طلبة العلمي يشكون «الفيزياء».. والأدبي يتخطون «الجغرافيا» بسهولة

طلاب العلمي وجدوا صعوبة في الإجابة عن أسئلة الفيزياء. تصوير: محمد حنيف

تلقت إدارات تعليمية شكاوى عدة من طلاب وطالبات الصف الـ12 القسم العلمي في المدارس الحكومية، والخاصة التي تطبق مناهج الوزارة ومراكز تعليم الكبار في دبي، من صعوبة امتحان مادة الفيزياء، مشيرين إلى أن ورقة الأسئلة جاءت في سبع صفحات، وغير متوقعة، وأكدت طالبات أن وقت الامتحان غير كافٍ بسبب صعوبة الأسئلة غير المباشرة التي تحتاج إلى وقت إضافي للإجابة.

فيما وصف طلاب الصف الـ12 القسم الأدبي امتحان مادة الجغرافيا بالسهل، موضحين أنهم أجابوا عن جميع أسئلة الامتحان في وقت قياسي بسبب سهولة أسئلة الامتحان التي جاءت من الكتاب المدرسي بشكل مباشر.

وقال مديرو مدارس حكومية في دبي إن الطلاب فوجئوا بصعوبة أسئلة الامتحان، موضحين أنهم منحوا الطلاب وقتاً إضافياً على الوقت الأصلي من الامتحان، حتى يتمكن الطلبة من الإجابة عن جميع الأسئلة.

وأشاروا إلى سهولة امتحان مادة الجغرافيا لطلاب الصف الـ12 القسم الأدبي، موضحين أن جميع الطلاب القسم الأدبي أجابوا عن ورقة الامتحان في أقل من ساعة.

وتفصيلاً قال الطالب في الصف الـ12 القسم العلمي عبدالله الشامسي لم أتمكن من الإجابة عن بعض الأسئلة الصعبة في ورقة الامتحان، بسبب ضيق الوقت وكثرة الأسئلة، خصوصاً أننا لم نتدرب عليها، وجميع الأسئلة غير مباشرة ومن خارج الكتاب المدرسي.

وقالت الطالبة هدى عبدالكريم إن ورقة امتحان الفيزياء صعبة على الرغم من قيام مدرسة المادة بتدريبنا على نظام تلك الأسئلة الغير مباشرة قبل بداية الامتحانات بأيام عدة، وأشارت عبدالكريم إلى أن معظم الأسئلة تحتاج إلى تفكير طويل للإجابة عنها، إلا أن وقت الامتحان لا يكفي للتفكير بشكل دقيق للإجابة عن جميع أسئلة الورقة.

وأوضح طالب في الصف الـ12 القسم الأدبي علي رزق أن امتحان مادة الجغرافيا سهل جداً، بخلاف الامتحانات السابقة التي واجهت بها بعض الصعوبة، وأشار إلى أنه أجاب عن ورقة الامتحان في أقل من ساعة.

وأيده الطالب سامي حبيب قائلاً إنه أجاب عن ورقة امتحان الجغرافيا في أقل من نصف ساعة، وأوضح أن الأسئلة سهلة ومباشرة ومن ضمن الدروس التي درسناها في كتاب الجغرافيا.

فيما أجمع مديرو مدراس حكومية في دبي على صعوبة امتحان الفيزياء، مؤكدين أن ورقة الأسئلة صعبة لجميع مستويات الطلبة، وزمن الامتحان غير كافٍ للإجابة عن جميع الأسئلة، بسبب وجود أسئلة تحتاج إلى مزيد من الوقت.

وقال مدير مدرسة محمد بن راشد الثانوية في دبي محمد حسن إن إدارة المدرسة تلقت شكاوى عدة من طلاب القسم العلمي بسبب صعوبة امتحان ورقة الفيزياء، وأوضح أن إدارة المدرسة اضطرت إلى منح الطلاب 20 دقيقة كوقت إضافي بعد انتهاء الوقت الأصلي، حتى يتمكن الطلاب من الإجابة عن معظم الأسئلة التي تركوها من دون إجابة.

وأضافت مديرة مدرسة ماريا القبطية الثانوية انتصار عيسى أن طالبات القسم العلمي أجبن عن جميع ورقة الامتحان، على الرغم من صعوبة الأسئلة، مبررة ذلك إلى أن مدرسة المادة دربت الطالبات على تلك الأسئلة الصعبة وغير المباشرة التي من الممكن أن تأتي في ورقة الامتحانات النهائية.

