مقيمون: الضمان البنكي يزيد الســــــــــــفر البري تعقيداً - الإمارات اليوم

مقيمون: الضمان البنكي يزيد الســــــــــــفر البري تعقيداً

     
عبّر مقيمون، ممن اعتادوا السفر إلى بلدانهم براً، عن استيائهم من التعليمات الجديدة الصادرة عن «نادي الإمارات للسيارات والسياحة»، التي تلزمهم باستخراج دفتر مرور سياحي، مؤكدين:  «نقيم في الدولة منذ سنوات، واعتدنا السفر براً من أجل تخفيض النفقات، والتعليمات الجديدة للنادي، تضمّنت إجراء ضمان بنكي بقيمة السيارة، أو الاستعانة بكفيل يوقّع على شيك بقيمتها، ما زاد السفر براً تعقيداً؛ لأن الرسوم المالية ارتفعت، على الرغم من أن السيارة ملك للشخص المسافر، ولا يوجد أي قرض عليها، وليست مرهونة لأي جهة حكومية، ونحن نتساءل: «ما الذي تستطيع الأسر الوافدة فعله.. في حال كان لديها خمسة أولاد.. ولا تستطيع السفر جواً بسبب غلاء تذاكر الطيران.. وفي حال السفر براً أصبح هناك صعوبات كثيرة؟».


في حين أكد رئيس «نادي الإمارات للسيارات والسياحة»، محمد بن سليم، أنه «أصبح هناك تعاون مع هيئة الطرق والمواصلات في هذا المجال، فأي شخص يريد السفر براً لابد له من الحصول على دفتر المرور الجمركي من النادي، وهو يعد بمثابة (جواز سفر) للسيارة، لضمان إعادتها، ووقف المطالبات الجمركية لبعض الدول التي تدخلها هذه السيارات، في حال عدم إعادتها». وأضاف أن «ما يصدر من قوانين جاء نتيجـة حتميـة، لتوقيـع الدولة اتفـاقات مع الأمم المتحدة، مثل «الاتفاقيـة الدوليـة، لنظـام الإدخـال المؤقت للسيارات الخاصـة والسياحيـة»، وانضمت دولة الإمـارات لهـذه الاتفاقيـة، عـام 2006، ومهمتهـا تنظيم وضبط  الإدخـال المؤقت لدخـول السيارات وخروجهـا من وإلى الدولة، وتـم اعتماد النادي من قِبل مجلس الوزراء بتاريـخ السابـع من مـارس2007 الجهة المخوّلة لتفيذ هـذه الإجراءات».

 

إجراءات معقدة
اعتبر عادل محمد حسن، أحد الوافدين، أن الأمر يشكل مشكلة حقيقية له، موضحا: «اعتدت أن أسافر براً، من أجل تخفيض النفقات، ولكن هذا العام فُرضت علينا هيئة الطرق والمواصلات استخراج دفتر مرور سياحي، وفى السابق كنا نحصل عليه من أي مكان (عجمان أو الشارقة)، ولكن فرضت علينا الإدارة مراجعة (نادي السيارات والسياحة) في دبي، لنفاجأ بأن الرسوم المالية ارتفعت، وتم إضافة التأمين، إلى جانب أن إدارة النادي فرضت علينا إجراء ضمان بنكي، أو الاستعانة بكفيل.. لذا فإنني أرى أن الأمر أصبح في غاية التعقيد».

 

ارتفاع الأسعار
ذكرت ناهد عثمان أن «أسهل الطرق أن نسافر جواً، ولكن غلاء التذاكر جعلنا نلجأ إلى السفر براً، لنفاجأ بإجراءات جعلت السفر براً  فيه الكثير من العراقيل، وأعتقد بأن فكرة الضمان البنكي ستعيق سفرنا، فنضطر للبقاء صيفاً وشتاءً في الإمارات». وأشارت إلى أن «رسوم السفر براً ارتفعت نحو 50 درهماً، وأُضيف عليها تأمين دفترالمرور».

 

تنظيم لا تضييق        
من جانبه أكد رئيس «نادي الإمارات للسيارات والسياحة»، محمد بن سليم، أن «الهدف من القوانين ليس التضييق على الناس، وإنما تنظيم الحركة المرورية بين الدول، فكثير من السيارات كانت تغادر ولا تعود، ونقع نحن تحت ما يسمى بالمطالبات الجمركية، نتيجة مخالفة أصحابها، والمخالفة الواحدة تكلفنا الكثير».

 

وذكر أن «هناك ما يسمى بـ(صندوق التكامل) مع بعض المؤسسات التي تكفل موظفيها، مثل وزارة التربية، هؤلاء لا نأخذ منهم أي ضمان بنكي.. لذا حين يأتي أي شخص بورقة ضمان من عمله فإننا نكتفي بذلك». وأشار إلى أنه «بعد صدور هذا القرار أصبحت الأمور واضحة من خلال عبور السيارات حدود الدول، لأن الدفتر أصبح بمثابة «جواز سفر» للسيارة.. لذا أصبح هذا النظام مطبقا في جميع الدول المجاورة». وتابع مؤكداً أن «فكرة الضمان البنكي مطلوبة؛ لأن سفارات الدول العربية رفضت أن تكفل رعاياها، وتم إعفاء المواطنين من هذه الإجراءات، إذا أرادوا السفر إلى دول مجلس التعاون، بينما لا يعفى أي وافد آخر من الرسوم والضمان». وزاد «من أجل التسهيل افتتحنـا فروعـا للنادي في الشارقـة، وأبوظبي، إضافـة إلى الفرع الرئيس في دبي».


الضمان بحكم القانون
ومن جانبه أكد سفير المملكة الأردنية الهاشمية، تركي حديثة الخربشة، أن «قانون السير الخاص بدخول السيارات وخروجها المؤقت من دولة الإمارات إلى أي دولة أخرى، يفترض الضمان البنكي، مقابل خروج السيارات المؤقت، هو قانون خاص بالإمارات، وحتما لها أسبابها، ونحن كسفارة لا نمتلك أن نناقض القانون، ولا نمتلك الحق بكفالة المواطن الأردني».  


جهة خدمية
المستشار التجاري في السفارة المصرية، عبدالرحمن عبدالرؤوف قال:  «كل ما له علاقة بالجالية المصرية تحكمه قواعد وزارة الخارجية في مصر، وهي المعنية بأفراد الجالية المصرية في الخارج، من هنا فإن السيارة شيء منتج، وليست شخصاً حتى نتابع مشكلاتها، فالسفارات جهات خدمية للجاليات، وليست جهات إصدار خطابات، أو كفالات بنكية». وتابع قائلا: «النظم المطبّقة في الجمارك المصرية، هي نفس النظم المطبقة عالمياً، وفقاً لاتفاقية الجمارك العالمية، لهذا فإن السيارة من ضمن المنتجات المؤقتة، ولتسهيل الأمور فإن هناك تخفيضاً في الرسوم المقررة على دخول هذه السيارات إلى مصر، التي لا تشكل أكثر من رسوم رمزية».

 

طباعة