EMTC

الإمارات تنصر غزة بالتبرعات والمسيرات

الآلاف يشاركون في مسيرة لنصرة أهالي غزة في الشارقة. تصوير: شاندرا بالان

تبرع صاحب السموّ الشيخ خليفة بن زايد آل نهيان رئيس الدولة بـ600 مسكن لأهالي غزة، فيما تبرع صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، بـ600 مسكن كذلك. وذلك على هامش حملة «أغيثوهم» لنصرة ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة وإغاثتهم أمس، إذ تخطى مجموع التبرعات الشعبية التي جمعتها «هيئة الهلال الأحمر» الإماراتية في نحو سبع ساعات فقط، امتدت من الثانية بعد ظهر أمس، وحتى التاسعة ليلاً 315 مليون درهم.

وتزامناً مع الحملة خرج آلاف من المواطنين والمقيمين في إمارات الدولة ومدنها، في مسيرات سلمية تضامناً مع الشعب الفلسطيني في محنته الإنسانية، جراء العدوان الإسرائيلي على الشعب الفلسطيني، والمجازر التي يتعرض لها. وحمل المشاركون لافتات دعوا فيها إلى إيقاف المذابح التي ترتكب بحق الأبرياء في غزة، والضغط على إسرائيل لوقف عدوانها. واشتملت المسيرات على كلمات نددت باستهداف إسرائيل للأطفال والنساء والمدنيين الأبرياء، ودعت إلى التضامن مع الشعب الفلسطيني.

وتحول عدد كبير من مراكز التسوق والمتاجر الكبرى والحدائق، في مختلف إمارات الدولة أمس، إلى ما يشبه غرف عمليات شعبية لنصرة ضحايا العدوان الإسرائيلي الغاشم على غزة وإغاثتهم، إذ توحدت قنوات أبوظبي الأولى ودبي الفضائية وسما دبي ونور دبي والشارقة الفضائية، في بث موحد لنقل تفاصيل الحملة التي شهدت استجابة شعبية، تجاورت فيها تبرعات بـ10 دراهم عبر رسائل نصية قصيرة مدفوعة الأجر، مع ملايين الدراهم التي قدمها عدد كبير من الشيوخ ورجال الأعمال في الدولة، فيما انخرط في سياق حملة جمع التبرعات المئات، وتلقى مكالمات المتبرعين في مركز الاتصالات، العشرات من طلاب جامعة زايد وكليات التقنية العليا.

وبينما كانت فلسطينية تشكو فجيعتها لمشهد طفلة فصل صاروخ إسرائيلي رأسها عن جسدها، عرضته إحدى القنوات الفضائية، كانت «حصة» الإماراتية تمدّ يدها لمندوب هيئة الهلال الأحمر في «المارينا مول» بأبوظبي متبرعة بحصالتها الصغيرة التي تحوي دراهم اقتطعتها من مصروفها اليومي.

بدوره أقدم الشيخ ياس بن حمدان بن زايد (6 سنوات) في «المارينا مول» على شراء حصالة الطفلة «أميمة» التي أرادت التبرع بها لحملة «أغيثوهم» بمبلغ 100  ألف درهم، وحينما سُئلت الطفلة عما تحتويه حصالتها الصغيرة قالت ببراءة: «فيها كل شيء».

المرأة العربية أيضاً كانت حاضرة في الهبة الشعبية، فقد أشار المسؤول في مركز الاتصال الذي يتلقى التبرعات الوافدة لهيئة الهلال الأحمر بأبو ظبي أحمد العلي، إلى أن الخيم المنتشرة في مختلف إمارات الدولة تشهد حالات إنسانية كثيرة يتبرع أصحابها بالغالي والنفيس لضحايا غزة، مشيراً بشكل خاص إلى إقبال النساء على التبرع بحليهن ومصوغاتهن إلى جانب الكثير من التبرعات العينية.

طباعة