ارتداد إيجابي للأسهم.. والتداولات تتجاوز الملـــــــــيارين


على الرغم من صعود مؤشر «سوق الإمارات المالي» لليوم الثاني على التوالي بسبب ارتفاع مؤشر سوق دبي، فإن هذه الارتفاعات قوبلت بارتياب وشكوك من قبل المتعاملين في السوق، خشية عدم استمرارها.

وقد اشترط محللون للحكم على عودة الارتفاعات وتحول السوق إلى طور الصعود أن تعود معدلات التداول لمستوياتها المرتفعة، خصوصا على الأسهم النشطة، حتى يتمكن مؤشر السوق من اختراق نقاط المقاومة من خلال قيمة تداول مرتفعة. 

 وارتفع مؤشر «سوق الإمارات المالي» الصادر عن «هيئة الأوراق المالية والسلع» خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1.42% ليغلق على 5784.23 نقطة وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 11.23 مليار درهم لتصل إلى 804.78 مليارات درهم. و قد تم تداول ما يقارب 0.51 مليار سهم بقيمة إجمالية 2.14 مليار درهم من خلال 12809 صفقات، وارتفعت أسهم 53 شركة في حين انخفضت أسعار أسهم 16 شركة.
 
استمرار الصعود
وفي «سوق دبي المالي» واصل مؤشر السوق الارتفاع الملحوظ لليوم الثاني على التوالي، ليربح المؤشر أمس 81.73 نقطة ويغلق على 5433.62 نقطة، مرتفعا بنسبة 1.53%، وجاء الارتفاع نتيجة لصعود أسهم 21 شركة مقابل انخفاض أسهم 7 شركات أخرى.

وشهدت السوق استقرارا في معدلات التداول عند مستوياتها المرتفعة نسبيا، حيث بلغت قيمة التداول الإجمالية 1.32 مليار درهم من خلال  تنفيذ 8112 صفقة لتداول 327.4 مليون سهم.

استحقاقات
وذكرت إدارة سوق دبي المالي المتعاملين في السوق أن أمس هو آخر يوم تداول لاستحقاق أسهم الإصدار الخاصة بشركة «دبي للاستثمار» وكذا لاستحقاق توزيعات كل من «بنك الإمارات العربية للاستثمار» و«أرابتك القابضة».

وأشارت إدارة السوق إلى أن أمس هو أول يوم تداول على سهمي«بنك الإمارات دبي الوطني» و«المزايا القابضة» بالسعر المعدل وبدون الحق في توزيعات الأرباح. وإلى ذلك، أفصحت شركة «تمويل»  في بيان على شاشات التداول عن موعد استحقاق توزيعات أرباحها، حيث صادق الاجتماع السنوي لجمعيتها العمومية على مقترح مجلس الإدارة بتوزيع أرباح نقدية بنسبة 21.8% من رأسمال الشركة وبما يعادل 218 مليون درهم، ويكون مالك السهم المسجل في سجلات الشركة في العاشر من ابريل الجاري، هو صاحب الحق في التوزيعات النقدية، وعليه يكون آخر يوم تداول لاستحقاق التوزيعات، هو الثلاثاء المقبل الموافق 8 أبريل. 

عدم اتزان
من جانبه رفض مدير العمليات في شركة «بايونيرز للأوراق المالية»، محمد النجار، اعتبار صعود مؤشر سوق دبي خلال اليومين الماضيين، أنه مؤشر على تعافي السوق وعودة الأسهم للارتفاع المتواصل.

وقال: «إن السوق يمر حاليا بمرحلة عدم اتزان، حيث إنه لا يمكن القول إن طلبات الشراء تغلبت تماما على عروض البيع أو العكس، ما يعني التأكد من أن السوق سيأخذ اتجاهاً محدداً ومازالت معدلات التداول، خصوصا على الأسهم النشطة، تقل كثيرا عن المستويات التي كانت عليها في أوقات الصعود»، وأضاف أن «ما حدث يمكن اعتباره «إحساساً بالارتفاع» لمجرد صعود الأسهم من نقاط دعم، وفي الحقيقة هو ارتداد للأسهم من المستويات المتدنية التي كانت عليها الى مستويات أقل كثيرا عما كانت عليه».

