الغرب قلق من صناديق سيادية جديدة لإدارة الثروات - الإمارات اليوم

الغرب قلق من صناديق سيادية جديدة لإدارة الثروات


قال المفوض التجاري بالاتحاد الأوروبي بيتر ماندلسون «إن الغرب متشكك بدرجة كبيرة في صناديق استثمار تدعمها دول مثل الصين وروسيا ودول الشرق الأوسط، وان اتباع هذه الصناديق لميثاق شرف طوعي سيكون كافيا لتشجيع ممارسات جيدة».

كلام ماندلسون جاء خلال منتدى تابع لمنظمة التعاون الاقتصادي والتنمية التي طلبت منها مجموعة الدول الصناعية السبع الكبرى اقتراح السياسية التي يتعين اتباعها تجاه ما يطلق عليه صناديق الاستثمار السيادية.
 
واعتبر أن التحدي الأساسي هو بالضرورة تحد سياسي. وأضاف «كيف يمكننا إدماج هؤلاء اللاعبين الكبار الجدد في النظام المالي العالمي بشكل يطمئن متلقي الاستثمارات دون أن تنبذ هذه الصناديق باعتبارها شرا محتملا».

ولفت إلى أنه «لا يوجد في الثروة السيادية شيء متأصل يدعو للشك ولا في الرغبة في استثمارها بشكل منتج»، مضيفا أن «هذا في الواقع هو منطق مثل هذه الصناديق سواء نظريا أو عمليا».

وتابع «لماذا نجري هذه المناقشة في الأساس، وبالنظر بهدوء إلى هذه المسألة يكون الجواب - وسأحاول أن أكون دبلوماسيا قدر المستطاع- أن أكبر هذه الصناديق في اقتصادات كانت قد أثارت بعض الحساسيات في حياتنا السياسية».

وقال «إن لا احد يخشى أن يكون لدى النرويج خطط للهيمنة العالمية».

وأضاف «لكن على الجانب الآخر فان هيئات الاستثمار الصينية وصندوق تحقيق الاستقرار الروسي من المستثمرين الجدد الذين يملكون احتياطات ضخمة وتساندهم حكومات تطبق درجات مختلفة من الديمقراطية ولديها رغبة كبيرة في أن يكون لها دور في السياسة الخارجية وليسوا من المستثمرين المعروفين».

ورأى ماندلسون أن «هناك مجالات يحق لأوروبا أن تشعر بالقلق فيها من الملكية الأجنبية، وبخاصة الدفاع، وربما إمدادات الطاقة».

وقال «إن اثر استثمارات هذه الصناديق، فيما عدا هذه المجالات، يعد مطلوبا ومرحبا به».

وتابع «يجدر بنا أن نقلق بدرجة أكبر إذا لم يهتم هؤلاء المستثمرون بأوروبا».

وأوضح أن «ما يثير القلق فعلا هو ألا يعتبروا اليورو ملاذا آمنا للقيمة، أو أن يتجاهلوا الأصول المقومة باليورو».

وأشار إلى أن أفضل وسيلة هي وضع ميثاق شرف دولي موحد يقوم على مبادئ نشر النتائج بصفة دورية وإعلان خطط العمل وذلك دون إرهاق هذه الصناديق بأعباء مفرطة أو شكوك لا أساس لها
.
طباعة