اقتراحات بتعديل قانون الإيجارات في أبوظبي

المقترحات تطالب بزيادة المدة الزمنية للإخلاء من ثلاث إلى ست سنوات للوحدات السكنية. تصوير: مجدي إسكندر

أفاد المستشار القانوني في غرفة تجارة وصناعة أبوظبي محمد ياسين منصور، بأن «هناك مقترحات بإجراء تعديلات على قانون الإيجارات رقم 20لعام 2006 بشأن تحديد الحد الأقصى للقيم الإيجارية للوحدات السكنية، وزيادة المدة الزمنية لطلب الإخلاء، والتقيد بواقع العقار حال طلب هدمه، من دون النظر الى المدة التي حددها القانون «15 عاماً»، على اعتبار ان القانون لم يوصّف حجم الضرر حال تغيير المستأجر لمواصفات العين المؤجرة»، لافتاً الى تأخره في اصدار اللائحة التنفيذية للشقق الفندقية، فيما طالب مستأجرون بإلغاء الزيادة السنوية المقدرة بـ ٥٪ على القيمة الإيجارية.

وتفصيلاً، قال منصور لـ«الإمارات اليوم» إن «المقترحات التي افرزتها الحلقة النقاشية التي نظمتها غرفة التجارة بالتعاون مع الأمانة العامة للمجلس التنفيذي، والتي سترفع اللجنة العقارية بغرفة التجارة والصناعة المقترحات لعرضها على الجهات المعنية، إذ ركزت على ضرورة تحديد «الحد الأقصى للقيم الإيجارية للوحدات السكنية والتجارية حسب الموقع والمساحة وعدد الطوابق وعمر البناء ونوعية التشطيب والخدمات المقدمة، وإلغاء نسبة الزيادة السنوية المحددة بـ5٪».

وتابع أن «المقترحات طالبت أيضاً بإسناد مهمة تحديد القيم الإيجارية في كل حوض او منطقة لشركة متخصصة لتحقيق العدالة السعرية»، لافتاً إلى أنه يجب التعامل مع الوضع الراهن بشيء من العدالة، فليس معقولاً وجود شقتين متقابلتين متطابقتين في المساحة ونوعية التشطيب الأولي قيمتها الإيجارية 40 الف درهم والثانية 225 الف درهم.

وزاد منصور أن «المقترحات تطالب بزيادة المدة الزمنية للإخلاء من ثلاث إلى ست سنوات للوحدات السكنية، ورفعها من خمس إلى ثماني سنوات للوحدات التجارية»، مشيراً إلى أن المادة 16 من القانون اعطت للمالك الحق بطلب الإخلاء بعد مرور ثلاث سنوات من العمل بقانون الإيجارات في ابوظبي، والتي تنتهي في نوفمبر من العام الجاري، مضيفاً أن مع واقع الأوضاع الاقتصادية الحالية طالبنا بتدخل تشريعي لتمديد المدة الزمنية، حرصاً على استقرار القيم الإيجارية.

وأشار منصور الى ان المادة «23» من القانون والخاصة بهدم العقار بعد مرور 15 عاماً بموافقة تسع جهات محلية في امارة ابوظبي تحتاج الى تعديل باعتبار ان «15 عاماً» ليست معياراً لمنح المالك حق الهدم، لافتاً الى ان المقترحات طالبت باعتماد واقع العقار في بقائه او هدمة من دون التقيد بفترة زمنية.

وقال إن القانون سمح للمالك بحق الإخلاء للعين السكنية المؤجرة حال عدم امتلاكه مسكناً، ولم يمنحه هذا الحق عند حاجته الى ممارسته للتجارة او احتياج احد ابنائه، متعللاً بأن الملاك سيستغلون السماح كذرائع لإخراج المستأجرين، مطالباً بحذف المادة من القانون او السماح للمالك او لأقاربه من الدرجة الأولى بالإخلاء بغرض السكن او ممارسة التجارة.

ويرى منصور ان القانون لم يحدد معيار الضرر على العين المؤجرة حال تغيير المستأجر لمواصفاتها، منوها بضرورة توصيف الضرر وتحديد درجة خطورته كشرط للإخلاء، داعياً إلى تعجيل صدور اللائحة التنفيذية لعقود الشقق الفندقية التي ورد بشأنها قرارات تنظيمية ملحقة بالقانون تأخر صدروها الى الآن.

وقال إن المادة ٢٨ من القانون تقرّ الحكم النهائي «حكم درجة اولى» في النزاع بين المالك والمستأجر اذا لم تتجاوز قيمة النزاع المالي في الدعوى 100 الف درهم، مضيفاً أنه يجب تقليل نصاب القيمة المالية للنزاع، لافتاً الى ان «قانون المعاملات المدنية حدد نصاب الاستئناف بـ20 الف درهم»، موضحاً ان المقترحات طالبت بإدراج بند يسمح بإعادة النظر في الحكم الأول والسماح بالاستئناف وتقليل قيمة النصاب.

ويرى المستشار القانوني ان النـزاع على تأخر سداد القيمة الإيجارية غير منصف، إذ إن بعد مراحل نزاعية تمتـد لمدة عام تكتفي لجنة المنازعات الإيجارية في ابوظبي بقبـول سداد القيمة الإيجـارية قبل صدور الحكم وتنتهي القضية، مضيفاً لوقوع الضرر على المالك اقترحنا توقيع غرامة على المستأجر لا تقل على 10٪ كحد ادنى لتخلفه عن السداد في موعده.

وذكر أن المادة 17 من القانون والخاصة بواقعة التأجير من الباطن تشير الى انه لا يحق للمستأجر التنازل عن الإيجار او التأجير من الباطن، إلا بإذن كتابي أو اثبات من المالك ومع توجه الملاك لاثبات الواقعة تعين لجنة المنازعات خبيراً الذي يخطر المسـتأجر بموعد اثبات الحالة، فيعدل الأخير الوضع فيصعب اثبات الواقع. إذ اقترح بعض المشاركون تعديل المادة وجعل المعاينة مفاجئة للمستأجر لتحقيق العدالة في التطبيق.

وأكد مستشار الأمانة العامة للمجلس التنفيذي في إمارة ابوظبي، الدكتور حسن غنايم، على عدم أحقية المالك في رفع القيمة الإيجارية بصورة عشوائية بعد انتهاء العقد وخروج الساكن من العين المؤجرة.

طباعة