سكان: حدائق في الشارقة تعاني نقصاً في الخدمات

السكان يؤكدون أنهم لا يتمكنـون من قضاء وقت طويل في الحدائق والشواطئ نظراً لانعدام الخدمات. تصوير: شاندرا بالان

قال سكان في الشارقة إن «عدداً من الحدائق وأماكن الرحلات والمتنزهات كافة، تعاني نقصاً حاداً في الخدمات الأساسية المفترض توافرها في أي موقع عام، خصوصاً الحدائق وأماكن التنزه مثل منطقة الممزر»، مشيرين إلى أن «الطقس حالياً يعد الفرصة الذهبية للرحلات والتنزه والشواء في الحدائق العامة والشواطئ، لكن النقص الحاد في الخدمات يحرمنا قضاء الإجازات وأيام العطلات في تلك الأماكن، والاكتفاء بفترات قصيرة هناك».

في المقابل أكد رئيس قسم الحدائق والمتنزهات في بلدية الشارقة، المهندس علي سالم المطوع، أن «البلدية تعمل على إعادة تأهيل حدائق الأحياء القائمة، وتوفير المرافق الحديثة والتسهيلات المتطورة كافة للانتقال بهذه الأماكن إلى المستوى الأمثل وفق أحدث المواصفات وأرقاها للمحافظة على التميز، وتوفير الجو المثالي والوسائل التي تجعل زيارات المرتادين لها مصدر راحة».

وأضاف أن «بلدية الشارقة قطعت شوطاً كبيراً في مجال تأهيل حدائق الأحياء، وسيرى الجمهور خلالها النقلة النوعية في الخدمات المقدمة بصورة عامة». مشيراً إلى أن «عدد الحدائق الجاهزة بلغ حتى الآن 42 حديقة للأحياء السكنية ومتنزهين وحديقة واحدة عامة وحديقة واحدة خاصة للنساء. ويوجد تسع حدائق تحت الإنشاء».

وفي التفاصيل قال صادق طلافحة، معلم في مدرسة، «أحب التنزه والرحلات، وأنتظر نهاية الأسبوع بفارغ الصبر من أجل قضاء عطلة مختلفة تكسر روتين العمل، لكن المشكلة الكبرى أن حدائق الشارقة وأماكن الرحلات والتنزه تعاني نقصاً حاداً في الخدمات وتكدس النفايات، الأمر الذي يضطرنا إلى عدم المكوث طويلاً في تلك الأماكن».

وتابع قائلاً لـ «الإمارات اليوم»: «نأمل من بلدية الشارقة الاهتمام بالحدائق وتوفير الخدمات اللازمة لمرتاديها كي تصبح الحدائق جاذبة للسكان وليست طاردة».

وذكر علاء محمود، إعلامي، «إجازتي الأسبوعية عبارة عن يوم واحد فقط، وأحاول باستمرار الترتيب مع بعض الأصدقاء لقضاء يوم جميل، خصوصاً هذه الأيام حيث الطقس يغري بالرحلات والتنزه، ويعتبر فرصة ذهبية للرحلات والشواء في الحدائق العامة، لكن النقص الحاد في الخدمات كافة يحرمنا من قضاء الإجازات وأيام العطلات في تلك الأماكن، والاكتفاء بفترات قصيرة هناك».

وأيده جميل خلف، مهندس، موضحاً «لا نتمكن من قضاء وقت طويل في الحدائق، وسرعان ما نغادرها نظراً لانعدام الخدمات، إذ لا توجد دورات مياه، وإذا وجدت تكون غير نظيفة، إضافة لصعوبة الحصول على موقف هناك، وما يحدث من البداية إلى النهاية معاناة وتعب بلا فائدة، وكثيراً ما جربنا الهروب من الحدائق باتجاه المسطحات والمساحات الخضراء، لكننا نكتشف في كل مرة أنها أكثر سوءاً من الحدائق».

