أزمة مرور داخل مواقف مراكز تجارية في أبوظبي

بلدية أبوظبي تدعو إلى التعاون معها خلال فترة تنفيذ المشروع. تصوير: إيريك أرازاس

أثار الاختناق المروري داخل المواقف الداخلية التابعة لمركز أبوظبي مول في منطقة النادي السياحي في أبوظبي، انزعاج كثير من رواده، بسبب أعمال التطوير والتحسينات الجارية في الطرق المحيطة.

وقالوا لـ«الإمارات اليوم» إنهم يواجهون معاناة كبيرة في الخروج من المواقف وسط اصطفاف أعداد كبيرة من المركبات على الطرق المؤدية الى البوابات، ما جعل رحلة الخروج من المواقف تستغرق نحو نصف ساعة.

وفيما وجهت إدارة مركز أبوظبي مول بنشر أفراد أمن عند التقاطعات داخل المواقف لتنظيم حركة المرور إلى الخارج، أكدت مديرية المرور والدوريات أنها تعمل جاهدة على تحقيق الانسيابية بالتنسيق مع البلدية لتخفيف معاناة رواد المركز من الازدحام الشديد، ودعت بلدية أبوظبي إلى إبداء المزيد من المرونة والتعاون.

وقالت إيناس السيد، إحدى زائرات المركز، إن المراكز التجارية في منطقة النادي السياحي من المراكز الحيوية بالنسبة لسكان مدينة أبوظبي إذ تفضلها غالبية الأسر لقضاء يوم كامل مع أطفالها للترفيه والمتعة، مضيفة أن الأمر تحوّل الآن إلى رحلة عذاب بسبب التحويلات المرورية والازدحام الشديد في الخارج، إضافة إلى معاناة الخروج من المواقف.

ويقول أبو عبدالله، أحد رواد المركز: «نقدر للبلدية جهودها في تطوير أعمال الطرق، لكن كان عليها الأخذ بعين الاعتبار رواد المراكز التجارية، إذ لابد من تخصيص حارات مرور تسمح بخروج المركبات من المواقف وإعطاء الأولوية لهم، مضيفاً أنه استغرق نحو نصف ساعة ليتمكن من الخروج من مواقف السيارات الداخلية للمركز حتى شعر أنه سيصاب بحالة اختناق في التنفس.

أما أسامة النجار، أحد رواد مركز أبوظبي مول، فاعتبر أن أزمة المرور داخل مواقف المركز التجاري غير مسبوقة، «هناك عشرات المركبات المصطفة على الطريق المؤدي لمخرج المول، وهناك أفراد ينظمون حركة السير عند التقاطعات، فضلاً عن سماع أبواق المركبات بين حين وآخر تعبيراً عن حالة التذمر»، مطالباً بضرورة تسهيل حركة الخروج أمام المركبات وإعطاء أولوية الحركة لهم».

وأكد زائر آخر، عصام عزت، أن «الوضع الحالي بالغ الصعوبة»، موضحاً أنه ينتظر مع أسرته في الشارع حتى يتمكن من الحصول على «تاكسي» يوافق على توصيله إلى المراكز التجارية الموجودة في تلك المنطقة، مشيراً الى رفض غالبية السائقين التوجه لتلك المنطقة بسبب شدة الازدحام.

ويفيد المسؤول في إدارة مركز أبوظبي مول ماهر حاج عيسى بأن هناك مشكلة حقيقية في الوصول إلى المركز التجاري «الذي يعد أهم المراكز الحيوية في أبوظبي، خصوصاً يومي الخميس والجمعة» مضيفاً أن رواده يواجهون صعوبة في الوصول إليه منذ بدء أعمال التطوير في الطرق الخارجية المحيطة به.

وطالب عيسى بتخصيص حارة خاصة تسمح بخروج المركبات من المركز بانسيابية، مشيراً إلى أن إدارة المركز عملت في سبيل راحة الرواد على زيادة عدد أفراد الأمن عند التقاطعات داخل المواقف الداخلية لتنظيم حركة المرور وتخفيف حدة الازدحام بالداخل.

وأوضح أن إدارة المرور تواصل اتصالاتها مع المسؤولين في بلدية أبوظبي ومديرية المرور وهيئة النقل في سبيل المساعدة على حل أزمة المرور داخل مواقف المركز التجاري.

وقال مدير مديرية المرور والدوريات في أبوظبي العقيد عديل الشماسي إن الازدحام المروري في تلك المنطقة كان متوقعاً خصوصاً في الفترات المسائية في أيام العطل وأوقات الذروة لدى خروج الأفراد من أعمالهم، لافتاً إلى أن الضرورة التي فرضتها أخيراً أعمال التطوير والتحسينات التي تقوم بها بلدية أبوظبي سيما إغلاق شارع السلام، أحد الشوارع الرئيسة في مدينة أبوظبي، أدت إلى خلق أزمة المرور في الطريق المؤدي إلى مركز أبوظبي مول وغيرها من المحال والمراكز الموجودة على هذا الطريق حيث تم تحويل حركة المركبات والشاحنات إليه، وهو ما تسبب في ازدحام مروري حول بوابات الخروج من المركز التجاري. وأكد الشماسي أنه أمر بزيادة عدد الدوريات في تلك المنطقة لتنظيم حركة السير ومراقبة الطرق وتسهيل خروج المركبات من مخارج المركز التجاري، مشدداً على مخالفة الشاحنات غير الملتزمة بالأوقات المسموح لها بالسير عبر هذا الطريق.

ودعا مدير عام بلدية أبوظبي خليفة محمد المزروعي قطاعات وفئات المجتمع إلى التعاون مع البلدية خلال فترة تنفيذ المشروع، لاسيما أن نتائجه المستقبلية ستعوض أي آثار جانبية قد تظهر على المدى القصير خلال مراحل التطوير، مشيراً إلى أن الأمر يتطلب إبداء مزيد من المرونة والتعاون من مستخدمي هذه الطرق وصولاً إلى أقل الآثار الناتجة عن إغلاق شارع السلام، وذلك باستخدام الطرق الالتفافية التي توصلهم لغاياتهم سواء على صعيد أصحاب المحال التجارية أو السكان.

وأكد أنه ليس هناك من بديل لخطوة الإغلاق نظراً لضخامة المشروع واتساعه ونتيجة لاستراتيجية شارع السلام كونه شرياناً حيوياً للمدينة.

طباعة