EMTC

إيقـــاف 4071 رخصـــة قيـــادة فــي دبــي

القانون يخالف السائق الذي يتحدث في الهاتف المحمول باعتباره من مشتتات الانتباه أثناء القيادة. تصوير: جوزيف كابيلان

سجلت نيابة السير والمرور في دبي 7000 قضية مرورية خلال العام الماضي، بزيادة 40٪ عن عام 2007 الذي سجل 4500 قضية، وفق رئيس نيابة السير والمرور المستشار صلاح بوفروشة، الذي أشار إلى أن زيادة عدد القضايا يرتبط بارتفاع الكثافة السكانية وتضاعف أعداد السيارات، فضلا عن تطبيق القانون المروري الجديد.

وأبلغ بوفروشة «الإمارات اليوم» بأن محكمة المرور في دبي وقضت بإيقاف عمل 4071 رخصة قيادة، خلال عام 2008 بناءً على طلب نيابة السير والمرور، بزيادة 270 حالة عن العام قبل الماضي، الذي أوقف خلاله 3801 رخصة قيادة، فيما قررت حرمان 425 شخصا أي إلغاء رخصهم أو منعهم من الحصول على رخص قيادة في 2008 مقابل 46 حكما فقط في 2007 بزيادة تتجاوز 350٪، مشيرا إلى أن «قرارات الإيقاف والحرمان صدرت في قضايا مرورية مختلفة، منها قيادة المركبة تحت تأثير الكحول، موضحا أن نيابة السير والمرور شرعت في مخاطبة هيئة الطرق والمواصلات تنفيذاً لأوامر محكمة المرور بالإيقاف والحرمان».

وأضاف بوفروشة، أن النائب العام المستشار عصام الحميدان، أصدر توجيهاته لرئيس وأعضاء نيابة السير والمرور بعدم التهاون إطلاقاً مع الأشخاص المتورطين في قيادة المركبات تحت تأثير الكحول، مؤكدا أن «هذا السلوك يؤدي في كثير من الحالات إلى وفاة أشخاص أبرياء والإضرار بممتلكاتهم»، لافتا إلى أن القانون يخالف الشخص الذي يتحدث في الهاتف المحمول، باعتباره من مشتتات الانتباه أثناء القيادة لذا من الطبيعي أن يكون هناك تشدد مع الذين يقودون تحت تأثير الكحول.

وكشف بوفروشة، أن «فترة تجربة أجهزة كشف الكحول الجديدة انتهت وبدأ العمل بها في منطقتي ديرة وبر دبي، بعد تدريب رجال الشرطة على استخدامها، مؤكدا أنها تعطي نتائج فورية دقيقة حول حالة سائق المركبة ونسبة الكحول الموجودة في دمه، إذا كان متعاطيا الخمور قبل القيادة».

وأفاد بأن استخدام جهاز كشف الكحول طبق بعد عقد اجتماع تنسيقي بين رئيس نيابة السير والمرور ومدير إدارة الأدلة الجنائية في شرطة دبي المقدم خبير أحمد مطر المهيري، واقترحت النيابة وضع جهازين أحدهما في ديرة والآخر في بر دبي، لتحليل العينات وإثبات ما إذا كان الشخص المشتبه فيه تحت تأثير المسكرات أم لا، موضحاً أن «كشف الكحول لا يرتبط بوقوع حادث من عدمه ولكن يتوقف على قيام الشخص بالقيادة أو مجرد شروعه فيها»، ملمحاً إلى أن القانون وضع ضوابط لمسألة الشروع مثل ضبط الشخص خلف مقود السيارة وهي في حالة تشغيل وتأكدت النيابة من استعداده للقيادة.

سجلت نيابة السير والمرور في دبي 1176 قضية لأشخاص مخمورين قادوا سياراتهم تحت تأثير الكحول خلال العام الماضي لفترات مختلفة، بزيادة 138 عن العام قبل الماضي الذي سجل فيه 1038 حالة.

