محمد بن راشد: نفتـــخر بك يا جمـيلة

   
لم تصدِّق المواطنة جميلة الزعابي عينيها، أمس، حين رأت صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي، يزورها في منزلها بصورة مفاجئة بمنطقة الورقاء في دبي.


خرجت إلى فناء منزلها بملابس البيت، لتكتشف أن سموه جاء لزيارتها، تقديراً لدورها الانساني في إنقاذ مصابي حريق القوز، وللاطمئنان على سلامتها. 


وكانت «الإمارات اليوم» نشرت يوم الجمعة الماضي قصة المسعفة جميلة التي أدت دوراً بطولياً، وفق وصف رجال الدفاع المدني، في انقاذ ضحايا الحريق إذ ظلت في موقع الحادث من الساعة الثامنة صباحاً حتى الثانية من صباح اليوم التالي، تبحث عن المصابين بين ركام النيران وتسعف المختنقين والمصابين من جراء الحريق.


وأنقذت جميلة الموظفة في مركز خدمات الاسعاف في دبي، 60 مصاباً ومختنقاً من العاملين في القوز ورجال الدفاع المدني الذين شاركوا في إطفاء النيران.

 

جميلة قالت لـ«الإمارات اليوم» بعد الزيارة: «لقد أديت واجبي في حادث كبير تعرضت له دبيً، وزيارة صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد لي كانت أكبر وسام وتكريم يمكن أن أتلقاه في حياتي».

وتابعت: «بعد نشر قصتي في «الامارات اليوم» تلقيت عشرات الاتصالات الهاتفية من اشخاص أعرفهم ولا أعرفهم داخل وخارج الدولة يشكرونني فيها على دوري في إسعاف ضحايا الحريق»، مضيفة «وصباح أمس تلقيت اتصالاً من وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد القرقاوي، اطمأن فيه على احوالي، وأحوال ابني، وأخبرني بأن لجنة سوف تزورني مساء اليوم نفسه».

وتكمل: «في الموعد، خرجت لأستقبل اللجنة لأكتشف أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد شخصياً في منزلي، في هذه اللحظة لم أصدق عيني، وأصابتني سعادة كبيرة لم أشعر بها في حياتي».

 

ورورت جميلة تفاصيل اللقاء قائلة: «ما إن رأيت سموه، تقدمت نحوه لأشكره على هذه الزيارة الكبيرة، فبادرني بالقول: نحن فخورون بك».


وأضافت «قلت لسموه: دبي هي أمي وأنا أديت واجبي، فردّ سموه: أنت «أم الاسعاف».


وتابعت «سألني سموه عن دوري في حادث حريق القوز، وكان على علم بمشاركتي السابقة في اسعاف المصابين في حادث الحوض الجاف، وحريق سيارات غنتوت الذي وقع قبل أيام على طريق ابوظبي - دبي».


وأكثر ما تأثرت به جميلة في المقابلة أن صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد كان على علم بأن زوجها توفي قبل 20 عاماً، وترك لها ابنين سهرت على تربيتهما حتى صارا شابين يقويان على مواجهة الحياة.


وقالت «سألني سموه عن ابنيّ، واطمأن بقلب الاب على احوالهما، فقلت له انهما بخير لأنهما يعيشان في خير سموك، فأجابني سموه قائلاً: نحن دائماً سنكون معك ومع ابنيك».


وتتابع «بشرني صاحب السمو الشيخ محمد بأنه أوصى بترقيتي، فأجبت سموه:  زيارة سموك لي أكبر تكريم وتقدير، ووسام على صدري».


وجميلة أول مسعفة إماراتية، وتمارس المهنة منذ 13 عاماً، ودرست التمريض بمعهد التمريض في أبوظبي، وأكملت دراستها في أستراليا، إذ تخصصت في طب الطوارئ، وهي أم لولدين وجدة لطفلتين، وتعمل في مركز خدمات الإسعاف في دبي.


وقد رافق سموه في الزيارة وزير شؤون مجلس الوزراء، محمد القرقاوي، وعدد من المسؤولين.