وقال عمر حسين، إن «الفكرة القديمة التي كانت تشير إلى أن حدائق الشارقة متنفس السكان في المدينة، ويأتي إليها الجمهور من إمارات الدولة كافة، ما عادت كذلك». مشيراً إلى أن «الاكتظاظ البشري الذي نشاهده أحياناً في تلك الحدائق ليس دليلاً على قوة الإقبال عليها، بقدر ما هو مؤشر على كثرة السكان الباحثين عن قضاء بعض الوقت خارج البيت والعمل».

لافتاً إلى أن «الحمامات لا تكفي الزوار وتشهد ازدحاماً كبيراً، إضافة لقلة نظافتها».

وقال عبدالله علي، مندوب مبيعات، «لا أدري ما هو المتوافر من خدمات في حدائق الشارقة، ببساطة أقول لك: لا شيء، لكن عندما تضيق الأماكن وتزدحم الطرقات وتضيق البيوت على ساكنيها، فلا مجال أمامنا غير الهروب إلى الحدائق على الرغم من كل ملاحظاتنا عليها».

وأضاف: «الحمامات إن وجدت لا تكفي، فهذه الحمامات، والألعاب الخاصة بالأطفال ليست جيدة ولا تكفي الرواد، وغالبية الحدائق تغلق أبوابها في وقت مبكر، وكثيراً ما يقوم العمال بفتح المياه كي يقولوا للجميع غادروا فوراً، ونضطر للمغادرة بسرعة، خصوصاً أن المياه ذات روائح كريهة جداً»، متمنياً أن «تبذل البلدية خطوات وجهوداً إضافية كي تكون تلك الحدائق محطات جذب لنا».

وقالت أم زياد، ربة بيت، «أمضي طيلة أيام الأسبوع في البيت بين متابعة الأبناء في المدرسة وتحضير احتياجات البيت، وأنتظر نهاية كل أسبوع لقضاء فترة من الوقت مع أفراد أسرتي خارج البيت، لكن الأطفال واحتياجاتهم الكثيرة، خصوصاً الحمامات تفرض علينا عدم البقاء طويلاً في الحدائق، وسرعان ما نهرب إلى مراكز التسوق على الرغم من حاجتي، كما هي حاجة ابنائي إلى أماكن مفتوحة لا مغلقة، فمراكز التسوق لا تختلف كثيراً عن البيوت».

ومن جانبه، أكد المهندس علي سالم المطوع، أن «تطوير قطاع الحدائق يتماشى مع التطور الحضاري والعمراني في مدينة الشارقة والمناطق التابعة لها»، لافتاً إلى أن «البلدية حققت انجازات كبيرة في مجال توفير وإرساء مشروعات البنية التحتية ونشر الرقعــة الزراعيــة وإنشــاء الحدائق والمتنزهات في أرجاء المدينة».

وتابع قائلاً لـ«الإمارات اليوم» «إنه تم الانتهاء من تنفيذ 19 حديقة بالكامل وتوصيل الخدمات لها، من مكاتب لمشرفات الحدائق وغرفة الحراس ومصلى للنساء وكافيتريا ودورات مياه وغرفة كهرباء»، مشيراً إلى أن «البلدية بدأت في إنشاء مشروع صالات ألعاب مغلقة بالحدائق وقد بدأت الشركات فعلياً في تنفيذ المشروع على مراحل، حيث سيتم طرح كل سنة 10 قاعات».

وأوضح أن «المشروع يهدف إلى إيجاد قاعة مكيفة للأطفال في الحي تكون قريبة منهم، وفيها بعض الألعاب الإلكترونية مع ألعاب تعليمية تثقيفية لأعمار سنية إلى خمس سنوات، كذلك توجد بالقاعة مساحة لإقامة فعاليات متنوعة مثل الاحتفال بالتخرج أو النجاح أو أي مناسبات أخرى، كذلك يوجد في القاعة كافتيريا تخدم القاعة وحمامات للجنسين». مؤكداً أنه «سيتم استثمار الحدائق العامة بشكل مختلف، لاسيما على مستوى الفعاليات الاجتماعية».

طباعة