1176 سائقاً مخموراً في 2008

سجلت نيابة السير والمرور في دبي 1176 قضية لأشخاص مخمورين قادوا سياراتهم تحت تأثير الكحول خلال عام 2008 بزيادة تبلغ 138 حالة على 2007 الذي سُجلت فيه 1038 حالة، وفقاً لرئيس نيابة السير والمرور، المستشار صلاح بوفروشة، الذي أوضح أن لهذه الزيادة «علاقة مباشرة بارتفاع الكثافة السكانية، وزيادة عدد السيارات في دبي، ولا تثير أي مخاوف».

وقال بوفروشة لـ«الإمارات اليوم»: إن «عدد الأشخاص الذين أوقفت رخصهم بقرار قضائي بناء على طلب نيابة السير والمرور بلغ 4071 بزيادة قدرها 270 شخصاً على العام الذي سبقه، إذ تم خلاله وقف 3801 رخصة، فيما صدر 425 حكماً بالحرمان من الحصول على رخص القيادة في 2008 مقابل 46 حكماً فقط في 2007 بزيادة تتجاوز 350٪».

وأفاد بأن «قرارات الإيقاف والحرمان صدرت في قضايا مرورية مختلفة، منها قيادة المركبة تحت تأثير الكحول». ولفت إلى أن «النيابة طلبت مباشرة من هيئة الطرق والمواصلات في دبي تنفيذ قرارات المحكمة».

وأضاف أن «نيابة السير والمرور تطبّق إجراءاتها بكل حزم طوال العام على الأشخاص الذين يقودون تحت تأثير الكحول، أو حتى يشرعون في القيادة، نظراً لخطورة هذا السلوك، وتسببه في كثير من الحوادث التي نتجت عنها وفاة أبرياء أو الإضرار بممتلكاتهم».

وأكد بوفروشة أن «القانون يطبق على الجميع بالتساوي، ولا يفرق بين جنسية وأخرى». وأوضح أن النيابة «تطلب حبس الشخص الذي يحال مقبوضاً عليه من جانب مأمور الضبط القضائي، بسبب قيادة المركبة تحت تأثير الكحول فترة تمتد من سبعة أيام إلى 21 يوماً، خصوصا إذا كان القبض عليه مرتبطاً بمخالفة إدارية، ولا يتم الإفراج عنه إلا من جانب المحكمة، أو إذا ارتأت النيابة عدم صحة الاتهام الموجه إليه».

وأضاف أن «النيابة تطالب المحكمة بحبس المتهم بالقيادة تحت تأثير المسكرات فترة تتراوح بين شهر وثلاث سنوات، حسب طبيعة الواقعة، أو بغرامة تصل إلى 30 ألف درهم، كما تطالب بإيقاف رخصته فترة تتراوح بين ستة أشهر إلى عامين، أو حرمانه من الحصول على رخصة قيادة لمدة تصل إلى عامين».

ووصف بوفروشة العقوبات المنصوص عليها في القانون بأنها «رادعة ومناسبة لخطورة هذا السلوك»، لافتاً إلى أن «الهدف من التشديد في عقوبة هذه المخالفة التوعية في الأساس، حتى يفهم الناس القوانين المطبّقة في الدولة، ولا يضع الشخص نفسه تحت المساءلة القانونية»، مشيراً إلى أن النائب العام، المستشار عصام الحميدان، أصدر توجيهاً لنيابة السير والمرور بعـدم التهاون كلياً مـع أي شخص، سواء كان مواطناً أو مقيماً. وأفاد بأن «النسبة الكبرى من مرتكبي هذه المخالفة يحملون الجنسية الآسيوية»، مؤكداً أنها «لا ترجع إلى ثقافة عامة أو بيئة؛ لأن جميع دول العالم تحظر القيادة تحت تأثير الكحول حتى لو كانت الخمور تباع في الشوارع، مشيراً إلى أنها سلوك شخصي من جانب أفراد غير ملتزمين بطبعهم، لذا يتم التشديد في الإجراءات التي تتخذ بحقهم.

وكشف بوفروشة أن كثيراً من حالات القيادة تحت تأثير الكحول تضبط في فصل الشتاء، وليست مرتبطة بمناسبات معينة، مثل احتفالات رأس السنة، واعتبر أن القول مردود إن «هناك مبالغة في تشديد العقوبة بحق هؤلاء لا يتناسب مع الحوادث الناتجة عن هذا السلوك، حيث إن النيابة تتعامل معها ويروح ضحاياها أبرياء، فضلا عن قائدي المركبات المخمورين».

طباعة