واشترط «النجار» للحكم على تعافي السوق أن «تتمكن الأسهم ومؤشرات السوق من مواصلة الصعود وبمعدلات تداول عالية، حتى يتم كسر نقطة المقاومة القوية للمؤشر عند مستوى 5480 نقطة، وكذا أن تتمكن الإدارة الأميركية من علاج مشاكل الاقتصاد الأميركي، بعيدا عن المسكنات، خصوصاً أن تقارير «صندوق النقد الدولي» مازالت تتوقع تباطؤ النمو الاقتصادي الأميركي، وأن استقالة وزير الإسكان الأميركي بسبب أزمة الرهن العقاري، تنبئ باستمرار تأثر البورصات العالمية بمشاكل الاقتصاد الأميركي الذي يحرك اقتصاديات العالم».
 
وأشار إلى أن «تعافي البورصات العالمية سيكسر الحاجز النفسي لدى المستثمرين المحليين، خصوصاً أن انعكاسات نموّ أرباح نتائج أعمال الشركات في الربع الأول، لن يكون قويا كما هو متوقع، حيث أثبتت التجربة أن نموّ الأرباح والتوزيعات القوية لعدد من الشركات والبنوك وأهمها «بنك دبي الإسلامي» لم ينعكس إيجابا على أداء السوق أو أسعار أسهمها».

ارتفاع 32 شركة بأبوظبي
 من ناحية أخرى، حققت مؤشرات الأسعار في سوق أبوظبي للأوراق المالية أمس بعض المكاسب، حيث ارتفع المؤشر العام للسوق بنسبة 1.27% تعادل نحو 58 نقطة ليغلق على سعر 4614 نقطة وسط تداولات بقيت قريبة من المستويات التي سجلتها خلال الجلسات الثلاث الماضية، من حيث القيمة، وبلغت قيمتها نحو 818 مليون درهم .

وارتفعت أمس أسعار الإغلاق لغالبية الشركات المتداولة، فيما حظيت مؤشرات السوق بدعم من قطاعات العقار والطاقة والاتصالات والبناء التي ارتفعت بشكل ملحوظ، مقارنة مع أسعار إغلاقها أول من أمس. وشهدت جلسة التداول إبرام 4697 صفقة على أسهم 42 شركة كانت محصلتها تداول 182.6 مليون  سهم،  وارتفعت أسعار الإغلاق لـ 32 شركة، بينما تراجعت أسعار 9 شركات، واستقرت أسعار شركة واحدة دون تغيير . وارتفعت أسعار السوق لكل الشركات الأكثر تداولا من حيث القيمة والحجم، وتمكن سهم «أركان» لمواد البناء من تحقيق مكاسب بلغت قيمتها 16 فلسا، ليغلق على سعر 4.21 دراهم. وكانت الجلسة شهدت تداول أسهم من الشركة تصل قيمتها إلى 261 مليون درهم، لتتصدر بذلك قائمة الشركات الأكثر تداولا ليوم أمس.
 
واستردت شركة «صروح» العقارية بعضا من الخسائر التي لحقت بسهمها خلال الأيام الماضية وبلغت مكاسب السهم أمس نحو 35 فلسا، وفقا لمعدل الإغلاق  واغلق السهم على سعر 8.68 دراهم،  وبلغت قيمة التداولات على الشركة نحو 117 مليون درهم .

كما كسب سهم الدار العقارية 10 فلوس ليغلق على سعر 10.40 دراهم  وتم تداول اسهما بلغت قيمتها نحو 90 مليون درهم . وقال الخبير الاقتصادي، فؤاد زيدان، «من المتوقع أن يبقى السوق ضمن نطاق حركة التداول الحلية على المدى المنظور».

وأشار إلى أنه «لا توجد بوادر أو عوامل دعم ايجابية سوى نتائج الربع الأول المنتظرة حالياً، ومن غير المتوقع أن تكون أفضل من نظيرتها في الربع الأول من العام الماضي بشكل عام».

وقال «إن هذا لن يمكن السوق من الحصول على دعم كاف يساعده على الارتداد نحو الأعلى، وهذا الوضع قد يستمر لفترة ليست قصيرة، حيث لا نتوقع ارتدادا ايجابيا للأسعار  مبنيا على أسس قوية ومتينة، وإنما قد يكون هناك ارتداد سريع لفترة قصيرة، يمكن أن يكون نتيجة حركة المضاربين الكبار، لدعم ما لديهم من مخزون جيد من الأسهم، حيث يقومون بدعم أسعار أسهمهم بين كل فترة وأخرى من خلال تعديل السعر والشراء بأسعار أدنى».
 
وأضاف «استثمار المحافظ المحلية بشكل عام ثابت ولا يتحرك، أما الأجانب فتأثيرهم محدود في سوق أبوظبي، ونحن لا يمكننا أن نعلق كل شيء على مشجب الاستثمار الأجنبي».