دراسة تحويل الشاحنات من شارع الإمارات إلى دبي العابر

شارع الإمارات صار جزءاً من وسط المدينة.. ويتعيّن التعامل معه على هذا النحو. تصوير: عماد علاء الدين ــ أرشيفية

تدرس الإدارة العامة للمرور في شرطة دبي، بالتنسيق مع هيئة الطرق والمواصلات، منع سير الشاحنات على شارع الإمارات وتحويل مسارها إلى طريق دبي العابر، وفقاً لنائب مدير الإدارة العامة للمرور، المقدم سيف المهير المزروعي، الذي أشار إلى أن «هذا الاجراء هو الحل الوحيد لتخفيف الازدحام الناتج عن كثافة حركة الشاحنات على شارع الإمارات وما تمثله من خطورة بسبب وقوفها على جانبي الطريق». وقال المزروعي لـ«الإمارات اليوم»: «إن تغيراً طرأ على طبيعة شارع الإمارات، إذ لم يعد عملياً من الطرق الخارجية مع انتشار العمران حوله، وبناء العديد من مساكن العمال، إضافة إلى المنازل والفلل»، مشيراً إلى أنه صار جزءاً من وسط المدينة، ويتعين التعامل معه على هذا النحو.

وكشف عن أن الحملة التي أطلقتها الإدارة العامة للمرور لضبط الشاحنات التي تقف على كتف الطريق اسفرت عن ضبط 1807 شاحنات مخالفة خلال أسبوعين، لافتاً إلى أن الهدف من الحملة «تقليل معدل الوفيات الناجم عن حوادث تسببها الشاحنات الواقفة على جانبي الطريق»، موضحاً أن «ما لا يقل عن سبع وفيات سجلت اخيراً بسبب اصطدام مركبات بشاحنات متوقفة على جانبي الطريق، كان آخرها قبل أسبوع حين اصطدمت سيارة خفيفة بشاحنة على يمين شارع الإمارات، ما أدى إلى وفاة قائدها وزميلته في العمل».

وعزا المزروعي وقوف الشاحنات على جانبي طريق الإمارات قبل حدود الشارقة إلى وجود فروق في التوقيت الذي يسمح به بمرور الشاحنات بين اماراتي دبي والشارقة، مشيراً إلى أن «دبي لا تحظر سير الشاحنات في طول حدودها على شارع الإمارات، خلافاً للشارقة التي تحظر سيرها في أوقات معينة، ما يدفع سائقيها إلى التوقف على جانبي الطريق في انتظار السماح لهم بالمرور».

ولفت إلى أن الإدارة العامة للمرور «أنذرت أصحاب الشركات التابعة لها هذه الشاحنات، ودعتها للتنبيه على سائقيها بعدم ترك شاحناتهم على الطريق»، مشدداً على أن «الدوريات المرورية حررت خلال الحملة مخالفات للشاحنات التي تقف على كتف الطريق، وأغلقت ملفاتها المرورية وحجزتها شهراً، نظراً لما تسببه من خطورة كبيرة على مستخدمي الطريق»، مشيراً إلى أنه يتم كذلك سحب المركبات التي تترك دون لوحات أرقام إلى منطقة آمنة لحماية قائدي السيارات الأخرى.

ووفقاً للمزروعي فإن إجمالي مخالفات الشاحنات التي سجلت خلال شهر نوفمبر الماضي بلغت 7472 مخالفة، واصفاً هذا العدد بـ«الكبير»، بالنظر إلى الفترة الزمنية التي حدثت فيها، لافتاً إلى أن «الاجراء السابق كان يقتصر على تحرير مخالفة مرورية فقط للشاحنة التي تقف على كتف الطريق، ثم تقرر حجزها إدارياً لمدة شهر، وعلى الرغم من ذلك لا يتعظ كثير من مرتكبي هذه المخالفات، ما يستدعي تشديد العقوبة المقررة عليهم نظراً لما يسببه سلوكهم من خطورة على الآخرين».

