرطة الشارقة وهيئة الطرق والمواصلات في دبي الاتهام بالمسؤولية عن الزحام، وعزا مدير إدارة العمليات في شرطة الشارقة العقيد محمد عيد المظلوم الزحام وتوقف حركة السير والمرور في شارع الاتحاد، إلى التحويلات الجديدة التي تنفذها هيئة الطرق والمواصلات المقامة أمام القيادة العامة لشرطة دبي، وتحويلات نفق كلداري التي ضيّقت المخرج أمام المركبات التي تراصت عند مدخل نفق الملا بلازا.

ومن جهته نفى مدير إدارة الطرق في هيئة الطرق والمواصلات نبيل صالح أن تكون «التحويلات الجديدة التي تنفذها هيئة الطرق لتوسعة شارع الاتحاد وراء الزحام الذي شهده شارع ونفق كلداري خلال اليومين الماضيين»، لافتاً إلى أن «التحويلات في شارع الاتحاد وامتداده تم تنفيذها، بحيث لا تحدث أثراً في الحركة المرورية وتفاقم من الزحام الذي يشهده شارع الاتحاد، خصوصاً أنه من أهم الشوارع الحيوية الرابط بين الشارقة ودبي، وأن الزحام يبدأ من الشارقة، ويصب في شارع الاتحاد»، مضيفاً أن «التحويلات تم تنفيذها قبل أسبوعين، وخلال تلك الفترة لم تتلق الهيئة شكاوى من العملاء أو السائقين من مستخدمي الشارع في شأن الزحام الذي تسببت التحويلات في إحداثه».

وكشف العقيد محمد عيد المظلوم عن الإشكالية المرورية التي تسببت بها تحويلات هيئة الطرق الجديدة عند طريق القيادة العامة لشرطة دبي وتحويلات نفق كلداري، موضحاً أن «غرفة العمليات في شرطة الشارقة تلقت الكثير من الشكاوى من السائقين العالقين في مركباتهم وسط الزحام الذي استمر من السادسة صباحاً حتى الحادية عشرة، وتكدست المركبات في الشوارع المؤدية إلى شارعي الوحدة والتعاون، لتصل إلى المناطق الداخلية في الشارقة. وعلى الرغم من المحاولات التي قام بها رقباء السير ودوريات الأنجاد الذين حولوا مسار المركبات إلى الطرق البديلة والمنافذ القريبة من مركز صحارى، وباشروا تنظيم الحركة المرورية، فإن الزحام استمر جراء أعداد المركبات المتدفقة من كل المناطق الداخلية في الشارقة، لتصب في شارع الاتحاد بغية الوصول إلى دبي».

إلى ذلك، تأخر عدد من الموظفين في القطاع الحكومي والخاص في الوصول إلى مقار عملهم في أوقات الدوام الرسمي، بعد أن وقعوا ضحية الزحام. وتقول الموظفة نورة محمد «لم أشهد زحاما مروريا خانقا مثل ما حصل خلال اليومين الماضيين، فمنذ مغادرتي المنزل في منطقة الغبيبة في الشارقة في السابعة، والطريق سالك حتى بلغت شارع الوحدة، فوجئت بالمركبات المتراصة بصورة توحي بوقوع حادث مروري تسبب في الزحام، خصوصاً أن المركبات واقفة لا تتحرك».

وأضافت «وصلت إلى مقر عملي في العاشرة، بعد ثلاث ساعات من المعاناة في الزحام، الغريب في الأمر أن لا أثر لحوادث مرورية أو إغلاق للطريق يفسر الأزمة المرورية».

ومن جهتها أكدت نسرين أبوبكر أنها احتاجت إلى ثلاث ساعات متواصلة للوصول إلى مقر عملها في منطقة القصيص، وأن صديقتها في العمل فضلت التغيّب عن العمل على تحمل الزحام الذي كلفتها ساعتين من منزلها في منطقة المجاز حتى وصلت إلى شارع الوحدة، فيما استغرقت 15 دقيقة أثناء عودتها إلى منزلها على الطريق الموازي لشارع الوحدة. وعزا سائقون من مستخدمي شارع الاتحاد الزحام الذي شهده شارعا الوحدة والتعاون، إلى التحويلات الجديدة وأعمال الطرق التي تنفذها هيئة الطرق، والتي ضاعفت الزحام الموجود أصلاً في الشارع الذي يعد من أكثر الشوارع حيوية.

وطالب سائقون بضرورة فتح طريق الممزر أمام مستخدمي شارع الاتحاد، لتسهيل الحركة المرورية، إضافة إلى تكثيف دور رقباء السير التابعين لشرطة الشارقة ، بغية تنظيم الحركة المرورية، وأن لا يقتصر عملهم على تسجيل مخالفات للمركبات التي لا تطبق قوانين السير والمرور.

تنظيم سلامة النقل بالقطارات
أفاد رئيس مجلس الإدارة والمدير التنفيذي لهيئة الطرق والمواصلات مطر الطاير، بأن الهيئة وقعت مذكرة تفاهم مع مكتب تنظيم سلامة النقل بالقطارات في المملكة المتحدة، تركز على اعتماد متطلبات وتشريعات شبكة القطارات، بهدف ضمان السلامة العامة وسلامة الركاب والموظفين، لافتاً إلى أن «الاتفاق لا يشمل أي تكاليف أو مبالغ مدفوعة، كونها تتم بين جهتين حكوميتين تعنيان بقطاع النقل والمواصلات، وأن التكاليف التي ستدفعها الهيئة مرتبطة باعتماد الأمن والسلامة والتي تستفيد منها في تطوير طرق الأمن والسلامة». وقال الطاير للصحافيين إن الاتفاق مدته عامان متواصلان قابلان للتجديد التلقائي، مشيرا إلى أن الهيكل التنظيمي للهيئة يضم إدارة مستقلة تعنى بالسلامة تتبع لقطاع الاستراتيجية والحوكمة المؤسسية، تحت مسمى «إدارة تنظيم وتخطيط السلامة» تتولى مهام التخطيط والسياسات، والترخيص والتنظيم، والتحقيق في الحوادث، والتدقيق والرقابة.

طباعة