أدونيس يقرأ شعراً في باريس

 

أحيا الشاعر السوري ادونيس، أول من أمس، امسية شعرية في باريس استهلها رئيس الوزراء الفرنسي السابق الشاعر دومينيك دو فيلبان الذي قدم شهادة في ادونيس، تحدث فيها عن الصداقة العميقة التي تجمعهما، واصفا تجارب ادونيس الشعرية الاخيرة، وخاصة في أحدث دواوينه «تاريخ يتمزق على جسد امرأة» الذي صدر باللغة الفرنسية عن دار «ميركور دي فرانس» في باريس، بأنها « طريق ويقظة»، واشاد دو فيلبان بصديقه وبشخصيته التي دفعته « ليسكن الكلمة والمنفى» من دمشق وبيروت الى باريس و«اندلس الاعماق». وكان ادونيس نقل لدو فيلبان مجموعته الشعرية «الارض الملتهبة» الى العربية، وقد صدرت المجموعة عن دار النهار.

 

وفي امسيته الشعرية، ألقى مقاطع منها بالعربية كما ألقى قصائد لصديقه الآخر الشاعر اندريه فيلتر من مجموعة «اقصى الحب»، وبعد ذلك قدم ادونيس قصائد بالعربية من مجموعته «جسد يتمزق...»، وهي عمل اقرب الى الشكل المسرحي مستوحى من قصة هاجر، زوجة النبي ابراهيم. وقرأت المترجمة المغربية حورية عبد الواحد الاستاذة الجامعية المتخصصة بعلم النفس، اشعار ادونيس بالفرنسية بينما قرأت الكاتبة والشاعرة فينوس خوري غاتا احدى قصائد ادونيس بالفرنسية. وفي ختام الامسية الشعرية التي نظمت بحضور وجوه شعرية وادبية وناشرين واعلاميين عرب وفرنسيين، وقع ادونيس نسخاً من كتابه بالعربية والفرنسية.


وكان ادونيس منح في باريس الشهر الماضي «جائزة ماكس جاكوب» للكتاب الاجنبي عن عمله «الكتاب» في جزئه الاول الذي نقلته الى الفرنسية حورية عبد الواحد وصدر عن دار «سوي» عام 2007، وتعمل حورية عبد الواحد حاليا على ترجمة جزء ثانٍ من «الكتاب» تمهيدا لاصداره بالفرنسية. وكان «الكتاب» صدر في بيروت عن دار الساقي في 1995، قبل ان تصدر عنه اجزاء اخرى بعد ذلك، وفي يناير الماضي منح ادونيس جائزة مؤسسة الروائي «غانزان كافور» الدولية عن مجمل مسيرته الادبية. وتمنح هذه الجائزة لاشخاص ايطاليين او اجانب كرسوا حياتهم للادب. وادونيس، واسمه الاصلي علي احمد سعيد اسبر مولود في 1930 في مدينة اللاذقية السورية .