غياب الرقابة عن مناهج المدارس الخاصة

550 مدرسة خاصة في الدولة تدرّس 18 منهاجاً أجنبياً. تصوير: شاندرا بالان

قالت مديرة مكتب الإشراف والرقابة على المدارس الخاصة في وزارة التربية والتعليم، الدكتورة مريم أحمد ناصر العلي، إنه «لا توجد آلية للتفتيش بشكل دوري وثابت على المناهج في المدارس الخاصة». وأضافت أن «التحرك الرقابي مرهون بتلقي شكاوى من أولياء الأمور عن أخطاء أو ملاحظات يتضمنها منهاج أي مدرسة».

وأكدت أنه في حال مخالفة مقرّر ما للثوابت الوطنية والدينية، يُطلب من المدرسة حذف المقرر، وفي حال عدم استجابتها تُغلق المدرسة، حسب إجراءات الوزارة.

وتوجد في مختلف إمارات الدولة ٥٥٠ مدرسة خاصة تستوعب 360 ألف طالب وطالبة، 50٪ منهم مواطنون يدرسون 18 منهاجاً مختلفاً.

وكان ذوو طلبة في إحدى المدارس الخاصة في أبوظبي كشفوا الأسبوع الماضي عن «تجاوزات» في كتاب الأدب الإنجليزي الذي يتضمن دروساً تحض على ازدراء الأديان، ويظهر اليهود أبطالاً. مطالبين بفحص المناهج من جانب متخصصين قبل السماح بتدريسها.

كما تدرّس مدرسة خاصة في دبي في منهاج الجغرافيا خرائط لا تعترف بالخليج العربي، إضافة إلى أن المنهاج حذف فلسطين من الخريطة، واستبدلها بإسرائيل.

وفيما أشارت العلي إلى أن مكتب الإشراف والرقابة يتابع حالياً واقعة التجاوز، وسيرفع توصياته إلى المدير العام لوزارة التربية والتعليم، راشد لخريباني النعيمي، علمت «الإمارات اليوم» أن «مدارس سحبت كتب الأدب الإنجليزي التي تحتوي دروساً تحض على التعاطف مع اليهود، وازدراء الأديان الأخرى من طلاب الصف الثامن بعد أداء اختبار الفصل الأول في اللغة الإنجليزية»، وفق ذوي طلبة.

كما أكدت مدرسات للغة الإنجليزية أن «إدارة المدرسة طلبت سحب الكتب من دون إبداء أسباب لذلك، على أن يتم إعادتها للطلبة بعد إجازة نصف العام».

من جانبه، أكد أستاذ المناهج وطرق التدريس في جامعة الإمارات، الدكتور محمد جابر قاسم، أن «مناهج المدارس الأجنبية لا تخضع للرقابة في محتوياتها من الجهات المختصة»، لافتاً إلى أن آليات التفتيش ضعيفة جداً لعدم وجود كوادر بشرية مؤهلة في الجهات التعليمية تكشف ما قد تحتويه دروس المناهج الأجنبية من تجاوزات ومخالفات تربوية.

وأشار إلى ما أسماه «سلبية المناهج الأجنبية»، نتيجة «تأثر الطالب بمضامين ونماذج تتعارض مع مفاهيم المجتمع وقيمه، تصبح تالياً جزءاً من هويته وتركيبته الثقافية». ولفت قاسم إلى أن «ذوي طلبة وتربويين لا يفرقون بين تعليم اللغة الإنجليزية والتعلم باللغة الإنجليزية»، مؤكداً أن «تطوير مهارات الطالب اللغوية لا يتطلب تدريسه جميع المواد باللغة الإنجليزية».

ويبلغ عدد المناهج الأجنبية في المدارس الخاصة في الدولة 18 منهاجاً، من بينها ثلاثة أنظمة بريطانية، ومنهاج باكستاني، ونظامان هنديان، وثلاثة مناهج كندية، ومنهاج روسي، ومنهاج أميركي، ومنهاج ألماني، ومنهاج بنغلاديشي، ومنهاج ياباني، ومنهاج فلبيني، ومنهاج فرنسي، ومنهاج أسترالي، ومنهاج إيراني.

إلى ذلك، قالت مريم العلي: «اللائحة التنظيمية الجديدة للتعليم الخاص، التي تم إقرارها العام الماضي، ستفعّل قريباً من خلال خطة زمنية لمدة ستة أشهر».

طباعة