مقتل 25 باشتباكات بين الحكـــــــــــومة وجيش المهدي في البصرة


أفادت مصادر طبية عراقية، ان 25 شخصا قتلوا، وجرح 58 اخرون، غالبيتهم من قوات الجيش والشرطة العراقية، في اشتباكات مسلحة بين ميليشيا «جيش المهدي» والقوات الحكومية في مدينة البصرة. 

فيما تعهد رئيس الحكومة نوري المالكي بملاحقة الخارجين عن القانون في المدينة،مهما كانت مسمّياتهم أو ارتباطاتهم. في الوقت الذي هدد فيه الزعيم الشيعي مقتدى الصدر بالعصيان المدني العام في العراق، اذا استمرت الهجمات على جيش المهدي. 

وتفصيلا  قتل 25 شخصا في اشتباكات بين قوات الامن العراقية ومليشيا جيش المهدي في البصرة، حيث اعلن الجيش البريطاني ان المالكي يشرف شخصيا على العمليات، ضمن عملية عسكرية أمنية تحمل اسم «صولة الفرسان». وقالت مصادر طبية عراقية ان مستشفى الصدر التعليمي، استقبل 16 جثة وأكثر من 40 جريحا غالبيتهم من عناصر الجيش والشرطة العراقية، فيما استقبل مستشفى الموانئ خمس جثث و18 جريحا، غالبيتهم مدنيون.
 
كما قتل اربعة من افراد ميليشيا جيش المهدي . من جهة اخرى اتخذت مدينة العمارة التي تعد واحدة من اكبر معاقل التيار الصدري، اجراءات احترازية ونشرت المئات من عناصر الجيش والشرطة في الشوارع وقامت بإشعال النيران في الاطارات، فيما لم يشاهد اي من عناصر جيش المهدي في الشوارع .

وفي بغداد ذكر شهود عيان ان مسلحين هاجموا احد مكاتب حزب الدعوة الاسلامية التابع للماكي، وتم احراقه، فيما اغلقت مدينة الصدر من قبل القوات العراقية تحسبا لوقوع اعمال عنف. ومن جانبهم ، ذكر شهود عيان أن القوات العراقية تمكنت من اعتقال العشرات من عناصر مليشيا جيش المهدي المقرب من الصدر في أحياء الحسين والتميمية والكزيزة بالبصرة.

وتستهدف العملية، بحسب الحكومة العراقية، «الجماعات المسلحة والميليشيات الخارجة عن القانون» في البصرة، وذلك في وقت تعهد فيه بملاحقة الخارجين عن القانون  في المدينة «مهما كانت مسمياتهم أو ارتباطاتهم».

وقال المالكي، في بيان تلاه المتحدث باسم وزارة الداخلية العراقية اللواء الركن عبد الكريم خلف ، إن العملية انطلقت «وفق خطة مدروسة وأهداف محددة لا يوقفها أو يثنيها،أي اعتبار غير القانون وحماية المواطن وحقوقه، نظرا لما تشكله البصرة من أهمية استراتيجية كونها رئة العراق».
 
ودعا المالكي «الخارجين عن القانون أو من تسول لهم أنفسهم الخروج عنه، أن يدركوا أن أيادي القانون والقضاء، ستنال منهم مهما طال الزمن ». وذكرت مصادر أمنية وشهود عيان، أن البصرة بدت منذ صباح أمس خالية، حيث شلت الحركة والحياة فيها باستثناء حركة المركبات العسكرية الآلية والمدرعة.

وأضافت أن عددا من نقاط التفتيش تعرضت لهجمات من مليشيا جيش المهدي. وكان المتحدث العسكري باسم وزارة الداخلية العراقية، أعلنأن الخطة الأمنية في البصرة تقتضي تطبيق حظر التجوال في أرجاء المدينة، اعتبارا من أمس  وحتى إشعار آخر وكذلك تعطيل الدراسة في المدارس والمعاهد والكليات لمدة ثلاثة أيام، بالإضافة إلى منع دخول السيارات والمركبات للبصرة من المدن المجاورة، والطلب إلى جميع الجهات الحكومية تسليم سياراتها إلى الأجهزة الأمنية.

وأضاف أن الخطة تقتضي أيضا إغلاق الحدود البرية لمدينة البصرة مع دول الجوار لمدة ثلاثة أيام، اعتبارا من أمس ومطالبة الأهالي بتسليم الأسلحة الخفيفة والثقيلة التي بحوزتهم إلى الأجهزة الأمنية. من جهته هدد مسؤول في التيار الصدري  بالعصيان المدني العام في العراق، بإيعاز من الصدر ملمحا الى اتخاذ «خطوات» لم يكشف عنها اذا استمرت  الهجمات على جيش المهدي. 

وقال مسؤول مكتب الصدر في الكاظمية، رجل الدين حازم الاعرجي للصحافيين في النجف (160 كلم جنوب بغداد) ان الصدر اوصى بدعوة «العراقيين للاعتصام كخطوة اولى، وإن لم تحترم الحكومة تلك المطالب، فستكون الخطوة الثانية العصيان المدني العام في بغداد والمحافظات، وإن لم تحترم الحكومة ذلك فستكون هناك خطوة ثالثة ولكل حادث حديث».
 
وقال متحدث باسم التيار الصدري إن  الصدر يطلب معالجة احداث البصرة عبر «الحوار والطرق السلمية» مؤكدا معارضته «سفك الدم العراقي». وفي بغداد، تظاهر المئات من انصار التيار الصدري مطالبين بوقف «استهداف» التيار.
 
 
ميليشيا الصدر تسيطر على 5 أحياء في الكوت
قالت مصادر من الشرطة العراقية ان أتباعا مسلحين لرجل الدين الشيعي مقتدى الصدر، سيطروا أمس على خمسة أحياء في مدينة الكوت العراقية الجنوبية.
 
وذكرت المصادر أن ميليشيا جيش المهدي التابعة للصدر سيطرت على أحياء الجهاد والشهداء والزهراء والشرقية والحاوي، في المدينة التي تضم اجمالي 18 حيا. وقال شاهد من «رويترز» في المدينة إنه كان بإمكانه« سماع دوي انفجارات وإطلاق نيران.

وتحليق طائرات حربية أميركية فوق المدينة». وقال النقيب في الشرطة ان الشرطة طلبت إلى القوات الاميركية مساعدتها بطائرات ومركبات، بعد أن امتد المتشددون في شتى أنحاء الكوت.
 
وأضاف أن بين ثمانية وعشرة من رجال الشرطة، أصيبوا في الاشتباكات في بلدة العزيزية شمالي الكوت. واشتبكت قوات الامن العراقية مرارا مع أتباع الصدر في الكوت خلال الاسبوعين المنصرمين.
 
وفي السماوة عاصمة محافظة المثنى الجنوبية، فرضت الشرطة حظر تجول بعد أن ظهر مقاتلون من جيش المهدي في الشوارع. وذكرت الشرطة أن حظر تجوال فرض أيضا في الحلة والكوت.