تقويم نتائج الامتحانات بوساطة «الانحراف المعياري»

قال مدير عام وزارة التربية والتعليم، راشد سالم النعيمي، إن «الوزارة ستنظر في إجمالي نتائج امتحانات طلاب الصف الثاني عشر في نهاية العام الدراسي الجاري، مستخدمة في ذلك أحدث الأدوات العلمية والقياسات التحليلية المعمول بها في رصد النتائج وتقويمها».

وأوضح خلال مؤتمر صحافي عقد في مبنى الوزارة في دبي الخميس الماضي أنه «في حال ثبت وجود أسئلة كانت فوق المستوى المطلوب قياسه في امتحانات نهاية الفصل الدراسي الأول، فإن الوزارة ستعتمد الأسلوب العلمي المعروف باسم الانحراف المعياري»، مشيراً إلى أن «الدول المتقدمـة تتبع الأسلوب ذاته في حال تبين أن أسئلة الامتحانات كانت فوق المستوى المطلوب».

وقال إن «الوزارة لن تسمح لأي مدرسة برفع معدلات الطلبة في التقويم المستمر بشكل يجافي المستوى الحقيقي للطالب». وأوضح أن «الوزارة ستطبّق نظام التعديل الإحصائي على أي مدرسة تكون فيها درجات الطلبة في التقويم المستمر مغايرة لدرجاته في امتحانات نهاية الفصل الدراسي»، مؤكداً أن «النظام سيعتمد على مقارنة نتائج التقويم ودرجات الطالب في نهاية الفصل الدراسي الثاني، من خلال إجراء عملية حسابية لاستخراج المعدل الحقيقي لكل طالب».

واعتبر النعيمي أن «ثقة الوزارة مع الإدارات المدرسية لا تتعارض مع اتباع الأساليب العلمية، من خلال محاسبة إدارات المدارس في حال تم اكتشاف خلل ما من شأنه أن يضر في مصلحة الطالب، أو أن يغلب فئة من الطلاب على حساب فئة أخرى من دون إيجاد آلية لإنصاف جميع الطلاب». لافتاً الى أن «الوزارة ماضية في استخدام أفضل المعايير المتبعة في شؤون الامتحانات، من أجل المصلحة العامة ومصلحة الطالب، وأنه لا عودة إلى الأسئلة التي تخاطب في أسلوبها الحفظ والاستذكار، التي لا تعبر في نتائجها عن المستوى الحقيقي لمخرجات التعليم، ولا تقيس المهارات التي يفترض أن يكتسبها الطالب في الفصل الدراسي».

وأكد أن المؤشرات العلمية لنتائج طلبة الصف الثاني عشر «وإن كانت في ظاهرها مقلقة للبعض، إلا أنها تظهر تقدماً ملحوظاً، من المتوقع أن يصل إليه الطلبة خلال الفصل الدراسي الثاني». متابعاً أن «ذلك تبين في أغلب المواد الدراسية، ومن بينها الفيزياء واللغة الإنجليزية، بعد تحليل النتائج على يد أكاديميين من ذوي الاختصاص في الجامعات، وفريق آخر من المختصين العاملين في الميدان التربوي».

وأضاف أن «الوزارة ستعمل على ترتيب كثير من الأمور المتعلقة بإعداد أسئلة الامتحانات في الفصل الدراسي الثاني أو في العام الدراسي المقبل، حرصاً على تحقيق مصلحة كل طالب مجتهد».

ولفت النعيمي إلى أن «الوزارة ستشهد خلال المرحلة المقبلة تطوراً ملحوظاً في منظومة العمل الجماعي التي تجمع الإدارات المركزية في الوزارة وفي الميدان التربوي، وذلك بالتوازي مع رفع سقف الصلاحيات المنقولة من الوزارة إلى إدارات المناطق التعليمية». مضيفاً أن «وزارة التربية ستنتقل بمنظومة العمل الجماعي إلى المرحـلة الثانيـة، التي بدورهـا ستكون أكـثر قوة وتميزاً لتعزيز دور الميدان التربوي في صناعة القرار التعليمـي، والإسهـام بشكل أكـثر فاعليـة في اتجاهـات التطـوير ومساراته، لاسيما في ما يتعلق منها بتطوير المناهج، ونظم التقويم والامتحانات، وأساليب التدريس والبيئة التعليمية». وأشار النعيمي إلى أن «الوزارة اعتمدت في نهاية الفصل المدرسي الاول عدداً من الإجراءات التطويرية للعاملين في الميدان التربوي».

وأضاف أن «الوزارة استفادت كثيراً من الآراء التي تم اقتراحها من قِبل آباء الطلاب ومن المعلمين والإداريين حول المقررات الدراسية، التي أسهمت بشكل كبير في تطوير المناهج التعليمية وإجراء التعديلات اللازمة عليها، في بداية الفصل الدراسي الاول». وأشار إلى أن إدارة تطوير المناهج بدأت في تصنيف آراء العاملين في الميدان وأولياء الأمور، وتوزيعها على استمارات خاصة، تتصل بالمحتوى العلمي للمقررات الدراسية، والسلامة اللغوية، والإخراج الفني والطباعة، حتى يتم تسهيل آليات العمل في تطوير المناهج التعليمية».

وأضاف أن «الوزارة تعمل على رصد الصعوبات التي يواجهها الطلبة في الكتب المنهجية والعمل على تفاديها في المستقبل، من خلال الزيارات الميدانية التي سيقوم بها القائمون على تطوير المنهاج التعليمية»، مشيراً إلى أن «إدارة التنميـة المهنيـة ستعمل على تلمس الحاجات التدريبيـة الخاصة باستراتيجيات التدريس».

وأوضح النعيمي أن «جهاز التوجيه التابع لإدارة التنمية المهنية، وضع خطة جديدة لتكثيف زياراته الميدانية خلال الفصل الدراسي الثاني، في جميع المدارس الحكومية بهدف مشاركة الموجهين في عملية رفع مستوى تحصيل الطلبة، بهدف الوصول إلى ما يسمى حديثاً بالبيئة التعليمية الفاعلة التي تضمن مشاركة الطالب وتفعيل دوره داخل الفصل الدراسي، ومن ثم الارتقاء بمستوى تحصيله العلمي ومهاراته وقدراته».

طباعة