طلال محمود: نكافح لبلوغ النجاح

 


يشارك المخرج طلال محمود في الدورة الأولى من «مهرجان الخليج السينمائي»، بفيلمه الجديد «ريحان»، آخر أعمله السينمائية، الذي شارك فيه كل من: غانم ناصر بدور «ريحان»، وعبدالله الباهتي بدور «بابا سرور»، وصوغة البلوشي بدور «خزنة»، والممثلة فيّ بدور «جميلة»، والممثل عادل خميس. ومن إنتاج «مجموعة دبي للأفلام».


صور الفيلم في منطقة التراث في الشارقة، وفي الجزيرة الحمراء في رأس الخيمة، ولمدة يومين كاملين. يروي الفيلم قصة عائلة كانت تسكن إحدى القرى وكان لها عادات وتقاليد غريبة، إذ كان أفرادها مرتبطين بـ«الزار» بشكل كبير ويعالجون الناس في بيتهم، . وما ان يولد «ريحان» في ليلة اكتمل فيها القمر، حتى تتوالى الأحداث في اتجاه آخر.


رؤية جهة الإنتاج
حول علاقته بجهة الإنتاج، وأهمية تلك العلاقة في نجاح العمل الفني، قال المخرج طلال محمود: «تم الإشراف وإنتاج العمل تحت سقف مسرح دبي الأهلي و«مجموعة دبي للأفلام»، ممثلة بيوسف غريب آل محمود، الذي قدم لنا الكثير من المساعدة وذلل الصعوبات التي واجهتنا، كذلك الزميل مرتضى جمعة، الذي أسهم بشكل كبير في تنفيذ العمل الذي يعد المحرك الأساسي في الفيلم، إذ كانت له مهام عدة أتمها على أكمل وجه رغم الظروف القاسية التي واجهتنا قبل التصوير». وأضاف «بادرة جميلة أن يحتضن مكان يعد منبرا من منابر الإبداع الثقافي في الدولة، وهو مسرح دبي الأهلي، أعمالا يراها البعض بأنها غير مهمة ولا تضيف للحركة الفنية، وليس لها مردود مادي»، مشيرا إلى أن تلك النظرة أوجدت جدارا من الجهل بين السينمائيين والمنتجين والممولين، قلل من أهمية ومعنى الفيلم القصير.


 وقال: «أسس المسرح مجموعة تحتضن المواهب الشابة الإماراتية أطلق عليها اسم «مجموعة دبي للأفلام»، تتبنى كل صاحب رؤية سينمائية جادة، وذلك تمهيدا لصناعة سينما إماراتية شبابية، ما يدفعنا لبذل مزيد من الجهد، بل ونكافح من أجل الوصول إلى النجاح، ولنكسب ثقة المجموعة». وحول علاقته بفريق العمل قال: «هم من خيرة وأفضل شباب المسرح الإماراتي وأقربهم إلى قلبي، وبالتالي كان العمل معهم ممتعا». 


فريق العمل
أشارت الممثلة فيّ إلى أهمية تجربتها في هذا الفيلم، واصفة دورها بأنه مختلف، وقالت: «تجربة تمثيل دور مركب تدخل فيه الروحانيات، خصوصا في فيلم قصير، يتطلب الكثير من التركيز»، مبينة أن الدخول في عوالم غريبة لعائلة كرست حياتها في هذا الاتجاه، هو تجربة جديدة ومهمة. شاركت فيّ من قبل بأربعة أفلام وخمس مسرحيات.


 من جهته، أشاد غانم ناصر بقصة الفيلم التي أعجبته، رافضا تقييم الفيلم، ومبينا أن مشاركته أتاحت له فرصة تقديم شخصية مختلفة تماما عن الشخصيات التي قدمها، وقال: «قدمت شخصية تراجيدية بكل المقاييس، وهي مختلفة تماما عن ما قدمته من شخصيات كوميدية، أعجبتني الشخصية وأتمنى أن تقدمني بشكل جيد». وقدم غانم ناصر خمسة أفلام منها «خلك على الخط»، كما قدم 15 عملا مسرحيا منها «السردال»، و«سفر العميان».


أما الفنان عبدالله الباهتي، فعبّر عن سعادته لمشاركته بهذا العمل، مشيرا إلى إعجابه بالسيناريو، ورضاه عن دوره وعن مجمل العمل. وقال: «كنت سعيدا بدور «بابا سرور» الذي جسد حالة اجتماعية كانت مترسخة لدى عائلة، امتهنت عملا خارجا عن المألوف». شارك الباهتي من قبل في فيلم «الهوجاس»، وله نحو خمس مشاركات في المسرح  منها «مجاريح».
 

 سيرة فنية

ولد طلال محمود في الشارقة، وشارك في عدد من الأعمال المسرحية تمثيلا وكتابة، إذ كتب مسرحيتين هما: «صك الباب»، و«غلط»، وإلى جانب الإخراج، فقد كتب سيناريوهات لأفلام هي: «جدران»، «هبوب»، «الغبنة»، «خوف»، «25 فلس»، «وجود»، بالإضافة إلى العمل الأخير «ريحان». وحقق طلال محمود مع صديقه المخرج سعيد سالمين، نجاحات توجت بالحصول على جائزتين هما: جائزة لجنة التحكيم الخاصة في «مسابقة أفلام من الإمارات»، الدورة الخامسة عن فيلم «هبــوب» .2006 وحصل فيلمه «الغبنة» على جائزة أفضل فيلم روائي قصير على المستوى العام في «مسابقة أفلام من الإمارات» الدورة السادسة .2007