بلدية دبي تزيل 36 مبنى مهجوراً

بعض المساكن المهجورة تستخدم مأوى للمخالفين وتشكل خطراً على المنازل المجاورة. تصوير: ساتيش كومار

أفاد رئيس قسم الإشراف الهندسي بالإنابة في بلدية دبي عبدالله الشيزاوي، بأن البلدية قامت برصد كافة المباني المهجورة في إمارة دبي، وقامت باتخاذ الإجراءات اللازمة تجاهها، لما تشكله من خطورة بيئية وصحية، وأمنية على المجتمع، مشيراً إلى أن البلدية قامت بإزالة 36 مبنى مهجوراً، كانت جميعها آيلة للسقوط، في حين يتبقى 18 مبنى آخر قيد إجراءات الهدم.

وأوضح: أن البلدية قسمت تلك المباني المهجورة إلى ثلاثة أقسام، القسم الأول المباني القديمة، الآيلة للسقوط، والثاني هي الأحواش المهجورة التي تركها أصحابها محاطة بأسوار وأسيجة من دون أية متابعة أو رعاية، والبالغ عددها وفق إحصائيات البلدية 42 حوشاً، موزعة على مناطق دبي كافة، والقسم الثالث المدرج ضمن ذلك التصنيف هو المباني قيد الإنشاء، في مراحل مختلفة، والتي تركها أصحابها مهجورة من دون استكمال البناء، لأسباب مختلفة منها خلافات مالية بين المالك والمقاول، أو نقص سيولة المالك.

واعتبر الشيزاوي، أن الفئة الثالثة مشكلة كونها مباني قيد الانشاء غير مكتملة، وأصبحت تعامل معاملة المباني المهجورة، وتشكل الأخطار نفسها التي تشكلها، لافتاً إلى أن البلدية رصدت 70 مبنى، ضمن هذا التصنيف، يتم التعامل معها وفق الإجراءات.

وأشار إلى أن المباني المهجورة كافة تشكل خطراً على المجتمع وعلى المناطق الموجودة فيها، حيث تستخدم غالبيتها كمأوى للمخالفين، والبعض الآخر يستغلها مسرحاً لارتكاب جرائم كثيرة، وتشكل خطورة على الأرواح والممتلكات كونها آيلة للسقوط في أية لحظة، كما أن وجودها يشوه المظهر الحضاري لإمارة دبي، لكونها مهملة تماماً من قبل أصحابها، وأحيانا يستخدمها البعض كمكب نفايات.

وتابع الشيزاوي «في ما يتعلق بالمباني المهجورة والآيلة للسقوط تقوم البلدية بإرسال إنذارات عدة لأصحابها، ومخاطبتهم بضرورة هدمها على وجه السرعة، وفي حال عدم التزام صاحب المبنى بقرارات البلدية، تقوم وحدة الهدم التابعة للبلدية بإزالة المبنى، وتحميل المالك كافة تكاليف ومصروفات عملية الهدم، إضافة إلى نسبة 20% رسوم تكاليف إدارية تحمل على صاحب العقار.

وفي ما يتعلق بالمباني الجديدة والتي تركت مهجورة لأية أسباب خارجة عن الإرادة، تقوم البلدية بمخاطبة المالك بضرورة استغلال المبنى ورعايته، طالما ثبت أنها في حالة جيدة، حيث يتم عمل لجان مختصة تابعة للبلدية وإرسالها إلي تلك المباني وعمل دراسة شاملة حولها، فإذا كانت بحالة جيدة وتحتاج لبعض أعمال الصيانة فقط، وبناءً على قرار اللجان يتم تحديد قرار الهدم أو إلزام المالك باستغلالها وصيانتها وفق حالة المبنى، وفي حال عدم التزام المالك بالقرار، وبعد أن تستنفد البلدية كل السبل، تقوم بنشر إعلان في الصحف الرسمية ويتم هدم المبنى، وتحميل المالك النفقات كاملة، لافتاً إلى أن تلك المباني تكون في مراحل مختلفة ابتداء من الحفريات، مروراً بطابق واحد أو أكثر، وبعضها في مرحلة الهيكل الخرساني فقط، وتترك بالأشهر والسنوات على هذا الوضع من دون استغلال من مالكها.

ولفت الشيزاوي، إلى أن البلدية في ما يخص تلك المباني تقوم بجمع كل من المالك والمقاول إذا ما كانت هناك خلافات مالية، وتحاول الوصول إلى حلول وسطى تهدف في النهاية إلى استكمال عملية بناء المبنى، أو معالجة أي سبب من شأنه إعاقة استكمال عملية البناء بعد دراسة حالته جيداً من قبل اللجنة.

وذكر أن قسم الإشراف الهندسي في البلدية يقوم برصد تلك المباني بشكل يومي من خلال المهندسين التابعين للبلدية والمنتشرين بدورهم في جميع أرجاء الإمارة، إضافة إلى تلقي الشكاوى من السكان حول أماكن وجودها.

وقال الشيزاوي: إن بعض قرارات الهدم تكون بالتنسيق بين البلدية وشرطة دبي إذا ما كان المبنى مسرحاً لارتكاب أية جرائم من أي نوع، وكذلك يتم إخطار هيئة الطرق والمواصلات في دبي وهيئة كهرباء ومياه دبي والاتصالات لإزالة الكابلات الخاصة بها.

ومن جانبه، أكد رئيس شعبة عمليات ديرة في بلدية دبي يعقوب آل علي، أن سكان بعض المناطق يستغلون المساكن المهجورة، الموجودة في منطقتهم كمكب للنفايات بجميع أنواعها، إضافة إلى استغلال البعض لها كمستودعات يخفون بداخلها أغراضهم.

وأضاف: أن تلك المباني مصدر قلق وإزعاج دائم للمساكن التي حولها، حيث تكون مأوى للحشرات والقوارض، والقطط والحيوانات السائبة بأنواعها كافة، كما أنها تمتلئ بتجمعات المياه على مدار أيام الأمطار.

ومن جهته، أشار رئيس قسم التفتيش على المباني في بلدية دبي المهندس عمر عبدالرحمن إلى الخطر الأمني والبيئي الذي تشكله المساكن المهجورة بشتى تصنيفاتها على المجتمع، حيث ثبت من خلال الحملات التفتيشية للقسم واستغلالها كمأوى للعزاب والمخالفين لقوانين الهجرة والجوازات.
طباعة