سكان يشكون سحب سيــاراتهم دون إنذار

سكان في الشارقة يؤكدون أن سحب سياراتهم يكبّدهم خسائر مالية كبيرة. المصدر

أعرب سكان في الشارقة عن استيائهم من سحب البلدية سياراتهم بطرق غير سليمة ومن دون سابق إنذار أو تفسير، وحجزها في الشباك وتغريم أصحابها، مؤكدين أن «سحب السيارات يلحق الأذى بها، إذ يتجهون بها إلى الورش لإصلاح ما تعطل فيها بمجرد تسلّمها، ما يكبدهم خسائر مالية كبيرة»، مطالبين البلدية بالتواصل معهم في حال وجود مخالفات بدلاً من تغريمهم.

ومن جانبه أكد رئيس قسم الأمن والعمليات في البلدية، محمد سالم بن ضويعن الكعبي، أن «البلدية تسحب المركبات التي لا تحمل أرقاماً من أي مكان في الشارقة دون إنذار مسبق، ويتم مخالفة صاحبها وتغريمه، كما تسحب أي سيارة تشوّه المنظر الحضاري للإمارة حتى لو كانت تحمل أرقاماً، كأن تكون مغطاة بالغبار، بعد إنذار صاحبها أولاً، ثم تغريمه».

وتفصيلاً شكا سكان في الشارقة لـ«الإمارات اليوم» من سحب سياراتهم من دون أسباب، وقال المواطن أحمد الهاشمي، لـ«الإمارات اليوم» «فجأة ودون مقدمات أو سابق إنذار أو إشعار تأتي بلدية الشارقة وتستحوذ على خمس سيارات لي من أمام بيتي الواقع في منطقة الشهباء، وتنقلها بطريقة خطأ إلى شباك البلدية لدرجة أن سيارتين من السيارات الخمس بحاجة إلى صيانة من جديد، حيث أحدثت عملية السحب الخطأ للسيارات أعطالاً وخراباً كبيرين في السيارتين، واحدة منهما من نوع «هامر»، وكانتا في وضع الوقوف التام، كلفت كل منهما أكثر من 4000 درهم».

وتابع «أنا تاجر سيارات ولدي وكالة في أميركا ودوماً أحضر سيارات من هناك، الأمر الذي يتطلب مني تكثيف عملي ونشاطي للمساهمة في تلبية احتياجات السوق من السيارات، وصادف أن تسلّمت شحنة منها بشكل رسمي وقانوني من خلال جبل علي، وأوقفت خمس سيارات منها أمام بيتي، وكل يوم ينظف أحد العاملين لديّ السيارات كلها، لكن بعد ذلك بيومين فوجئت بعدم وجود سياراتي أمام البيت، وعرفت بعد طول بحث ومعاناة أن البلدية صادرتها وسحبتها من أمام البيت بطريقة سيئة».

وأوضح الهاشمي «راجعت المسؤولين في بلدية الشارقة، وقالوا لي إنها موجودة في الشباك التابع لها، فسألتهم كيف تنفذون هذه الخطوة دون أن تخبروني أو تبلغوا أحداً من بيتي، أو على الأقل لماذا لم تتصلوا بي خصوصاً أن أرقام تليفوناتي موجودة على السيارات كافة؟ وكان الرد يتعلق بشكوى جيراني من وجود هذه السيارات، علماً بأن جيراني كافة رحبوا بأن تكون السيارات أمام بيوتهم أو في داخل ساحات بيوتهم، خوفاً من تعرضها للأذى أو السرقة، فكيف تقول لي البلدية إنهم اشتكوا من وجودها؟!».

ولفت الهاشمي إلى أن «البلدية بهذا الأسلوب تعمل على إتلاف ممتلكات السكان، فإذا كان هدف البلدية إتلاف ما يملكه الناس فلمن نلجأ؟».

وتساءل: «لماذا لا تخالف البلدية السيارات المكدسة في الأماكن العامة وفي كثير من الشوارع والمناطق الحيوية، مثل أبوشغارة وشارع الاتحاد إذ توجد عشرات مكدسة هناك، دون أن تتعرض للمخالفة أو للسحب والمصادرة ورميها في شبك البلدية؟»، مشيراً إلى أنه «لو تم الاتصال بي وإبلاغي من قبل البلدية بأن هذا العمل مخالف ويجب عليّ أن أحرك السيارات إلى أماكن أخرى لنفذت ذلك، لكن ما وجه المخالفة في وقوف سياراتي أمام بيتي».

