خلفان: على شارلا ألا تأخذ دور النيابة


قال القائد العام لشرطة دبي، الفريق ضاحي خلفان تميم، إن شارلا مصبح مديرة مدينة الأمل في دبي تتدخل في خلافات كان يتعين أن تنأى بنفسها عنها. مضيفاً أنه «لا يجوز لها أن تأخذ دور النيابات العامة وسلطات القضاء في هذا الخصوص».

 

وأوضح خلفان أن مدينة الأمل «كانت تقوم في بعض الأحيان بأدوار إيجابية لا يمكن أن ننكرها، لكن معظم تدخلاتها كانت في غير محلها». وأضاف «نصحت شارلا مرات عدة بألا تكون طرفاً في خلافات زوجية يتكفل القضاء بحلها». 

 

ونقلت صحيفة «نيويورك تايمز» تصريحات مثيرة عن شارلا (47 عاماً) قالت فيها إن «المواجهة ضرورية لمحاربة العادات العربية الرجولية التي تسمح للرجال بضرب زوجاتهم وتؤمّن لهم الحصانة»، ورأت أن «الإمارات لم تعترف بحدة مشكلة الاتجار بالبشر، حيث يقوم أشخاص أو جهات باستقدام سيدات أجنبيات إلى الدولة وإيهامهن بأنهن سيأتين للعمل، وبعدها يتم إجبارهن على ممارسة الدعارة». 

 

وأضافت «عندما تصاب سيدة بثلاثة كسور في ظهرها ولا تأخذ الشرطة ذلك على محمل الجد فبالطبع سأكون غاضبة». 

 

وتابعت «قمت بإيواء 400 ضحية خلال ستة أشهر، كما أقوم بتقديم النصيحة بالانفصال عن الأزواج لضحايا تعرضن للضرب على يد أزواجهن».

 

وأظهرت «نيويورك تايمز» شارلا بمكانة المدافعة  عن حقوق المرأة وقالت «إنها تصرخ بوجه ضباط الشرطة إذا أحست بأنهم لا يقومون بحماية النساء المعنَّفات». 

 

وذكرت «نيويورك تايمز» أن شهرة شارلا ازدادت عندما انضمت إلى حملة يقوم بها ناشطون ضد استخدام الأطفال في رياضة سباق الهجن «الركبية» في الامارات.

 

وقالت شارلا إنها شعرت بالخيانة عندما نقلت مؤسسة دبي لرعاية النساء والأطفال 25 نزيلة من مدينة الامل. وتقول ان «المؤسسة تهتم بترحيل النساء الأجنبيات إلى بلادهن بأقل إحراج ممكن وتجاهل للمشكلة الحقيقية». 

 

يشار إلى أن الدولة أصدرت قراراً في وقت مبكر عام 2005 يمنع تماماً استخدام الأطفال في سباقات الهجن.  

 

وكانت «الإمارات اليوم» نقلت عن نزيلات سابقات في مدينة الأمل في وقت سابق استغلال الدار أوضاعاً مأساوية تعيشها النزيلات من خلال استدعاء وسائل إعلام أجنبية إلى الدار والسماح لها بالتحدث الى النزيلات وتصويرهن وتقاضي أموال لقاء ذلك. وقال رئيس مجلس ادارة مؤسسة دبي لرعاية النساء والاطفال، احمد المنصوري، إن مدينة الامل غير مرخصة قانونياً من أي جهة حكومية، وإن نزيلاتها لا يعشن ظرفاً إنسانياً طبيعياً.

 

ووفقاً لقائد عام شرطة دبي فإن شارلا قامت بأشياء جيدة، لكنها لا تعرف الحد الذي يجب أن تتوقف عنده. 

 

ورداً على قولها إن القوانين لا تحمي الفتاة التي تتعرض للضرب من ذويها، قال خلفان «يتعين على شارلا ألا تأخذ دور النيابات في هذا المجال»، وعليها أن تترك هذه الامور للمؤسسات الرسمية وسلطات التقاضي، وتابع: قلت لها «لا تتدخلي في القضاء».

 

ورأى خلفان أن عمل الخير متاح للجميع، لكنه شدد على أن ذلك يجب أن يكون في إطار مقبول قانونياً، ويجب على من يقوم به أن يتحمل مسؤولية ما يقوم به.   
    

طباعة