«اجتماعية الشارقة»: طفل «مسجد الصحابة» تخلى عنه أهله لأسباب مجهولة

اجتماعية الشارقة تعالج الطفل من الخوف. من المصدر

 أفادت مدير عام دائرة الخدمات الاجتماعية في الشارقة، عفاف المري، بأنه لم يتم تحديد نسب الطفل الضال الذي عثر عليه في مسجد الصحابة، ولم يتم التعرف إلى هويته، كونه صغير السن (سنة ونصف) ولا يتقن الكلام ولا يمتلك أي معلومة تساعد على التعرف إلى ذويه، كما انه يعاني من ذعر وخوف شديدين جراء انتقاله لبيئة مختلفة والتقائه بأشخاص غريبين عنه. واستبعدت المري احتمال العثور على ذوي الطفل أو تحديد هويته، خصوصاً أن الطفل عثر عليه منذ نحو أسبوع، ولم ترد حتى اللحظة اتصالات أو بلاغات عن اختفاء الطفل، ما يؤكد أن «الطفل ليس مفقوداً أو ضائعاً عن ذويه إنما تخلى عنه أهله بصورة متعمدة لأسباب مجهولة».

وأوضحت أن «الطفل عَثر عليه إمام مسجد الصحابة في منطقة سمنان في الشارقة، بعد أن تركه ذووه قبل نحو أسبوع، وتم إبلاغ غرفة العمليات التابعة لشرطة الشارقة بغية إيصاله إلى ذويه، إلا أن جميع محاولات العثور على أهل الطفل باءت بالفشل، خصوصاً أنه لم تصل بلاغات بفقدان الطفل، ما دفع الشرطة لإيداع الطفل وإيوائه في دار الرعاية الاجتماعية للأطفال، ريثما يتم التوصل إلى ذويه».

وأوضحت المري أن الطفل وصل الدار في حالة يرثى لها من الناحية النفسية، حيث كان يعاني من الذعر الشديد والبكاء المتواصل ويردد بصعوبة (ماما، بابا)، وعلى الفور أخضع الطفل لفحوص طبية للتأكد من خلوه من الأمراض، واحتوته المتخصصات الاجتماعيات والنفسيات بغرض تهدئته ودمجه مع بقية الأطفال في الدار».

وأفادت بأن «الدار تلقت العديد من الاتصالات والرسائل الخاصة بطلبات احتضان الطفل، الذي تعاطفت معه كثير من الأسر المواطنة والمقيمة، وأبدت استعداداً لإيوائه»، مضيفة أن «الطفل سينتقل لأسرة بديلة بعد دراسة الطلبات المقدمة من قبل الأسر الراغبة في احتضانه، والتحقق من الحالة الاقتصادية والاجتماعية للأسرة من قبل الباحثات الاجتماعيات، بعدها يتم رفع تقرير للجنة طلبات الاحتضان التي ستختار الأسرة البديلة المناسبة للطفل، حتى ذلك الوقت سيبقى الطفل في الدار، وستتواصل محاولات البحث عن ذويه، قبل تسليمه لأسرته البديلة».

وأشارت المري إلى أن «الدار تؤوي في الوقت الحالي ما بين 15 إلى 17 طفلاً، أغلبهم ليسوا مجهولي النسب، بعضهم تعرضوا لعنف منزلي، وآخرون من أبناء النزيلات، إضافة إلى الأطفال المعثور عليهم»، مؤكدة أن «الطفل لا ينسب للعائلة البديلة، إنما يقيد في السجلات بالاسم الأول لرب الأسرة الحاضنة ولا يحمل لقبه، تفادياً للحرج الذي قد يتعرض له الطفل في المدرسة أو بين أصدقائه، على أن تصارح العائلة بحقيقة نسبه». وأضافت المري أنه «غالباً ما يبقى الطفل في رعاية الأسرة البديلة، ولم يحدث أن ظهر ذوو أي طفل انتقل لأسرة بديلة، وإن ظهر الوالدان الحقيقيان يتم نسب الطفل لهما، ويبدأ دور الباحثين الاجتماعيين في التقريب بين الأسرتين بصورة تدريجية حتى يعتاد الطفل على ذويه الحقيقيين وبعدها ينتقل للعيش معهم، ومن دون ذلك لا يتم الانتقال المفاجئ، تفادياً للصدمة التي قد تلحق بالطفل».

يذكر أن شرطة الشارقة عثرت على الطفل البالغ من العمر نحو سنة ونصف السنة، مجهول الهوية، يرتدي قميصاً باللونين الأخضر والبرتقالي، وبنطالاً «بيج» وحذاءً أبيض اللون، ونشرت صورة الطفل بعد فشل المحاولات في العثور على ذويه منذ نحو أسبوع.
طباعة