EMTC

شقيقان يبحثان عن أخت «تائهة»

خميس بن حمود الذي يعتمد عليه أخوا "بنت سعيد" في محاولة إيجادها. تصوير: ناصر بابو

يبحث شقيقان إماراتيان عن أخت لهما، ولدت قبل نحو 60 عاماً، لم يرها أي منهما واكتشفا وجودها أخيراً. لكن مساعيهما لم تكلل بالنجاح بعد، إذ لا يعرفان مكان إقامتها، ولا حتى اسمها وما إذا كانت على قيد الحياة أم لا.

وكان طارش عبيد البالغ من العمر 51 عاماً وشقيقه محمد الذي يكبره بعام، فوجئا لدى زيارة عمهما الذي تجاوز التسعين قبل نحو ثلاثة أعوام في مدينة العين، بأنه يبلغهما عن أخت لهما من سيدة لم تدم مع والدهما طويلاً، وسرعان ما طلقها، لكنها كانت قد أنجبت منه طفلة لا يعلم العم اسمها، وأطلق عليها اسم «بنت سعيدة» على اعتبار أن اسم طليقة والدهما سعيدة، ومنذ ذلك الحين والشقيقان يبحثان في كل مكان يحتمل أن توجد أختهما «التائهة» فيه، ويلاحقان كل طرف خيط قد يوصلهما إليها.

ووفقاً لعم الأخت، ويدعى خميس بن حمود البالغ من العمر 98 عاماً فإن عبيد وهو والد الشقيقين قد تزوج امرأة أنجب منها ابنة تكبرهما سناً. وقال طارش إنه لا يعلم لماذا تأخر عمهما كل هذه السنوات لإعلامهما بهذا الأمر، ورجّح أن العم يسعى إلى تبرئة ذمته وهو في هذا العمر، لكن ذاكرته لم تسعفه في إعطاء تفاصيل أكثر أو معلومات دقيقة قد توصل إلى «بنت سعيدة»، على الرغم من اللقاءات المتكـررة والمطـولة معه.

وتابع «في أحد اللقاءات أرشدنا إلى شخص قال إنه يملك طرف خيط قد يوصل إلى «بنت سعيدة»، مشيراً إلى أنه سمع من ذلك الرجل ويدعى جاسم الظاهري أن سيدة بمواصفات «بنت سعيدة» تسكن في دبي بمنطقة جميرا، لكن بعد السؤال عنها تبين أنها ليست هي، وأن هناك تشابهاً في الأسماء والظروف فقط».

وما زاد من يقين الشقيقين بوجود أختهما ما أبلغته والدتهما من أن أباهما تزوج بالفعل فتاة تدعى سعيدة من منطقة الهيلي بالعين، لكن الوالدة تقول إن الفتاة لم تعجب أباهما فلم تمكث معه طويلاً وطلقها قبل أن يدخل بها، خلافاً لرواية العم الذي يؤكد حدوث الإنجاب، وبأنه رأى الطفلة بعينيه، وبأنها تشبه والدهمـا إلى حد كبير.

وزاد العم على ذلك بأن طليقة ابيهما تزوجت فيما بعد شخصاً يدعى جمعة الدنب الشيبة أو جمعة الخميساني. وكان العم في ذلك يستند إلى رواية أبيهما الذي توفي قبل نحو 48 عاماً. وأكد العم أنه زار في يوم من الأيام منزل ابنة شقيقه «التائهة» وأنه رأى كل أفراد الأسرة وقتها إلا الطفلة التي لم تخرج لتسلم عليه.

وتابع طارش أن والده ولد في مدينة العين، ثم انتقل إلى دبي بحثاً عن عمل، وكان هذا قبل قيام الاتحاد، واستقر به الحال في دبي وتزوج والدته التي تعد الثانية، وأنجب منها ثلاثة أبناء هم: محمد وطارش وعبلة التي تبـلغ من العمر 48 عاماً، وبقي الأب في دبي إلى أن تـوفي ودفن فيها.

من جهته، قال محمد عبيد أخو «بنت سعيدة» إنه وشقيقه لن يكلا من البحث عن أختهما، مؤكداً أن «الدين والقيم والعادات تحتم عليهما المضي في البحث عنها إلى أن يجداها أو يعرفا إن كانت ليست على قيد الحياة»، وتابع «فوجئنا بالقصة ولا ندري إن كانت حقيقية أم أنها مجرد شكوك، لكن رواية العم تؤكدها».

وقال «لا نعلم أين هي، ربما تكون في دبي أو العين أو عُمان، وقد تكون في حفيت أو البريمي أو محضة، لا نعلم على وجه التحديد أين يمكن أن تكون، لكن الواجب يحتم علينا البحث في كل هذه الأماكن».

ويأمل الشقيقان من نشر قصتها في «الإمارات اليوم» مرفقةً بها صورة العم، بأن يتوصلا إلى طرف خيط يوصلهما إلى أختهما التي لم يرها أحد من إخوتها.

طباعة