وأوضح رئيس نيابة السير والمرور أن القانون لم يحدد نسبة معينة يتم على أساسها اعتبار الشخص تحت تأثير الكحول، لافتا إلى أن مجرد إثبات وجود الكحول بأية نسبة في دمه يكفي لاعتباره مخالفا، مشيرا إلى أن «محكمة المرور في مختلف درجاتها كانت حاسمة في النسبة العظمى من الحالات التي أحيلت عليها من نيابة السير والمرور وقررت ما طلبته النيابة، سواء بالحبس أو الغرامة أو وقف العمل بالرخص أو الحرمان من الحصول على رخصة لفترات متفاوتة حسب الحالة».

وأكد بوفروشة أن غالبية سكان دبي سواء كانوا مواطنين أو مقيمين ملتزمون بالقوانين في ما يتعلق بالقيادة تحت تأثير الخمور، مشيرا إلى أن التركيز على خطورة هذا السلوك من خلال وسائل الإعلام وعدم التهاون مع الحالات التي يتم ضبطها، سواء من جانب الشرطة أو النيابة، أسهم إلى حد كبير في توعية النسبة الكبرى من أفراد المجتمع، معتبرا أن «زيادة عدد الحالات التي تم ضبطها خلال العام الماضي عن عام 2007 ليست مثيرة للقلق أو الخوف بل هي منطقية بالنظر إلى ارتفاع الكثافة السكانية خلال الفترة ذاتها».

وأشار إلى أن النسبة الكبرى من مرتكبي هذه المخالفات يحملون الجنسية الآسيوية، مؤكدا أنها لا ترجع إلى ثقافة عامة لأن جميع دول العالم تحظر القيادة تحت تأثير الكحول، لافتا إلى أن «كثيرا من الحالات تضبط في فصل الشتاء وليست مرتبطة بمناسبات معينة مثل احتفالات رأس السنة».

ردع المخمورين

اعتبر رئيس نيابة السير والمرور المستشار صلاح بوفروشة، أن القوانين الاتحادية التي صدرت بشأن القيادة تحت تأثير الخمر حاسمة ومناسبة بالنظر لخطر هذا السلوك، لافتا إلى أن المادة 49/6 من قانون السير والمرور الاتحادي رقم 21 لسنة 1995 وتعديلاته، تنص على معاقبة من قاد أو شرع في قيادة المركبة تحت تأثير الكحول بالحبس والغرامة التي لا تقل عن 20 ألف درهم أو إحدى هاتين العقوبتين.

وتنص المادة 342/1 في قانون العقوبات الاتحادي رقم 3 لسنة 1987 بالحبس والغرامة أو بإحدى هاتين العقوبتين على من تسبب في موت شخص، كما تنص الفقرة الثانية من المادة السابقة على أنه تكون العقوبة الحبس مدة لا تقل عن سنة والغرامة إذا كان الجاني تحت تأثير السكر عند وقوع الحادث، فيما تقضي المادة 343/1 من قانون العقوبات الاتحادي بالحبس مدة لا تزيد على سنة وبالغرامة التي لا تتجاوز الـ10 آلاف درهم أو بإحدى هاتين العقوبتين على من تسبب بخطئه في المساس بسلامة جسم غيره، وتكون العقوبة الحبس مدة لا تزيد على سنتين والغرامة أو إحدى هاتين العقوبتين إذا كان المتهم تحت تأثير سكر عند وقوع الحادث وتعاقب الفقرة الثانية من المادة نفسها بالحبس والغرامة إذا نشأ عن الجريمة مساس بسلامة أكثر من ثلاثة أشخاص، وإذا كان المتهم تحت تأثير السكر وقت الحادث، كانت العقوبة الحبس مدة لا تقل عن ستة أشهر ولا تزيد على خمس سنوات والغرامة.

طباعة