محفظة وهمية تجمع 2.8 مليار درهم

أكدت مصادر قانونية لـ«الإمارات اليوم» أن جهات أمنية في دبي شرعت مطلع هذا الأسبوع في التحقيق في «محفظة وهمية جديدة»، يملكها تاجر هندي الجنسية، يُدعى كبير مولشنداني، وشريك له يحمل جنسية الدولة، يشتبه في استيلائهما على مبلغ يقدر بنحو 2.8 مليار درهم من مجموعة مستثمرين، معظمهم تجار هنود، بعدما أسسا شركة تُدعى «دايناستي» أعلنت عن نفسها في صحف محلية، وادعت أن لديها استثمارات ضخمة.

وشرحت المصادر ـ التي فضلت عدم الإفصاح عن أسمائها ـ أن الرجلين كانا يدفعان لبعض المساهمين في محفظتهما عائداً مالياً يصل إلى مليون درهم كل ستة أشهر. وأوضحت أن نحو 60 بلاغاً تقدر قيمتها بنحو 30 مليون درهم تقدمت إلى مراكز شرطة ضدّ الشركة الوهمية من قِبل المساهمين.

وتوزعت البلاغات ضد المستثمر الهندي الذي يقيم في دبي منذ خمس سنوات بين ثلاثة مراكز شرطة، وهي: الرفاعة، وجبل علي، وبر دبي، وبدأت الشرطة التحقيق أيضاً مع شخصين آخرين يعملان في الشركة نفسها، ليصبح عدد المشتبه فيهم حتى الآن أربعة أشخاص، وفقاً للمصادر نفسها التي كشفت أن «شركة توظيف الأموال الوهمية تقع في منطقة جبل علي في دبي، وأن أقل مبلغ أودعه مستثمر بلغ ثلاثة ملايين درهم».

وفي المقابل، أبلغ وكيل شركة «دايناستي»، المحامي أيمن الزرعوني، «الإمارات اليوم» أن «المبالغ المالية التي يجري الحديث عنها خيالية، ومبالغ فيها». وقال: «القضية لم تتعد ملايين قليلة، وكل ما في الأمر أن هناك خلافات بين المستثمرين، لكنها ستُحل في غضون الأيام القليلة المقبلة».

وكانت الإمارات بين دول عربية عدة انتشرت فيها شركات توظيف الأموال العام الماضي، بعد انتكاسات شديدة عاشتها البورصات العربية، ما أدى الى ظهور محافظ مالية استقطبت مبالغ مالية كبيرة من مساهمين كانوا يبحثون عن تعويض خسائرهم في أسواق المال، غير أنهم تحولوا ضحايا شبكات احتيال، أغرتهم بأرباح عالية جداً، وقدمت لهم عائداً استثمارياً على رأس المال، يفوق مرات عدة الأرباح التي تقدمها البنوك على الودائع، قبل أن تضع الأجهزة الأمنية يدها على إداراتها، ما دعا البنك المركزي في الإمارات إلى التحذير من خطورة توظيف الأموال في شركات غير مرخصة، أو أخرى تدفع مبالغ كبيرة، لا يمكن أن تحققها من خلال الاستثمار المشروع.

وشهدت أبوظبي العام الماضي قضايا عدة متعلقة بمحافظ وهمية، أشهرها «محفظة قبلان»، التي تحفظت محكمة أبوظبي الابتدائية نهاية السنة الماضية على أكثر من 10 ملايين درهم تابعة للمتهم الرئيس فيها وأربعة معاونين له، وكذلك الوسطاء، بخلاف مبلغ 250 مليون درهم كانت قد تمكّنت من تجميعها مع بداية المحاكمة.

كذلك سُجلت في دبي قضية «محفظة عابد البوم»، الموقوف على ذمة قضية احتيال واستيلاء على مال الغير، في يوليو الماضي، ووصل فيها عدد مقدمي البلاغات في مركز شرطة المرقبات إلى 3672 بلاغاً، بلغت قيمة المطالب بها ما يزيد على 889 مليون درهم، ولاتزال شرطة دبي تستقبل شكاوى ضدّ الشركة من قِبل مستثمرين متضرّرين.

طباعة