محمد بعكازين وثقة في «عُرس الأمل»

محمد علي وحداني.. رياضي متميز في فئة ذوي الاحتياجات الخاصة. تصوير: محمد الخطيب

تنتهي الأربعاء المقبل عزوبية الشاب محمد علي وحداني (25 عاماً)، إذ يُقام له حفل زفاف كبير في دبي، وذلك ضمن 100 عريس من ذوي الاحتياجات الخاصة.

وقال محمد: «لم أُصدق حين سمعت نبأ اختياري لـ(عُرس الأمل) الثالث، فقد كُنت أحلم بأن أكوّن أسرة مثل كل الناس، وتكون إلى جانبي امرأة تشاركني أفراحي، وتدفعني لأحصد المزيد من الميداليات الذهبية».

وأوضح محمد ـ وهو رياضي متميز في فئته ـ أن «والدته اختارت له إحدى قريباته، وهي ليست من ذوي الاحتياجات الخاصة، وأهم ما يميزها أنها قبلت الزواج منه، فهي فتاة طيبة ولا تحب المظاهر الزائفة، وتنظر إليّ كأي شاب سوي؛ لأنها تعرفني بحُكم القرابة، بل وتشجعني على المثابرة في ممارسة الرياضة وصولاً إلى العالمية في سباق الكراسي المتحركة الذي أحترفه».

محمد شاب رياضي من ذوي الإعاقة الحركية، وعضو في نادي دبي للرياضات الخاصة، يعمل في أحد مكاتب الطباعة في مستشفى آل مكتوم في دبي، الذي تبناه ووظفه، وكان لهذا أثر إيجابي في وضعه النفسي، وقال: «بدأت أشعر بأن العمل جعلني أعتمد على نفسي، وأعيش بين الناس، وأراهم عن قرب، بدلاً من أن أكون عالة على غيري، وصرت بالعمل جزءاً مندمجاً في هذا المجتمع، ولم أعد متروكاً في زاوية من زوايا الغرف في بيتنا».

عاد محمد إلى طفولته، ويقول: إن «ضعفاً في مشيته أصابه في عامه الثاني، دفع بوالديه إلى معالجته، لكن المعالجة كانت خاطئة فتسببت في فقدانه القدرة على المشي شيئاً فشيئاً حتى أُصيب بالشلل». ومنذ ذلك اليوم أصبح الكرسي صديقه الإجباري الذي لا يفارقه، فبدأ يفكر باستثماره في تنمية رغبته في ممارسة الرياضة، وقال: «أدركت أن الرياضة وحدها ستكون قادرة على تجاوز الإعاقة، ومنها صار لديّ نافذة على العالم».

وتابع: «منذ أكثر من ست سنوات بدأت أعطي الرياضة معظم وقتي، حتى بات التدريب ـ إلى جانب العمل ـ برنامجاً يومياً لا أتخلى عنه». وقال: «أردت كسر العُزلة بالمشاركة في عشرات المسابقات الرياضية في ألعاب القوى داخل الدولة، وفي دول عربية وأجنبية».

وتحدث عن آخر مشاركاته الدولية في «أولمبياد بكين 2008»، إذ حصل فيها على المرتبة السادسة في ألعاب القوى، ويبدي عزماً قوياً على تغيير هذه النتيجة في البطولات المقبلة.

وكانت أولى المشاركات الدولية لمحمد في عام 2005 في بطولة التشيك الدولية، وحصل خلالها على الميدالية الذهبية، كما شارك في بطولة فرنسا في مرسيليا، وفي عدد كبير من البطولات حصد فيها ١٥ ميدالية ذهبية، ويستعد للمشاركة في بطولات عدة خلال هذا العام في العين ودبي.

وأضاف أن «النجاحات التي حققها في الحقل الرياضي جعلته يشعر بالقدرة على تكوين أسرة، وتعزّز هذا الشعور لديه بالتشجيع الذي حصل عليه من الفتاة التي ستشاركه حياته، إذ تدفعه دائماً ليكون في مركز الصدارة في كل المشاركات».

ويتطلع محمد إلى أسرة مستقرة، وإنجاب ولد وبنت يريدهما أن يكونا رياضيين كوالدهما.

ويقام «عُرس الأمل» الثالث في حديقة زعبيل في دبي، الأربعـاء المقبل، برعايـة صاحـب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الذي تكفّل بنفقات العُرس.

ومن المتوقع أن يحضر حفل العُرس الثالث أكثر من 3000 مدعو، بينهم شخصيات عالمية رائدة في المجالات الإنسانية.

طباعة