الخور الثقافي.. الأكبر من نوعه في العالم

 

أطلق صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم نائب رئيس الدولة رئيس مجلس الوزراء حاكم دبي «مشروع خور دبي الثقافي» في بيت الشيخ سعيد على مساحة 20 كيلومترا «في خطوة لدعم البنية الثقافية التي أصبحت واجهة من واجهات دبي الحضارية».


ويضم المشروع الجديد، الذي يعتبر الأكبر من نوعه في العالم،  72 مشروعاً فنياً وثقافياً، و10 متاحف، وتسع مكتبات عامة، وسبعة معاهد فنية وثقافية، وداراً للأوبرا، و72 معرضاً تراثياً، و11 صالة عرض، إضافة الى المسارح الداخلية والخارجية، وهو يمتد من منطقة الشندغة في بر دبي حيث الأحياء السكنية العريقة حتى موقع الخليج التجاري على الخور من جهة منطقة زعبيل. وسيجمع المشروع الذي أطلق تحت شعار «حيث الحياة متحف» مشاريع متنوعة ومعالم راقية تمتد على ضفتي الخور لتشكل شراكة فريدة من نوعها بين القطاعين العام والخاص والمجتمعات السكانية القريبة من ضفتي الخور.


ويستكمل المشروع، حسب سمو الشيخ ماجد بن محمد بن راشد آل مكتوم رئيس هيئة الثقافة والفنون، «النموذج المستقبلي للمدينة العالمية التي تنهض برسالة حضارية تنطلق من تراثها وثقافتها الى العالم الفسيح لتتواصل مع ثقافاته في إطار الاحترام المتبادل والاعتراف بالخصوصية وتشارك في بناء التعاون الدولي وتحقيق السلام والخير للبشرية جمعاء».


وقال سموه إن متحف الرسول (صلى الله عليه سلم) سيكون ضمن المشاريع الثقافية المتنوعة في مشروع خور دبي، مشيراً إلى حرص صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على إتمام هذه الوجهة الثقافية «بشكل يليق وتاريخ الإمارة الحافل بالانجازات».


وأشار الى أن مشروع خور دبي الثقافي سيصبح منطقة فريدة في العالم، يلتقي فيها الماضي بالحاضر وتبشر بمستقبل مشرف. كما تلتقي فيها الثقافات والحضارات بفنونها الراقية وآدابها ومبدعيها الكبار وشبانها الواعدين.


وأضاف أن المشروع  يعتبر مشروعاً وطنياً للدولة  ومتحفاً للمستقبل، مشيراً الى أن العديد من مؤسسات القطاعين العام والخاص يسهم ويشارك في تنفيذه. وأكد سموه ان المشروع سيحول دبي المركز المالي والتجاري والسياحي العالمي الى مركز ثقافي بامتياز.


وأكد ان المشروع يهدف الى إحياء تراثنا المجيد وتنميته والحفاظ عليه ويضاف الى معالم تراثية أخرى في دبي، منها الشندغة والبستكية والأسواق القديمة والمباني التاريخية ومرافئ السفن والعبرات، ليصبح مجموع المعالم التراثية والتاريخية في دبي نحو 72 معلماً.


واطلع صاحب السمو الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم على مجسم ضخم لمبنى دار الأوبرا في دبي والمرافق التكميلية المحيطة بها والتي ستشكل جزءاً رئيسياً من مشروع خور دبي الثقافي الذي يضم أيضا 10 متاحف وتسع مكتبات عامة و14 مسـرحاً وسـبعة معاهد فنية وثقافية و11 صالة فنية.


وأعرب سموه عن اعتزازه بهذا المشروع الثقافي الحضاري «الذي يجسد الماضي العريق لشعبنا ودولتنا ويتواكب والتطور الحضاري للواقع الذي نعيش فيه بمفرداته ومتطلباته». واعتبره سموه «سجلاً يوثق لتاريخ شعبنا الذي خلفه لنا أسلافنا ونفتخر بانتمائنا لهذا التاريخ والتراث».


ومن جانبه، قال مدير مركز دبي العالمي والعضو المنتدب في هيئة الثقافة والفنون في دبي الدكتور عمر سليمان لـ «الإمارات اليوم» إن «المشروع يعتبر الأكبر على مستوى العالم من الناحية الثقافية. كما أنه الأشمل من نوعه، إذ يحتوي على كل ما يتخيله المرء من واجهات ثقافية، بما في ذلك متحف الرسول عليه الصلاة والسلام».


وحول ما إذا كانت هناك علاقة بين متحف الرسول  والرسوم المسيئة، قال إن المتحف كان ضمن استراتيجيات مدروسة، موضحاً أن «الكلام لم يعد مفيداً بقدر الفعل. ولهذا، فإن علينا أن نعرّف الناس بديننا من خلال صرح حضاري يعكس الصورة الحقيقية لنبينا الكريم».


قصة خور

تخلل فعاليات إطلاق المشروع عرض فيلم فيديو يحكي قصة خور دبي قديماً، وما سيؤول إليه مستقبلاً. ومثل مواطنون بداية العمل في أيام الامارات الاولى.. التي كانت تنحصر في البادية مع الماشية، وفي البحر مع صيد اللؤلؤ والأسماك.


واستخدمت فيه تقنية الأبعاد الثلاثية التي قدمت للجمهور فكرة المشروع المستقبلية، حيث تناسقت الموسيقى مع العرض بشكل متكامل، تخللتها عبارات إعجاب من الحضور كان من السهل رصدها.


أما الحضور، فمن أبرزهم: الأمير آغا خان زعيم الطائفة الإسماعيلية المسلمة حول العالم، وسمو الشيخ مكتوم بن محمد آل مكتوم، نائب ولي عهد دبي، والقائد العام لشرطة دبي ضاحي خلفان.

طباعة