بحث تبادل بيانات المسافرين «غير المطلوبين»

تبادل المعلومات للحماية من التهديدات. تصوير: عماء علاء الدين

كشف نائب مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي، العميد عبيد مهيّر بن سرور أن «الدولة تسعى إلى إيجاد آلية ربط قواعد البيانات عن المسافرين حول دول العالم، وألا يقتصر تبادل المعلومات على المطلوبين من الأشخاص، وإنما من غير المطلوبين كذلك، لتسهيل عملية تحديد هوية المسافرين» في إشارة منه إلى أنه «لا يمكن لأي دولة ضمان سيادتها إذا لم تطبق نظاماً واضحاً وثابتاً للتحقق من هوية زوارها من مختلف دول العالم، لحمايتها من التهديدات المختلفة». ضارباً على سبيل المثال «الهجرة غير الشرعية والتسلل والتزوير، وصولاً إلى التهديدات الإرهابية».

وتابع بن سرور، خلال المؤتمر الصحافي الذي عقدته الإدارة أمس، للإعلان عن استضافتها للملتقى الحكومي السابع لمناقشة وثائق الهوية والجوازات الإلكترونية، الذي يبدأ اليوم ويستمر لثلاثة أيام، أن «الملتقى سيعطي الفرصة لمناقشة تلك الآلية مع مسؤولين حكوميين من 35 دولة في العالم، لتسهيل عملية التنقل في المستقبل والحد من التجاوزات، فضلاً عن دعم البحوث لإيجاد تقنيات إلكترونية أفضل من الحالية». وبحسب بن سرور، فإن «إمارة دبي تسعى إلى تطبيق الحدود الإلكترونية» بحسب بن سرور، في إشارة منه إلى أن «دبي طبقت تقنيات إلكترونية ذكية منها بطاقة الإمارات، وأجهزة بصمة العين، وبصمة الإصبع، لتسهيل عملية تحديد هوية المسافرين». كاشفاً أنها «ستوفر قريباً برنامج تحديد ملامح الوجه في مطار دبي الدولي». ورأى أن «الأبحاث المستقبلية تتيح التشخيص السريع للحمض النووي، من خلال توفير تقنية تعطي نتيجة الحمض النـــووي بسرعة على كاونتر الجوازات نفسه».

ورأى بن سرور أن «تعدد الطرق والأجهزة لا يعني عدم كفاءة أحدها واستبدال تقنية جديدة بها» معتبراً أنه «كلما تنوعت مصادر المعلومات، تحققت دقة أكبر في عملية ضبط التجاوزات». كاشفاً أن «موظفي جنسية دبي في المنافذ الحدودية تمكنوا من ضبط 1088 جواز سفر مزور، و53 ألفاً و 404 محاولات تزوير بصمة العين خلال العام الماضي». وعن توقيت التوجه للجواز الإلكتروني لمواطني الدولة، ذكر بن سرور أن «هناك لجنة مشكلة من وزراة الداخلية مسؤولة عن إعداد الخطط بالنسبة لإصدار جواز السفر الإلكتروني الجديد». غير أنه لم يحدد وقتاً لإحلال الجواز الحالي، قائلاً «لاشك بأنه سيأتي الوقت للاستغناء عن الجواز التقليدي، لكن الدولة لن تمنع أي قادم إليها من أي جنسية من الدخول إن كان لا يمتلك جوازاً إلكترونياً».

وأضاف أن «دبي فتحت المجال لجميع المقيمين فيها، لاستخراج بطاقة بوابة الإمارات الإلكترونية». مشيراً إلى أنه «عند تبادل المعلومات بين الدول من الممكن استخدام بطاقة البوابة الإلكترونية في بقية مطارات العالم».

ورأى بن سرور أن «الدول جميعها تشارك عبر اتفاقيات بينية في قواعد بيانات لمكافحة الإرهاب، ما طوّر تلك القواعد أكثر من الجهود المبذولة لوضع قواعد بيانات موحدة لمكافحة الجريمة المنظمة أو الاتجار بالبشر أو تهريب المخدرات، ويبقى العالم منتظراً توحيد تلك الجهود للوصول إلى وسيلة موحدة تحفظ لكل دولة أمنها وسيادتها».

الأمن البيولوجي

ذكر مدير إدارة الجنسية والإقامة في دبي، اللواء محمد المري أن «تقنيات الهوية الإلكترونية شهدت تطورات كبيرة، ولربما ستقدم في المستقبل حلولاً للعديد من المشكلات المتزايدة، مثل الأمن البيولوجي وحماية الحدود». في الوقت الذي قال مساعد المدير لقطاع نظم المعلومات المقدم خالد الرزوقي إن «برنامج الملتقى يجمع أكثر من 120 مسؤولاً حكومياً من 35 دولة، بالإضافة إلى المسؤولين الحكوميين الذين يمثلون جهات حكومية من الإمارات وعدد من دول الخليج الأخرى». مضيفاً أن «الملتقى يناقش أمور الحكومة الإلكترونية في مجال إصدار وثائق السفر والهوية الإلكترونية».
طباعة