إيران تبدأ تركيب 6000 جهاز طرد مركزي جديد
![]() | |
|
في ذكرى احتفالها ببرنامجها النووي المثير للجدل في اليوم العالمي للتكنولوجيا النووية، أعلنت إيران أمس، أنها بدأت العمل لمرحلة تثبيت 6000 جهاز طرد مركزي جديد لتخصيب اليورانيوم، في مصنع نطنز وسط البلاد، وفيما أعلنت الصين عن استضافة مشاورات جديدة حول ملف طهران النووي في 16 من الشهر الجاري، طرحت فرنسا احتمال تشديد العقوبات على الجمهورية الإسلامية، بينما حذرت واشنطن من فرض عقوبات جديدة. وفي التفاصيل، قال الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد في تصريحات نقلها التلفزيون «اليوم (أمس) بدأ العمل لمرحلة تثبيت 6000 جهاز للطرد المركزي في مصنع نطنز»، بدون ان يوضح ما اذا تم تثبيت هذه الطاردات المركزية او ان يحدد عددها. وأضاف «أعدكم بالإعلان عن مزيد من الانباء الطيبة».
ولم يقل المزيد. وأبلغ مسؤول نووي ايراني رفيع «رويترز» ان نجاد تفقد أيضا «الجيل الجديد» من أجهزة الطرد المركزي التي صنعها علماء ايرانيون في مختبر للابحاث في نطنز. ويمثل الإعلان الإيراني تجاهلا لمجلس الامن الدولي الذي فرض منذ عام 2006، ثلاث مجموعات من العقوبات على طهران لرفضها وقف أنشطة التخصيب.
وفي أول ردود الفعال على إعلان نجاد قال المتحدث باسم الحكومة الاسرائيلية مارك ريغيف «يجب ان تفهم القيادة (في طهران) ان المجتمع الدولي يعدّ البرنامج النووي الايراني غير مقبول تماما».
من جهته، حذر البيت الابيض ايران من ازدياد عزلتها وخطر فرض عقوبات دولية جديدة عليها. وصرح الناطق باسم البيت الابيض غوردون جوندرو «تواصل الحكومة الايرانية انتهاك قرارات عدة لمجلس الامن الدولي، ومع كل خطوة تتخذها، تزيد من عزلة شعبها، وتواجه مزيدا من العقوبات الدولية المالية والدبلوماسية».
بدوره، اعتبر السفير الاميركي في الوكالة الدولية للطاقة الذرية غريغوري شولتي في فيينا، ان اعلان طهران، يدل على «نية واضحة لمواصلة انتهاك مطالب مجلس الامن الدولي».
وأعلن الممثل الاميركي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية في بيان ان «اعلان اليوم (أمس) يدل على نية واضحة لمواصلة انتهاك مطالب مجلس الامن.
ان التفاوض وليس تصعيد التوتر، هو افضل طريق الى الاحترام الدولي والامن الاقليمي».
أما الحكومة البريطانية، فعبرت عن اسفها لإعلان نجاد، وقال متحدث باسم وزارة الخارجية البريطانية «ان ايران لم تكتف بعدم تعليق التخصيب، بل اختارت ان تتجاهل طلبات المجتمع الدولي عبر اعلان تركيب اجهزة طرد جديدة».
وأضاف ان هذا الموقف «يثبت ان ايران لم تبذل جهودا لاستعادة الثقة الدولية بنياتها».
إلى ذلك، طرح وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير امس احتمال «تشديد» العقوبات على ايران في حال استمرت في تجاهل طلبات الاسرة الدولية بشأن برنامجها النووي.
وقال كوشنير خلال مؤتمر صحافي «اخشى ان يتوجب علينا المضي في طريق العقوبات، اذا لم نلق استجابة من الايرانيين» لطلبات الاسرة الدولية.
وتابع «اذا استمر الامر فسيتوجب تشديد هذه العقوبات وفي الوقت نفسه التحاور» مع طهران. من جهة أخرى، تجتمع القوى الكبرى الست المشاركة في المفاوضات حول برنامج طهران النووي الايراني في 16 ابريل في شنغهاي لمناقشة استئناف المحادثات.
وصرحت الناطقة باسم وزارة الداخلية الصينية جانغ يو أمس، ان ممثلين عن الولايات المتحدة وروسيا وبريطانيا وفرنسا والمانيا والصين سيناقشون «خطط استئناف المحادثات حول الملف النووي الايراني وتعزيز قرار بهذا الخصوص عبر مفاوضات دبلوماسية».
وكانت وزارة الخارجية الاميركية أعلنت عن الاجتماع أول من أمس، غير انها لم تحدد المكان.
ويفترض ان يعقد الاجتماع على مستوى المديرين السياسيين في وزارات الخارجية، حسبما صرّح الناطق باسم الخارجية الاميركية شون مكورماك للصحافة.
وردا على سؤال حول ما اذا كانت المناقشات ستتناول زيادة المحفزات التي عرضت على طهران قبل سنتين، لوقف برنامجها النووي، قال ماكورماك «سيكون لدينا مزيد لنقوله بعد الاعلان عن الاجتماع».
وأمام اصرار الصحافيين، اضاف «سيتحدثون عن الوسائل غير التحفيزية والوسائل التشجيعية وتحقيق التوازن بينها». وأوضح ماكورماك ان مساعد وزيرة الخارجية الاميركية للشؤون السياسية بالوكالة دانيال فريد سيحضر الاجتماع.
ويتولى فريد هذا المنصب بالوكالة بعد استقالة نيكولاس بيرنز الذي يفترض ان يقرّ مجلس الشيوخ تعيين وليام بيرنز السفير الحالي في موسكو، في مكانه.
وكان الناطق باسم الحكومة الايرانية غلام حسين إلهام حذر السبت الماضي من ان بلاده ترفض التخلي عن حقوقها النووية مقابل عروض جديدة، بالتعاون تقدمها الدول العظمى، لدفع طهران الى تعليق تخصيب اليورانيوم.
يذكر أن مجلس الامن الدولي تبنى مطلع مارس القرار 1803 الذي يعزز العقوبات على ايران لدفعها الى تعليق تخصيب اليورانيوم، وتوسيع تعاونها مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
كما ابدى مجلس الامن دعمه لمبادرة الدول الست المهتمة بحل مسألة الملف النووي، الرامية الى استئناف المحادثات مع ايران عبر الممثل الاعلى لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا.
السجن سنتين لموسويان حكم القضاء الايراني على حسين موسويان الناطق السابق باسم فريق المفاوضين في الملف النووي الايراني بالسجن سنتين مع وقف التنفيذ بتهمة «المس بالامن القومي». ونقلت وكالة فارس شبه الرسمية الايرانية عن مسؤول مطلع ان موسويان حرم أيضا من تولي مهام رسمية لخمس سنوات. وكان موسويان القريب من المعتدلين متحدثا باسم فريق المفاوضين برئاسة حسن روحاني في عهد الرئيس السابق محمد خاتمي.
يشار إلى أن الناطق باسم السلطة القضائية علي رضا جمشيدي اعلن نهاية 2007 تبرئة موسويان من تهمتي التجسس وحيازة وثائق سرية وادانته بالدعاية ضد النظام.
|
تابعوا آخر أخبارنا المحلية والرياضية وآخر المستجدات السياسية والإقتصادية عبر Google news