ومن جانبها، قالت مدرسة مادة الفيزياء في مدرسة ماريا القبطية عائشة الزري إن امتحان الفيزياء صعب على مستوى بعض الطالبات، وأشارت إلى أنها هيّأت جميع الطالبات على تلك الأسئلة، وتدريبهن على الإجابة عن نماذج أسئلة كثيرة، مؤكدة في الوقت ذاته على صعوبة الأسئلة وعلى ضيق الوقت المخصص للإجابة عن ورقة الامتحان. أيدها المدرس محمد البحيصي قائلاً إن امتحان الفيزياء صعب وطويل، وأن الوقت لا يكفي للإجابة عنه، إضافة إلى أن الأسئلة غير مباشرة وتحتاج إلى تفكير عميق ودقيق للإجابة عنها بشكل صحيح، وأضاف أن بعض الطلاب لم يجيبوا على بعض الأسئلة بسبب صعوبة الامتحان ولضيق الوقت. وبدوره أضاف رئيس قسم الامتحانات في وزارة التربية والتعليم أحمد الدرعي أن الصفحة الأولى من ورقة امتحان مادة الفيزياء لطلاب القسم العلمي، اشتملت على إرشادات تخص الثوابت الفيزيائية التي يحتاجها الطالب للإجابة عن الأسئلة. وعن الصفحة الأخيرة أشار الدرعي إلى أنها اشتملت على العلاقات الرياضية، وأوضح أن الهدف من إضافتها جعل الطالب يركز على مهارات التطبيق والتفكير في ورقة الامتحان.

..وشكاوى في الشارقة

محمد جرادات ــ الشارقة

 أكد طلبة في الشارقة أن «أسئلة امتحان الفيزياء جاءت طويلة وصعبة، مشيرين إلى أنهم طالبوا بوقت إضافي كي يتمكنوا من الإجابة عن أسئلة الامتحان».

وقال معلمون ومعلمات، إن بعض الطلبة اشتكوا من عدم كفاية الوقت نظراً لكثرة الأسئلة، الأمر الذي استدعى تمديد الوقت وزيادته نحو نصف ساعة في بعض المدارس، وفقاً للمعلمة ندى محمد، والمعلم زهير عدنان، اللذان أكدا أن «الطلبة أصروا على المطالبة بزيادة الوقت كي يستطيعوا الاجابة عن جميع الأسئلة».

وفي المقابل قال طلبة في القسم الأدبي إن «أسئلة امتحان الجغرافيا كانت سهلة وبسيطة». متمنين أن تكون بقية الامتحانات بهذه السهولة، حسب تعبير الطالب أحمد يوسف وزميله مراد علي.

تذمر وارتياح في العين

غراس تاج الدين - العين


استقبل طلاب الثانوية العامة القسم العلمي أول امتحاناتهم بالغضب والحزن، وتذمر طلاب وطالبات من صعوبة أسئلة إمتحان الفيزياء وعدم ملاءمتها لجميع مستويات الطلاب، وفي المقابل عبر طلاب القسم الأدبي عن ارتياحهم من امتحان الجغرافيا الذي جاء سهلاً وواضحاً. وقال مدير مدرسة زايد الأول الثانوية للبنين عبيد المزروعي إن معظم طلاب القسم العلمي خرجوا من الامتحان غاضبين من مستواه الذي جاء صعباً ومبهماً. وقال معلم في مدرسة زايد الأول الثانوية إن الأسئلة تحوي أفكاراً جديدة على الطالب وغامضة وتعتمد على رسومات دقيقة غير لافتة لانتباه الطالب، تسببت في ارباك كبير للطلاب في قاعات الامتحان. ويرى موجه في منطقة العين التعليمية الدكتور علي الشيخ أن كل سؤال في الامتحان يخص فصلاً، كما أن الامتحان مقيد بالمادة التي تم تدريسها للطلاب، ولكن هناك قسماً من الامتحان مرتبط بمهارات التفكير، وهي التي نكتشف فيها الطالب المتميز عن غيره، وهذا ما قد سبب ارتباكاً لبعض الطلاب، والأسئلة كلها من الكتاب ولكن تحتاج لربط الكثير من المعلومات المختلفة التي تم دراستها.

وقالت الوكيلة في مدرسة الصاروج للتعليم الثانوي للبنات جميلة الكتبي إن طالبات القسم الأدبي خرجن سعيدات من الامتحان وسلمن أوراق الامتحان قبل نهاية الوقت، ولكن طالبات القسم العلمي تذمرن من مستوى امتحان الفيزياء، مؤكدات أن الوقت المخصص للامتحان (ساعتان ونصف الساعة) لم يكفيهن للانتهاء من الإجابة والطالبات جميعهن لم يسلمن أوراق الامتحان إلا في نهاية آخر دقيقة من الوقت، كما أن معلمة المادة قالت إن الأسئلة دقيقة جداً، وتحتاج إلى دقة ملاحظة وتربط بين مفاهيم عديدة، كما كان جو القاعات مشحوناً بين الطالبات لصعوبة الامتحان.

وقال الطالب محمد أحمد من القسم العلمي «خسرنا العديد من الدرجات في امتحان الفيزياء، وهناك شكوى عامة من صعوبة الأسئلة وغموضها». ورأى الطالب جاسم عبيد أن امتحان الفيزياء سبب صدمة للطلاب بسبب صعوبته غير المتوقعة.

طباعة