وقــال المواطن محمد سعيد، من سكان منطقة الشهباء، قبل نحو أسبوع، وبينما كنت في عملي، تلقيت مكالمة من الأهل متسائلين عن سيارتيي اللتين كانتا أمام بيتــي، وما إذا كنت بعتهما؟ فقلت لهما: لا، واستــأذنت من العمل وعدت للبيت، واستفســرت من الشرطة ولم أحصل على إجابة، وبعد بحث عرفت أن البلدية سحبتهما ووضعتهما في الشباك، وراجعت البلدية والمسؤولين عن ذلك، مشيراً إلى أنهم ردوا قائلين إن «أي سيارة بلا أرقام نجدها في مكان عام نسحبها ونضعها في شباك البلدية بلا تردد وفقاً للقانون».

وزاد: «سألتهم لماذا لم تتصلوا بي وتخبروني أنكم ستسحبون السيارتين إذا لم أنقلهما على الرغم من أنهما كانتا أمام بيتي؟ أو على الأقل لماذا لم تبلغوني بعد أن سحبتم السيارتين كي أحضر لتسلمهما؟».

وأضاف «لكني لم أسمع إجابة منطقية، بل اكتفى المسؤول بالقول إنه القانون، ومع ذلك لم أتمكن من الحصول على السيارتين إلا بعد أن دفعت الغرامات المترتبة عليهما، وكانتا في حال سيئة، وسرعان ما أرسلتهما إلى ورشة في المنطقة الصناعية كي أصلح ما تم تعطيله وتخريبه من جراء عملية السحب غير السليمة التي نفذتها البلدية».

وتساءل سعيد: «لا أعتقد أن هذه الطريقة في التعامل طريقة سليمة بل تسيء إلى الجهة المعنية، فعلى الأقل لماذا لم يتم إبلاغي بالأمر خصوصاً أن رقم تليفوني موجود على مقدمة السيارة؟»، لافتاً إلى أنه «لا يمكن أن نجد هذا الأسلوب في شرطة الشارقة، التي نبهتني ذات مرة من خلال الاتصال بي، عندما تجاوزت أحد الميادين الصغيرة بطريقة خاطئة، وقد شكرتهم على التواصل مع الجمهور».

وقال زياد محمود: «قبل أكثر من شهر أوقفت سيارتي بالقرب من الميغامول، لكن في صباح اليوم التالي لم أجدها، فسألت عنها هنا وهناك، وبحثت في أكثر من مكان، لكني لم أعثر لها على أثر، فخطر لي أن أسأل البلدية لأكتشف أنها في الشباك، وعندما سألت عن السبب لم أحصل على إجابة، مطالبين أن أذهب إلى الشبك وأبحث عنها هناك، من دون أن يكلفوا أنفسهم عناء مرافقتي او إبلاغي مسبقاً أو التأكد من أني عثرت عليها، أو حصلت عليها او أي شيء».

ومن جانبه أوضح محمد سالم بن ضويعن الكعبي أن «القانون يمنع وقوف السيارات التي لا تحمل أرقاماً أمام البيوت أو في أي مكان في الشارقة، إلا في الأماكن المخصصة للبيع، وتتم عملية سحب مثل هذه السيارات من دون إنذار مسبق، فمثل هذه السيارات مخصصة للبيع، وتالياً لا يجوز وقوفها أمام البيوت، كما أن السيارات التي تشوّه المنظر الحضاري حتى لو كانت تحمل أرقاماً تُنذر لمدة 48 ساعة وإذا لم يتم تحريكها تُسحب ويتم تغريم صاحبها».

وأضاف «يترتب على الحالتين مخالفة مالية قدرها 500 درهم للسيارة التي تحمل أرقاماً، و1000 درهم للسيارة التي لا تحمل أرقاماً».

ولفت الكعبي إلى أن «السيارات التي تم سحبهــا الأسبوع الماضي في منطقة الشهباء لم تكن تحمل أرقاماً، ما يعني أنها معدة للبيع، وهذه مخالفة صريحة يترتب عليها سحب السيارات دون سابق إنذار»، مشيراً إلى أن البلدية تسحب شهرياً بين 300 إلى 400 سيارة مخالفة، سواء من دون أرقام أو تشوّه المنظر الحضاري للإمارة».
طباعة