الإمارات توقع اتفاقية و3 مذكرات مع الصين

 

بحث صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء، حاكم دبي مساء أمس، في قاعة الشعب الكبرى في العاصمة الصينية بكين، مع الرئيس الصيني جين تاو تنمية  العلاقات الاقتصادية والتجارية بين البلدين وتطويرها، في أول زيارة لشخصية إماراتية رفيعة المستوى الى بكين، منذ زارها المغفور له الشيخ زايد بن سلطان آل نهيان في عام 1989، قبل أكثر من 18 عاما.


ووصف الرئيس الصيني صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد، بأنه صديق قديم للقيادة الصينية وشعبها، منوها بفضل سموّه الكبير ودوره المهم، في تطوير العلاقات الثنائية على المستويين الرسمي والشعبي بين البلدين.


 ومن المنتظر اليوم التوقيع على اتفاقية تتعلق بالمساعدة المتبادلة في المسائل الجنائية، وثلاث مذكرات تفاهم تتعلق بمجالات التعليم العالي والبحث العلمي، وتبادل المعلومات بين كل من وزارة الداخلية الاماراتية وإدارة الأمن والجمارك الصينية، في مجال تهريب المخدرات والمؤثرات العقلية، إضافة الى مذكرة تفاهم بشأن التعاون في مجال الصناعات الدفاعية.


وتعد جامعة سينكوا أشهر الجامعات الصينية في مجال دراسة الادارة وتخريج القيادات الاقتصادية والسياسية، وعادة ما تكون محطة مهمة في زيارات أشهر قادة العالم في بكين، حيث زارها كل من الرئيس الامريكي جورج بوش، ورئيس وزراء فرنسا ساركوزي، وعدد من أشهر قادة العالم.


وترتبط الامارات بعلاقات تجارية وثيقة مع الصين التي تعد ثاني أكبر شريك تجاري للدولة بعد الهند، وتعد الامارات ثاني أكبر شريك تجاري للصين في منطقة الخليج بعد السعودية.  وبلغت الصادرات الصينية للامارات العام الماضي نحو 17 مليار دولار، بينما بلغ إجمالي التبادل التجاري بين البلدين 20 مليار دولار بنسبة نموّ 40%.


وتتميّز زيارة صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد بطابعها الاقتصادي والتجاري، حيث اصطحب سموّه وفدا كبيرا من رجال الأعمال ورؤساء تنفيذيين لشركات عقارية واستثمارية وسياحية. وسيتم عقد لقاءات موسعة مع رجال أعمال ومسؤولين لشركات ضخمة في العاصمة التجارية للصين «شنغهاي» تحضره الشيخة لبنى القاسمي وزيرة التجارة الخارجية.


وفي لقاء مع رؤساء تحرير الصحف المحلية والوفد الاعلامي المرافق، قالت وزيرة الدولة ريم الهاشمي، إن زيارة الشيخ محمد بن راشد للصين تحظى بأهمية خاصة، وتأتي في إطار تقوية الروابط الاقتصادية والتجارية على اعتبار أن الصين تعد من القوى المستقبلية المؤثرة في الاقتصاد العالمي. وأضافت الهاشمي أن سموّه سيزور غدا جامعة سينكوا الشهيرة، حيث سيعقد لقاء مع طلبة صينيين، وسيهدي نسخا من كتاب«رؤيتي» الذي تمت ترجمته إلى اللغة الصينية.


وتعطي زيارة الشيخ محمد بن راشد للجامعة انطباعا بأهمية الاستفادة من الخبرة الصينية في مجال التعليم. وفي هذا الاطار، تم اضافة مذكرة تفاهم سيتم التوقيع عليها في مجال التعليم العالي والبحث العلمي، إضافة الى فتح المجال لطلبة الامارات لتلقي تعليمهم العالي في الصين، حيث يدرس حاليا ثمانية طلاب من الامارات في الجامعات الصينية. وكانت الامارات خصصت منحة مالية قدرها مليون دولار الى جامعة الدراسات الأجنبية في بكين، لدعم المركز والقائمين عليه، لتغطية الاحتياجات اللازمة  والمتعلقة بشؤون الدراسات العربية والاسلامية.


وكان صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، وصل أمس إلى مطار بكين مبتدئا زيارة رسمية إلى جمهورية الصين الشعبية، تستغرق أربعة أيام. 


ويرافق سموّه وفد رسمي يضم كلا من: سموّ الشيخ مكتوم بن محمد بن راشد آل مكتوم نائب حاكم دبي، وسموّ الشيخ عبدالله بن زايد آل نهيان وزير الخارجية، وسموّ الشيخ أحمد بن سعيد آل مكتوم رئيس هيئة مطارات دبي، الرئيس الأعلى لمجموعة طيران الإمارات، والشيخة لبنى بنت خالد القاسمي، وزيرة التجارة الخارجية، ووزير شؤون مجلس الوزراء، محمد بن عبدالله القرقاوي، ووزيرة دولة ريم ابراهيم الهاشمي، والرئيس التنفيذي لمؤسسة الموانئ والجمارك والمنطقة الحرة في دبي سلطان أحمد بن سليم، ومدير عام دائرة التنمية الاقتصادية محمد علي العبار، ومدير مكتب صاحب السموّ نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، الفريق مصبح راشد الفتان، ومدير إدارة مكتب سموّ وزير الخارجية راشد حارب الفلاحي، ومدير عام دائرة التشريفات والضيافة في دبي خليفة سعيد سليمان، وسفير الدولة لدى الصـين محمد راشد البوت.


جولة سياحية في بكين القديمة
جال صاحب السموّ الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة، رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، في عدد من شوارع بكين القديمة، مطلعا على معالم الحضارة والتراث الشعبي الصيني في المحال التجارية في شارع «وان ثون جين» الأقدم على مستوى شوارع العاصمة الصينية ومناطقها. وطوال تجواله في الطريق الممتد لأكثر من كيلومتر، تلقى سموّه تحيات من أبناء وبنات الشعب الصيني الذين هبوا الى الشارع الممنوع على المركبات المرور به، كونه شارعا تجاريا يضم محال تجارية متخصصة بالمشغولات الشعبية الصينية والأكلات الشعبية التي يبيعها باعة متجولون. كما يضم كذلك المقاهي ودور العرض والمسارح الوطنية، ومباني ذات طرز إسلامية تعكس تنوع ثقافة الصينيين وتراثهم  من كل القوميات والأديان. 
بكين ـ وام