مراسٍ جديدة للنقل البحري في دبي

«الطرق» تعمل حالياً على تحديث العبرات ونظام التحصيل الآلي لأنظمة النقل البحري. تصوير: عماد علاء الدين

أنجزت مؤسسة النقل البحري في هيئة الطرق والمواصلات في دبي مراسي جديدة لوسائل النقل البحري، قبل وبعد الجسر العائم من جهة بر دبي، بهدف التطوير والارتقاء بالخدمات المقدمة لمستخدمي وسائل النقل البحري الجماعي، حيث يتضمن المشروع مراسي إضافية تتسع لـ17 قارباً ذات أحجام مختلفة.

وقال المدير التنفيذي لمؤسسة النقل البحري بالإنابة في الهيئة خالد الزاهـد إن «المؤسسة تعمل على تطوير خدمات النقل البحري العام من خلال مشروعات كثيرة وطموحة، ومن أهمها مشروع دبي فيري في مرحلته الأولى، والذي يعد أحد أهم وأضخم المشروعات التي تعمل عليه مؤسسة النقل البحري، وهو المشروع الثالث ضمن الخطة الاستراتيجية للنقل البحري بعد الباص المائي والتاكسي المائي».

وأضاف أن «الطرق تعمل حالياً على تحديث العبرات، ونظام التحصيل الآلي لأنظمة النقل البحري، ويهدف إلى الارتقاء بمستوى خدمات النقل البحري التي تقدمها الهيئة لاستيعاب النمو المتسارع في إمارة دبي، وتوفير خدمات لجميع فئات المجتمع للتنقل في خور دبي والقنوات المائية والمشروعات البحرية، وسيتم تحقيق التكامل والترابط بين مختلف منظومة النقل في الإمارة مثل مترو دبي والمواصلات العامة وسيارات الأجرة».

وأكد الزاهد أن «الهدف من تسريع الخدمة هو خفض متوسط فترة الانتظار وتحسين الربط والتكامل لخدمات النقل العام»، متابعاً أن «المؤسسة تدرس حالياً موقعاً مناسباً في خور دبي يشتمل على أعلى المعايير العالمية وأرقى الأنظمة الإلكترونية واللاسلكية المتخصصة في مجال المتابعة والمراقبة، بحيث يتم من خلاله متابعة الأنشطة وخدمات وسائل النقل البحري الجماعي كافة، وتالياً الوصول إلى أفضل النتائج للخدمات المقدمة من جانب مؤسسة النقل البحري لمرتادي خور دبي».

وأشار الزاهد إلى أن «إدارة المشروعات البحرية أجرت دراسة منهجية للتكامل بين وسائل النقل البحري مع بعضها بعضاً والتي توليها المؤسسة أهمية كبيرة وذلك لتحقيق رؤية الهيئة والمتمثلة في «تنقل آمن وسهل للجميع»، وتعمل مؤسسة النقل البحري على تحقيق هذه المنهجية في محطات الفيري المستقبلية حيث إن كل محطة من المحطات الأربع (المرحلة الأولى) تتكامل مع مترو دبي والمواصلات العامة والتاكسي».

وزاد أن «هناك ثماني محطات في خور دبي سيتم تطويرها للعبرة والباص المائي والتنسيق جارٍ مع الجهات المعنية والمختصة من أجل إدراج تلك المحطات ضمن مشروع واجهة الخور، حيث تم الحصول على محطتين جديدتين داخل خور دبي وهما محطة البستكية والتي تقع بالقرب من ديوان سمو الحاكم في منطقة البستكية القديمة والتاريخية، إضافة إلى تطوير وتحديث محطة الشندغة من خلال تحديث كامل للمحطة».

وفي ما يتعلق بتصميم أالمحطات والخدمات التي تقدمها لركاب النقل البحري الجماعي، أوضح الزاهد أنها عبارة عن مبنى مكيف يتكون من طابقين يحتوي على المحطة الرئيسة ومكاتب للخدمات ومسجد ومطعم وأماكن الانتظار، ومكان مخصص لبيع التجزئة، ويتم منه الخروج مباشرة على المراسي المخصصة للحافلات المائية والتاكسي المائي.

وذكر أن المؤسسة بادرت بفكرة تطوير وتحديث عبرة نموذجية بالمحرك وأخرى بالمجداف وذلك تطبيقاً للخطة التشغيلية للمؤسسة والتي تهدف إلى تحقيق الغايات الاستراتيجية للهيئة، وخصوصاً تلك المتعلقة بتحسين مستويات السلامة لنظام النقل الجماعي البحري، وحماية البيئة والمحافظة على التراث، وعليه تم انجاز تصميم وتصنيع عبرة نموذجية بالمحرك وأخرى بالمجداف وتم عرضها في معرض القوارب بدبي بشهر مارس  2008، حيث كانت التصاميم مطابقة للعبرات التراثية بشكل كامل.

وأوضح الزاهـد أن «المؤسسة تحرص على تنفيذ الغايات والاستراتيجيات بحيث يستأثر النقل البحري الجماعي بجهود كبيرة لتحقيق التكامل مع منظومة النقل البري الأخرى، وذلك ببناء شبكة نقل بحري عصرية متكاملة تستجيب لحاجات مجتمع دبي وتنسجم مع الخطط التنموية والاستراتيجية لحكومة دبي وتعميق الاعتزاز بأصالة التراث البحري للإمارة».

وقال إن «الطرق» زودت المطورين بالمواصفات الفنية المتعلقة بحجم وسعة وسائل النقل البحري من خلال ارتفاع الجسور وسعة الأنفاق وسعة القنوات المائية، وذلك حسب نوع الوسيلة البحرية وتحديد مواقع المحطات، فعلى سبيل المثال في حالة استخدام الباص المائي والتاكسي المائي فإنه يجب أن يكون ارتفاع الجسر فوق القناة المائية ثمانية أمتار وعرض القناة الملاحية لايقل عن 30 متراً كما لايقل عرض القناة المائية عن 60 متراً وكذلك عمق المياه عن أربعة أمتار، كما تم اعتماد مواصفات قياسية لبقية الوسائل البحرية مثل فيري دبي بالنسبة للمياه الداخلية والخارجية».
طباعة