«أبوظبي» يصعد و«دبي» ينخفض


واصلت أسواق الأسهم المحلية ميلها نحو الانخفاض مجدداً، بحسب محللين ماليين، وتباين أداء سوقي دبي وأبوظبي الماليين، ففي الوقت الذي شهد مؤشر دبي انخفاضاً طفيفاً، ارتفع مؤشر سوق أبوظبي بفعل اكتتاب بنك أم القيوين الوطني، واستمرت حالة الاستغراب وعدم الفهم لأداء السوق مسيطرة على الجميع، وسط حالة من العجز عن التداول من قبل غالبية المستثمرين، لعدم قدرتهم على بيع أسهم اشتروها بأسعار مرتفعة خلال الأسابيع الماضية، وعدم ظهور أي بوادر للتحسن المستمر في الأيام المقبلة، وكذا عجز من تتوافر لديهم السيولة عن الشراء خشية تحقيق الأسهم مزيداً من الانخفاضات كما حدث أخيراً. 


وارتفع مؤشر «سوق الإمارات المالي» الصادر عن «هيئة الأوراق المالية والسلع» خلال جلسة تداول، أمس، بنسبة 0.78% ليغلق على 5833.17 نقطة. وارتفعت القيمة السوقية بمقدار 6.25 مليارات درهم بالإضافة إلى 825 مليون درهم نتيجة اكتتاب «بنك أم القيوين الوطني» لتصل في مجموعها إلى 805.73 مليارات درهم، وإلى ذلك ارتفعت أسهم 41 شركة في حين انخفضت أسهم 25 شركة أخرى، وتم تداول ما يقارب 340 مليون سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.72 مليار درهم من خلال 10797 صفقة.


الانخفاض سريعاً
وفي «سوق دبي المالي» عاد مؤشر السوق للانخفاض سريعاً بعد ارتفاع لم يدم سوى لجلسة واحدة، وخسر المؤشر أمس 7.3 نقاط ليغلق على 5460.44 نقطة منخفضاً بنسبة 0.13%، وجاء الانخفاض بعد هبوط أسهم 15 شركة مقابل صعود أسهم 12 شركة.


وشهدت السوق تراجعاً طفيفاً في معدلات التداول بالمقارنة باليوم السابق، إذ بلغت قيمة التداول الإجمالية أمس 1.19 مليار درهم من خلال تنفيذ 7901 صفقة لتداول 264.61 مليون سهم.


وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات شراء الأجانب مقارنة بتعاملات البيع، حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 149.57 مليون درهم كمحصلة شراء نتيجة تعاملات شراء بقيمة 641.92 مليون درهم تشكل ما نسبته 54.08% من إجمالي قيمة المشتريات وتعاملات بيع بقيمة 492.35 مليون درهم تشكل ما نسبته 41.48% من إجمالي قيمة المبيعات.


وقد بلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب «غير العرب»403.28 ملايين درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 223.45 مليون درهم. في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 183.33 مليون درهم مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 213.63 مليون درهم. 


وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهمها بقيمة 55.32 مليون درهم مقارنة بنحو 55.27 مليون درهم قيمة الأسهم المباعة.


سيناريو متكرر
وقال مدير العمليات في شركة «بايونيرز للأوراق المالية»، محمد النجار: «إن سيناريو الأداء الذي تكرر طيلة الأيام الماضية تكرر أمس، حيث عاد السوق للانخفاض سريعا بعد ارتفاع قوي في الأسعار خلال الساعة الأخيرة من تداولات اليوم السابق الذي أعطى إيحاءً للمستثمرين بأن الأسهم مقبلة على ارتداد للأعلى».


وأضاف: «إن السوق عادت من جديد للتفاعل السلبي غير المبرر مع انخفاضات البورصات العالمية على الرغم من زيادة تعاملات شراء الأجانب على تعاملات بيعهم، وهو ما يعكس عدم ثقة المستثمرين في السوق وتحول المحافظ المالية نحو الأدوات الاستثمارية الأكثر أمانا، مثل الذهب والعقارات بدليل أن السوق لم يجد، أمس، السيولة الكافية لمواصلة الارتفاع بعد أن استمرت حالة الاحتفاظ الاضطراري بالأسهم بعد توالي الانخفاضات التي حققتها طيلة الأسابيع الماضية وعدم وجود أي بوادر للصعود في الأيام المقبلة».


واختتم النجار: «إن السوق قد تشهد مزيداً من التراجع تفاعلا مع توقعات المستثمرين بعودة سهم «إعمار العقارية» للانخفاض بعد الحصول على توزيعات الأرباح حيث وافق، يوم أمس، آخر يوم تداول لاستحقاق التوزيعات النقدية».


«الاتصالات» تصعد بأبوظبي
ارتفع المؤشر العام لسوق أبوظبي للأوراق المالية، أمس، بنسبة 1.54% تعادل نحو 71 نقطة  ليغلق على سعر 4676 نقطة بدعم من قطاعي الاتصالات والبنوك، حيث قفز قطاع البنوك بنسبة 2.26%، وارتفع مؤشر قطاع الاتصالات بأكثر من 1%، ويعتبر القطاعان الأثقل وزناً في تركيبة المؤشر العام للسوق.


وبشكل عام أغلقت معظم القطاعات على ارتفاع، أمس، عدا قطاع الصناعة الذي تراجع بنسبة 1.93% وقطاع الصحة الذي أغلق على استقرار دون تغيير مقارنة مع مستويات الإغلاق السابقة.


وارتفع قطاع الطاقة بنسبة 1.82% والبناء بنسبة 1.39% والعقار بنسبة 1.31% كما ارتفع قطاع الخدمات بنسبة 1.17% .


ومع أن المؤشر العام للسوق ارتفع بشكل ملحوظ، وكذلك العديد من المؤشرات القطاعية، إلا أن أحجام التداول بقيت محدودة ودون مستوى المعدلات اليومية للتداول التي كان قد سجلها السوق خلال العام الجاري.


وبلغت قيمة التداول خلال جلسة الأمس، في سوق أبوظبي نحو 528 مليون درهم موزعة على ما يقارب 80 مليون سهم  تم تداولها من خلال 2896 صفقة تم إبرامها على أسهم 44 شركة مدرجة في السوق، وكانت محصلتها ارتفاع أسعار 29 شركة وتراجع أسعار 10 شركات واستقرار أسعار 5 شركات دون تغيير.


واستحوذ بنك أبوظبي التجاري على حصة كبيرة نسبيا من حجم التداول بلغت قيمتها نحو 80 مليون درهم، تلته شركة الدار العقارية بقيمة 74 مليون درهم، ثم «صروح» بقيمة 68 مليون درهم.  
   
عمق السوق 
قال المستشار الاقتصادي لشركة الفجر للأسهم والسندات، الدكتور همام الشماع: «إن تراجع أحجام التداول في أسواق المال المحلية خلال الأسابيع الماضية أدى إلى اضمحلال عمق السوق وجعل حركة المؤشرات العامة والقطاعية فيه سريعة التأثر ارتفاعا  أو انخفاضا بغض النظر عن حجم التداول، الذي يمكن أن يكون محدودا لكن تأثيره على معدل التغيير في السعر كبيراً».