تغيير سرعات الشوارع «يتصيّـد» السائقين

إدارة المرور نفت معرفتها بوجود تعديل على السرعات. تصوير: باتريك كاستيللو

سجلت أربعة أجهزة رادار على شارع الشيخ زايد تقع في مسافة لا تتجاوز سبعة كيلومترات في المنطقة بين جسر الكلية ومرسى دبي 11975 مخالفة مرورية خلال ثلاثة أيام، وفقاً لإحصاءات إدارة تقنيات الضبط المروري، وعزاها مدير الإدارة العامة للمرور العميد المهندس الخبير محمد سيف الزفين إلى تغيير سرعات بعض الشوارع من دون الرجوع إلى الإدارة، فيما نفت هيئة الطرق إحداث أي تغييرات فجائية في الشوارع.

وأفاد خبراء الضبط المروري في الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، بأنهم توجهوا إلى تلك المنطقة الثلاثاء الموافق 23 يناير الماضي ليستبدلوا بأجهزة الرادار القديمة أخرى حديثة، واكتشفوا تغييرا في السرعات بطول المنطقة من جسر الكلية حتى مرسى دبي، حيث تحولت من 120 كيلومترا في الساعة إلى 100 فقط، فضبطوا راداراتهم وفق اللافتات الجديدة من دون أن يكون لهم سابق علم بوجود تغيير، مشيرين إلى أن الأجهزة الحديثة التي وضعت اصطادت 11975 مخالفا، فيما بلغت مخالفات الرادار من 1 إلى 24 يناير الماضي 101 ألف مخالفة.

وقال الزفين لـ«الإمارات اليوم» إن الإدارة ليس لديها أي علم بوجود تغيير في سرعات الشوارع، ومن المفترض أن يتم إخطارنا والتنسيق معنا حول هذا الموضوع، لأننا المعنيون بضبط الرادارات على سرعات الشوارع. كما أن لدينا خبرة كافية بتحديد السرعة المناسبة للطرق، نظرا لعملنا الدائم على رصد أية متغيرات تقع فيها، مثل تكرار الحوادث في منطقة معينة من الشارع بسبب انحناء أو وجود أعمال طريق.

وأكد الزفين عدم وجود أي نوع من التنسيق من جانب هيئة الطرق والمواصلات حول مسألة تحديث السرعات على الطرق، معربا عن أمله بوجود تنسيق في المستقبل، حتى ينعكس ذلك على مستوى الخدمات في الشوارع، لافتا إلى أن هناك حاجة لزيادة عدد اللافتات على الطرق، فضلاً عن إعادة النظر في أوضاع بعض اللافتات التي تحدد السرعات على شوارع الخدمات. لكن طريقة وضعها على الشوارع الرئيسة تثير نوعاً من الارتباك، مثل تلك الموجودة في شارع ند الحمر في الاتجاه المؤدي إلى الراشدية.

وحول تدرج السرعات على بعض الطرق الرئيسة في دبي والدولة بشكل عام قال الزفين هناك تدرج غير منطقي في السرعات على كثير من الشوارع، فنجد سرعة الطريق مثلا 120 كيلومترا في الساعة، وفجأة تهبط إلى 100 من دون مقدمات، حيث لا تمثل الانحناءات الموجودة في الشوارع أي خطورة على مستخدمي الطريق.

وأوضح أن من الممكن خفض السرعات في مناطق معينة تشهد أعمال إنشاء. لكن الانحناءات الموجودة حالياً على الشوارع لا تسوغ ذلك، مشيراً إلى أن الإدارة العامة للمرور لا تضع رادارات في المناطق التي توجد فيها أعمال إنشاء في الشوارع إلا إذا طلبت الهيئة ذلك.

وأضاف أن الإدارة تضبط الرادارات على السرعة القصوى في الشارع، فإذا كانت سرعته 100 وينخفض في مناطق إلى 80 مثل شارع الخيل، فإن الرادارت تضبط على ،100 لأن تغييرها يمثل تصيدا لمستخدمي الطريق، موضحا أن تغيير السرعات في حد ذاته يمثل إرباكا للسائقين الذين يسيرون على سرعة محددة، وفجأة يكتشفون أنها انخفضت بشكل حاد 20 كيلومترا.

والأكثر خطورة وفقا للزفين، وجود الرادار بجوار اللافتة التي توضح تغيير السرعة، إذ تجد بعض السائقين يدوسون على الفرامل بحدة لتفادي المخالفة، ما يمثل خطورة عليهم وعلى غيرهم.

وأكد الزفين أن السرعات الموجودة على الطرق الخارجية حاليا لا تحتاج إلى تغيير «لأن انحناءاتها غير خطرة. وإذا لزم التغيير فيجب أن يكون 20 كيلومترا، لأن هذا يمثل هبوطاً حاداً» مشيرا إلى أن هيئة الطرق والمواصلات تمكنت من إنجاز كثير من الطرق الجيدة التي تخلو من المنعطفات الخطرة.

ومن جانبه، قال مدير إدارة المرور في هيئة الطرق والمواصلات حسين البنا، إن السرعات على طرقات دبي وشوارعها ثابتة منذ نحو عام، وتم تزويدها بلوحات إرشادية محددة للسرعات المسموح بها، لافتاً إلى أن الشوارع الخارجية لدبي تم تحديد سرعتها بـ 120 كيلومترا في الساعة. أما شارع الشيخ زايد ابتداء من المركز التجاري حتى التقاطع الخامس فتم تحديد سرعته بـ 100 كيلومتر في الساعة، ومن التقاطع السادس تم تثبيت الرادارات على 120 كيلومترا في الساعة». وأضاف البنا أن تحديد السرعة على شارع الشيخ زايد بـ100 كيلومتر في الساعة، يناسب طبيعته الحيوية واكتظاظه بالمركبات، باعتباره من أهم الشوارع التجارية، مشيرا إلى أن هيئة الطرق تقوم في بعض الحالات الاستثنائية بخفض سرعات الطرق والشوارع، لاعتبارات تتعلق بسلامة مستخدمي الطريق من سائقين وعاملين، خصوصاً في حالة وجود أعمال صيانة وتحويلات على تلك الطرق، حيث يتم تقليل السرعة المسموح بها على الشارع، مع تزويد الطريق بلوحات إرشادية تحدد السرعة الجديدة، إضافة إلى لوحات تنبيهية لمرتادي الطريق، مشيرا إلى أن الهيئة على اتصال دائم بالإدارة العامة للمرور بشرطة دبي، ويوجد تنسيق مستمر بين الجانبين، مؤكدا أن الهيئة تخطر المرور في حالة وجود تحويلات جديدة، أو تغيير في سرعات الشوارع والطرق.

طباعة