أولمرت: إسرائيل تواصـل بناء المسـتوطـنات في الـقـدس


اكد الزعيم الفلسطيني محمود عباس أمس أنه سيلتقي رئيس الوزراء الإسرائيلي  إيهود أولمرت خلال ايام، معرباً عن ثقته في انه سيتم التوصل لاتفاق سلام شامل بين الجانبين عام 2008، فيما تحدى الاخير الادارة الاميركية بتأكيده امام وزيرة خارجيتها كوندوليزا رايس، أن إسرائيل ستواصل بناء المستوطنات في القدس الشرقية، لانها لن تتنازل عنها بموجب اي اتفاق سلام مع الفلسطينيين. 

تفصيلا، قال الرئيس الفلسطيني امس في عمان انه سيلتقي رئيس الوزراء الاسرائيلي في السابع من أبريل. وقال عباس خلال مؤتمر صحافي مشترك مع وزيرة الخارجية الاميركية كوندوليزا  رايس في عمان «لقائي مع رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود اولمرت سيتم قريبا واعتقد انه في السابع من الشهر الجاري».

ولم يوضح عباس مكان عقد هذا اللقاء. ويعود اللقاء الاخير بين عباس واولمرت الى 19 فبراير في القدس المحتلة.

وقال الرئيس الفلسطيني «انا واثق من اننا سنصل الى اتفاق سلام شامل عام 2008 لاننا نحن واسرائيل والولايات المتحدة، وبقية الاطراف الاخرى نعمل بجد للوصول الى هذا الاتفاق».

وأضاف «نريد مع نهاية عام 2008 ان تكون هناك هذه الاتفاقية التي تؤسس الدولة الفلسطينية». وقال عباس «نؤكد التزامنا بعملية السلام وتنفيذ كل جهد ممكن من اجل تنفيذ التزامات خريطة الطريق».

وتابع «أملنا ان تنفذ اسرائيل التزاماتها بوقف الاستيطان واطلاق سراح المعتقلين واعادة فتح المؤسسات المغلقة في القدس الشرقية واعادة الاوضاع الى ما كانت عليه قبل عام 2000».

واكد عباس «اننا سنبذل كل جهد ممكن للتوصل الى اتفاق سلام وحل المسائل المتعلقة بالوضع النهائي في ما يتعلق بالقدس والحدود والمستوطنات واللاجئين والمياه والامن والاسرى».

واضاف «نحن نؤيد كافة الجهود المبذولة لتثبيت التهدئة ورفع الحصار عن قطاع غزة واعادة فتح المعابر»، مشيرا الى ان «هذا ما تقوم به مصر».

وأوضح عباس انه طلب من رايس «الاستمرار في مساعدتنا لايصال المواد الغذائية والوقود والمياه لشعبنا في قطاع غزة والقيام بخطوات عملية من اجل فك الحصار».

وكان اولمرت قد ابلغ رايس في اجتماع عقد بينهما  امس  أن إسرائيل ستواصل بناء المستوطنات في القدس الشرقية نظرا لانها ستظل تحت السيادة الاسرائيلية في أي اتفاق سلام، على حد زعمه.
 
وأكد أولمرت، كما ذكر صوت اسرائيل، أن تل ابيب ملزمة بالتوصل إلى اتفاق مع الفلسطينيين حتى نهاية العام الحالي.

وكانت رايس أجرت محادثات ثلاثية مع كبيري المفاوضين من الجانبين وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفني ورئيس الوزراء الفلسطيني السابق أحمد قريع اللذين يجتمعان بصورة منتظمة لمناقشة القضايا المحورية في الصراع.
 
غير أن الاعلان الاسرائيلي بشأن البناء الاستيطاني في الاراضي المحتلة لاسيما في القدس الشرقية، التي يرغب الفلسطينيون في أن تكون عاصمة دولتهم المستقبلية، لكن إسرائيل تزعم أن القدس «عاصمة لا يمكن تقسيمها» ألقى بظلاله على محادثاتهم.

وذكرت إذاعة جيش إسرائيل أن رايس حثت أولمرت على إصدار إعلان نوايا «مهم» فيما يتعلق بمحادثات السلام لتقديمه للرئيس الاميركي جورج بوش عندما يزور إسرائيل في منتصف مايو المقبل.

وسيشمل الاعلان التزام إسرائيل بالمفاوضات مع الفلسطينيين وسينص على طبيعة التنازلات والحلول الوسط التي ترغب في تقديمها في القضايا المحورية.

من جهته، قال وزير الحرب ايهود باراك، ان اسرائيل ستكون مستعدة لدراسة احتمال منح تسهيلات للفلسطينيين في المعابر بين اسرائيل وقطاع غزة بالتعاون مع حكومة سلام فياض، اذا ما كانت الظروف مهيأة لوقف إطلاق القذائف الصاروخية والنشاطات «الارهابية» ولتقليص عمليات تهريب الوسائل القتالية الى القطاع.
 
وادلى وزير الجيش بتصريحه هذا لدى اجتماعه في مكتبه بتل ابيب قبل ظهر امس بنظيرته التشيكية فلاستا فيركانوفا.

وكانت وزارة الحرب الاسرائيلية، قد ذكرت صباح امس ان خمس نقاط استيطانية عشوائية بالضفة، بينها نقطة ميغرون في رام الله ستخلى في غضون عدة أيام بالاتفاق مع رؤساء المستوطنين.
 
وكانت رايس وصفت الاحد القرار الإسرائيلي بإزالة 50 حاجزاً منصوبة على طرق الضفة الغربية (من اصل 500) بهدف تحسين تنقل سيارات الفلسطينيين بأنه «بداية جيدة جدا».

وتدرس اسرائيل ايضا امكانية رفع حواجز اضافية بحلول مايو. وفي تعقيب على القرار قال رئيس الوزراء الفلسطيني سلام فياض بعد لقائه رايس ووزير الدفاع الاسرائيلي ايهود باراك «نقبل بهذه التسهيلات ليس كاجراء يكرس واقع الاحتلال والاستيطان، وانما نأخذ ما يمكن ان نأخذه لتعزيز قدرة المواطن الفلسطيني على الثبات والصمود».

واغتنمت حركة «السلام الآن» هذه الفرصة لنشر تقرير جديد اكدت فيه ان حوالى 500 مبنى تضم آلاف المساكن هي قيد الانشاء منذ يناير في 101 مستوطنة في الضفة الغربية المحتلة.
 
وقالت الحركة ان البناء بدأ في 275 مبنى في حين ان 220 مبنى آخر كانت حصلت على ترخيص قبل عدة سنوات، باتت جاهزة تقريبا.
 
واضاف تقرير الحركة ان المستوطنين نجحوا في الاشهر الاخيرة في اقامة ما لا يقل عن 184 منزلا جاهزا اضافيا من دون اذن رسمي.

وتابع التقرير يقول ان ما لا يقل عن 750 مسكنا بدأ بناؤها في احياء يهودية في القدس الشرقية التي احتلتها الدولة العبرية وضـــمتها العام 1967 في مقابل 46 فقط العام .2007 واشارت حركة «السلام الان» الى ان عمليات بناء سجلت كذلك في 58 مستوطنة عشوائية اقيمت من دون ضوء اخضر من السلطات الاسرائيلية
.