المعلم: لبنان أضاع فرصتين ذهبيتين بمقاطعته القمة

    
انضمت مصر أمس الى السعودية في خفض مستوى تمثيلها في القمة العربية التي ستعقد في دمشق السبت والاحد المقبلين، ما يعكس«خيبة الامل» لدى البلدين من موقف سورية تجاه الازمة اللبنانية. فيما أعلن وزير الخارجية السوري وليد المعلم أن «لبنان اضاع فرصتين ذهبيتن» بمقاطعته القمة.

 

وتفصيلا قال وزير الخارجية المصري احمد ابو الغيط في تصريح مقتضب بثته وكالة انباء الشرق الاوسط الرسمية، ان وزير الدولة المصري للشؤون البرلمانية والقانونية مفيد شهاب، سيترأس وفد مصر في القمة العربية. وأوضح مصدر دبلوماسي مصري أن مندوب مصر الدائم في الجامعة العربية حازم خيرت، سيترأس الوفد المصري في اجتماعات وزراء الخارجية العرب التي ستبدأ اليوم في دمشق للاعداد للقمة. وسبق ان اعلن مندوب السعودية الدائم في الجامعة العربية احمد القطان، انه سيترأس وفد بلاده الى القمة.

 

وكان قرار مصر بخفض مستوى تمثيلها متوقعا، بعد ان اعلن ابو الغيط مطلع الشهر الجاري ان استمرار ازمة الفراغ الرئاسي في لبنان«سيؤثر بالسلب» في القمة العربية، وتحميله المعارضة اللبنانية مسؤولية رفض المبادرة العربية لحل الازمة اللبنانية.

 

ويعكس التمثيل المصري والسعودي المنخفض في القمة، استمرار التوتر في العلاقات بين البلدين من جهة وسورية من جهة، بسبب الخلافات حول الازمة اللبنانية، اذ تحمل كل من القاهرة والرياض دمشق مسؤولية ازمة الفراغ الرئاسي في لبنان المستمرة منذ  نوفمبر الماضي. وقرر لبنان مساء أول من أمس، عدم المشاركة في القمة ، على خلفية اتهام سورية بأنها تقف وراء استمرار شغور منصب الرئاسة، في سابقة هي الاولى في تاريخ القمم العربية. 


من جهته قال المعلم في مؤتمر صحافي في العاصمة السورية ان «لبنان اضاع فرصة ذهبية لبحث ازمته وتعزيز المبادرة العربية للحل، وأضاع فرصة ذهبية اخرى لبحث العلاقات السورية اللبنانية». وأضاف ان «المبادرة العربية ملك العرب جميعا وليست ملك أحد وحده، وقد حظيت بمباركة دولية عدا الولايات المتحدة ومن الاطراف اللبنانيين جميعا». وقال المعلم «أعتقد ان المسؤولية الاولى تقع على اللبنانيين لأن الحل يجب ان يكون لبنانيا، وعلى الدول العربية ان تشجع الاطراف على هذا الحوار للتوصل الى التوافق على قاعدة لا غالب ولا مغلوب».

 

وتحدث المعلم عن دول عربية «لديها علاقات خاصة» بالاطراف اللبنانيين، وخصوصا «السعودية وسورية ومصر»، داعيا هذه الدول الى «أن تتعاون اكثر من غيرها لتنفيذ المبادرة العربية».ويعتقد المحللون ان التوتر في العلاقات بين مصر والسعودية والاردن من جهة وسورية من جهة اخرى، مرشح للاستمرار خلال الشهور المقبلة.


ويقول استاذ العلوم السياسية في الجامعة الاميركية مصطفى كامل السيد ان خفض مستوى التمثيل المصري والسعودي في القمة «يعكس نوعا من خيبة الامل لدى الحكومات العربية التي توصف بأنها تميل الى تاييد الاكثرية في لبنان، مثل السعودية ومصر والاردن من الحكومة السورية لأنها لم تمارس ما لديها من نفوذ، لإقناع الاطراف اللبنانية بتخفيف شروطها لقبول المبادرة العربية».


ولكنه يضيف انه ايا كان مستوى التمثيل «وسواء حضر القادة او لم يحضروا فلم يكن من المنتظر ان تتمخض القمة عن حل المشاكل اللبنانية لأن الحكومة السورية تصرّ على ان تتلقى مقابلا لتسهيل الوصول الى حل في لبنان».