أمهات يخشين على أطفالهن من رضّاعات «بيجون»

البلدية فحصت رضاعات »بيجون« وتأكدت من خلوها من المواد الضارة. تصوير: خالد نوفل

شكا مستهلكون في دبي من وجود رضاعات أطفال ماركة بيجون «Pigeon»، كانت السعودية سحبتها من الأسواق قبل فترة، لثبوت وجود مادة ضارة تفرز من حلمات تلــك الرضاعات إلى الأطفال، في حين أكدت بلدية دبي سلامـــة جميع الرضاعات الموجودة في أسواق الدولة من تلــك الماركة، مشــيرة إلى أنها أجرت عليها فحوص وتأكــــدت من سلامتها تماماً.

وأوضح مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي، رضا سلمان، أنه «بعد أن تنامى إلى علم البلدية قيام المملكة العربية السعودية بسحب جميع الرضاعات الموجودة في أسواقها والتي تحمل اسم الماركة «Pigeon» أخذت البلدية إجراءاتها الاحترازية بهذا الخصوص، وسحبت عينات عشوائية من الأسواق للمنتج وقامت بفحصها بشكل جيد بالتعاون مع مختبر البلدية، وأكدت نتيجة الفحوص خلوها من وجود أي مادة ضارة تشكل أي خطورة على صحة الأطفال.

وفي التفاصيل، تلقت «الإمارات اليوم» شكاوى عدة من وجود تلك الأنواع من الرضاعات منتشرة بشكل كبير في أسواق إمارة دبي، وقالت المواطنة أم عبدالله إن غالبية النساء في الدولة تستخدم هذه الرضاعات للأطفال، وأن بعض الأمهات شعرن بالقلق بعد أن سحبت السعودية هذه الرضاعات من الأسواق بعد أن تأكدن من وجود مواد خطرة تفرز من حلمات تلك الرضاعات، وتشكل خطورة كبيرة على صحة الأطفال الرضع، حيث أوهمت الشركة المستهلكين بأن الحلمات مصنوعة من مادة السليكون، في حين أنها تمت صناعتها من مواد أخرى ضارة.

وتساءلت علياء أحمد، مقيمة في دبي، عن آلية الرقابة المتبعة على منتجات الأطفال في دبي، معلنة تخوفها على صحة أطفالها من احتمالية وجود مثل تلك المواد الضارة في الرضاعات المنتشرة في الأسواق، مطالبة بلدية دبي برقابة أكثر صرامة وشدة على تلك المنتجات تبدأ منذ لحظة دخولها إلى الدولة عبر منافذ الحدود وبعد توزيعها داخل الأسواق.

وطمأن سلمان كل الأمهات على سلامة كل الرضاعات الموجودة في أسواق دبي، مشيراً إلى إجراء الفحوص الدورية والمستمرة لمثل تلك المنتجات للتأكد من سلامتها، إضافة إلى التدقيق على شهادات الصلاحية التي ألزمت البلدية الشركات بضرورة إرفاقها مع الشحنات المستوردة أثناء دخولها إلى الدولة، لافتاً إلى وجود منظومة رقابية متكاملة ومحكمة يصعب من خلالها دخول أي منتج يحمل أي من تلك المنتجات الضارة إلى إمارة دبي.

وأكد أنه ليس بالضرورة إذا سحبت أي دولة منتجاً ما من أسواقها لأسباب تتعلق بالصحة العامة أن يكون المنتج الموجود نفسه في أسواق الدولة يخضع لظروفه نفسها، موضحاً أن كل دولة تتبع مواصفات محددة في استيراد منتجاتها، وغالباً ما يكون المنتج الموجود في أسواق دبي يخضع لأكثر المواصفات العالمية شدة وصرامة، إضافة إلى احتمالية وجود اختلاف في مصدر إنتاج تلك المنتجات، حيث تختلف مصادر إنتاج الرضاعات المباعة في الأسواق السعودية عن التي تباع داخل الإمارات.

وذكر سلمان أن كل المنتجات المدخلة إلى دبي عن طريق الوكيل يتم تسجيلها لدى البلدية، وخلال الحملات التفتيشية لموظفي البلدية يتم مطابقة البيانات الموجودة على العينات المباعة، والأخرى الموجودة لدى البلدية، للتأكد من مطابقتها للمواصفات الموضوعة من قبل البلدية والمعمول بها دولياً، إضافة إلى التأكد من مرافقة شهادات الصلاحية لتلك المنتجات والتدقيق عليها.

قرار السحب

أفاد مدير إدارة الصحة والسلامة العامة في بلدية دبي، رضا سلمان، بأن قرار سحب أي منتج من الأسواق يعتمد في النهاية على نتائح الفحص المخبري الذي يقوم به المختبر المركزي في البلدية، بالتنسيق مع الجهات الرسمية المختلفة والأمانة العامة للبلديات بشأن قرار السحب وحظر دخول المنتج في حال ثبوت تلوثه.

وأكد أن البلدية تشدد الرقابة على كل مستحضرات العناية الشخصية بالكشف الدوري عليها وفحصها أثناء دخولها عبر المنافذ الحدودية، ورفض الشحنات غير المطابقة للمواصفات والمقاييس، والإفراج عن شحنات أخرى بشروط تلزمها بإجراء بعض التعديلات والتغيرات الخاصة المتعلقة بإرشادات التخزين.

وقال إن البلديــة تتأكد من سلامة تلك المنتجات وفق معايير عالمية منها المعيار الأوروبي والكندي، إضافة إلى الاعتماد على التحاليل في المختبرات المعتمدة محلياً وعالمياً، عازياً أسباب رفض بعض الشحنات إلى احتواء بعض منها على مواد ضارة يحظر استخدامها، والبعض الآخر يحمل مواد محظورة عالمياً أو في دول مجلس التعاون، إضافة إلى عدم وضوح البيانات الخاصة بمكونات المنتج على البطاقة الإرشادية الخاصة به، ورفضت بعض الشحنات أيضاً نتيجة لتلف أجزاء منها بشكل لا يسمح باستخدامها لغير الهدف الذي جلبت من أجله.

 

طباعة