وأوضح نائب مدير الإدارة العامة للمرور أن اعتقاد البعض بأن كتف الطريق مكان للوقوف، «خاطئ ويسبب كثيراً من الحوادث القاتلة»، مشيراً إلى أنه مخصص لسير مركبات الشرطة والإسعاف في الحالات الطارئة فقط، وأن لجوء البعض إلى السير عليه في حالات الزحام يؤدي إلى مزيد من الاختناق المروري خصوصاً في حالة وقوع الحوادث».

وتابع أن «الإدارة العامة للمرور حرصت خلال العام الماضي على عقد جلسات عدة مع مسؤولي وأصحاب شركات نقل وسائقي شاحنات، بحضور مدير الإدارة العامة، في ظل زيادة عدد مخالفات الشاحنات وإلغاء رخص كثير من سائقيها لتجاوزهم الحد الأقصى من النقاط السوداء المقررة 24 نقطة»، لافتاً إلى أن الإدارة حرصت على الاستماع إلى مشكلاتهم ورحبت بعقد دورات تثقيفية لتوعيتهم بقواعد السير والمرور.

ولفت إلى أن «الإدارة تحرص على التواصل مع أصحاب الشركات والتنبيه عليهم بضرورة انتقاء أفضل السائقين والتشديد عليهم في حالة تكرار مخالفاتهم، وفي الوقت ذاته تخفف الأعباء المفروضة عليهم حتى يحافظ السائق على تركيزه أثناء القيادة»، مشيراً إلى أن شكاوى قائدي الشاحنات التي كشفوا عنها خلال الجلسات التي عقدت في الإدارة كانت متباينة وتركز بعضها على قيادتهم لفترات طويلة متواصلة لتحقيق إنتاجية عالية، وطالب بعضهم بإعادة النظر في أوقات الحظر على الشوارع الرئيسة.

 رادارات حديثة  

 أفاد المزروعي بأنه تم توصيل الكهرباء إلى الرادارات الحديثة كافة في مختلف الشوارع وأصبحت تعمل بكامل طاقتها حالياً، لافتاً إلى أن تلك الرادارات لا تصدر أضواء «فلاش» لحظة التقاط الصورة، خصوصاً أثناء فترة النهار، لذا يجب أن يلتزم الجميع بالسرعات المحددة ولا يعتقدوا أنها لا تعمل. وأشار إلى أنه تم توزيع هذه الرادارات على  شوارع عدة، منها 17 راداراً في شارع حتا، و27 في شارع الشيخ زايد كمرحلة أولى، ومن المقرر زيادتها إلى 150 في المراحل المقبلة، و22 راداراً في شارع العين، ونحو 12 راداراً في دبي العابر، مشيراً إلى أن «الإدارة تحرص كذلك على نشر الرادارات المتحركة في الشوارع التي تزيد فيها السرعات، مؤكداً أن الهدف من ذلك هو الحفاظ على سلامة مستخدمي الطريق وليس تحصيل غرامات مالية بدليل التحذير المستمر من نشر رادارات جديدة.  


70 وفاة

 يقدر عدد الوفيات الناتجة عن حوادث الشاحنات خلال العام الماضي نحو 70 حالة، منها 56 حالة منذ بداية شهر يناير حتى نهاية سبتمبر الماضي، فيما تبلغ نسبة الشاحنات الثقيلة في الدولة 20% من إجمالي عدد المركبات، ومن الطبيعي أن تكون النسبة الطبيعية ما بينألا6 و10% على الأكثر، ونظمت الإدارة العامة للمرور في دبي حملات مرورية عدة لرصد الشاحنات المخالفة، وتصدرت مخالفة تجاوز السرعة المقررة وعدم الالتزام بخط السير الإلزامي قائمة مخالفات الشاحنات خلال العام الماضي  .

 

طباعة