بلدية دبي تعالج مشكلة العناوين «التائهة»

الأسماء الجديدة متوافقة مع البيئة الثقافية للمنطقة ومقبولة لدى الجميع. تصوير: زافير ويلسون

 أفاد مدير عام بلدية دبي حسين ناصر لوتاه بأن مشروع إعادة تسمية الشوارع الفرعية داخل الإمارة، الذي تقوم به البلدية بالتعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في دبي، سيعالج مشكلة العناوين «التائهة»، من خلال تحويل العناوين الرقمية كافة إلى أخرى اسمية لسهولة الوصول إليها.

وقال إن البلدية استعانت بفئات عدة من المجتمع خلال الأسابيع السابقة لطرح أكبر عدد من المسميات بهدف عرضها على اللجنة، حتى تكون الأسماء متوافقة مع البيئة الثقافية للمنطقة، ومقبولة لدى الجميع.

وأضاف لوتاه، الذي يترأس لجنة تسمية شوارع الإمارة، أن هناك معايير عامة للأسماء، ستحرص اللجنة على اتباعها، مثل اختيار المسميات البسيطة وسهلة النطق، والمتوافقة مع متطلبات المدينة.

وحول الشوارع التي سيعاد تسميتها، قال إنها تقع في المناطق الداخلية من المدينة، وتأخذ أرقاماً، وتشكل صعوبة كبيرة في الوصول إليها أو تحديد مواقعها.

وكانت البلدية نفذت مشروعاً تجريبياً مع هيئة الطرق والمواصلات بهدف تسمية بعض الشوارع، لمعرفة ملاحظات الجمهور حولها، وتحديد بعض النقاط والركائز التي يتم مراعاتها خلال المرحلة المقبلة.

ووفقاً للوتاه، فستجمع البلدية الأسماء في كتيب وثائقي، بعد عرضها على اللجنة المختصة واعتمادها من سموّ الشيخ حمدان بن راشد، رئيس البلدية، لتبيان الأسس التاريخية والمعلوماتية التي يستند إليها اسم كل منها، سواء كان مرتبطاً بحادثة تاريخية، أم بمسمّيات قديمة، أم بمواقع كانت قائمة فعلاً في المنطقة.

وأضاف أنه بعد الانتهاء من عملية تحديد الأسماء سيحول الموضوع برمته إلى هيئة الطرق والمواصلات، لإعادة كتابة اللوحات القديمة، وتغييرها من رقمية إلى اسمية، لافتاً إلى أن أول اجتماع للجنة المختصة بهذا الشأن سيكون اليوم، لتحديد آلية العمل المناسبة للمشروع.

وكان سموّ الشيخ حمدان بن راشد رئيس بلدية دبي أصدر قراراً بإنشاء لجنة مختصة بتسمية شوارع إمارة دبي، برئاسة مدير عام بلدية دبي، وعضوية كل منأ عبدالرحمن سيف أحمد الغرير، وبطـي سعيد محمد الكنـدي وبـلال ربيع بـلال البدور، وجمال خلفان مبارك بن حويرب، وجمـال ماجد أحمد الغـرير، وصـالح سعيـد أحمد لوتاه، وإبـراهيم شـريف بالسلاح، وعبدالله محمـد غبـاش، وجمعـة خليفة أحمد بن ثالث.

ونص القرار على أنه تناط مهمة تحديد الشوارع المطلوب تسميتها في إمارة دبي للجنة واقتراح واختيار التسميات المناسبة التي تعكس الطابع التاريخي للإمارة بما فيه من أصالة وعراقة للماضي مع الأخذ في الاعتبارأ الطابع الحضاري لها.

ورداً على قراء لـ«الإمارات اليوم» أعربوا عن استغرابهم من أسماء شوارع في الإمارة، مثل «شارع الرصاص» قال لوتاه إن البلدية لم تطرح أي اسم خلال المرحلة التجريبية للمشروع عبثاً أو من دون دلالة، موضحاً أن وراء اسم «شارع الرصاص» مدلولات تاريخية تخص المنطقة، حيث كان أهاليها قبل قيام الحضارة الإسلامية يصهرون الرصاص في ذلك الجزء من منطقة الجميرا.

ولفت إلى وجود مسمّيات قديمة لبعض المناطق في دبي لا يعلم كثير من المواطنين مرجعيتها أو أسباب تسميتها بهذا الاسم، ضارباً مثالاً بمنطقة «القصيص» في دبي حيث سميت بهذا الاسم لكونها كانت منطقة يقوم فيها المواطنون من زمن بعيد بعميلة «قص الأحجار» أي قطعها، ومنذ ذلك الحين، أطلق عليها هذا الاسم.

طباعة