أسواق الأسهم تخسر 15.6 مليار درهم في جلسة بيع محمومة

 


صدمت أسواق الأسهم المحلية المستثمرين بانخفاضات جديدة في أسعار الأسهم ومؤشرات الأداء بسبب زيادة تعاملات البيع الناتجة عن قيام مستثمرين ببيع نسبة من أسهم المنحة التي حصلوا عليها كتوزيعات خلال الأيام الماضية. 


وانخفض مؤشر سوق الإمارات المالي، الصادر عن هيئة الأوراق المالية والسلع، خلال جلسة تداول أمس بنسبة 1.94% ليغلق على 5739.02 نقطة. وجاء الانخفاض بعد هبوط أسعار أسهم 58 شركة مقابل ارتفاع أسهم تسع شركات فقط.


وانخفضت القيمة السوقية بمقدار 15.67 مليار درهم لتصل إلى 791.9 مليار درهم.
 
 وتم تداول ما يقارب 0.32 مليار سهم بقيمة إجمالية بلغت 1.41 مليار درهم من خلال 10009 صفقات.
 
انخفاض ملحوظ 
وفي سوق دبي المالي واصل مؤشر السوق الانخفاض أمس، متراجعا 148.48 نقطة ليغلق على 5399.38 نقطة منخفضا بنسبة 2.68%.


وجاء الانخفاض بعد هبوط أسهم 23 شركة مقابل صعود أسهم خمس شركات فقط. وشهدت السوق زيادة نسبية في معدلات التداول بالمقارنة بالأيام الماضية نتيجة لزيادة عمليات بيع الأسهم، إذ بلغت قيمة التداول الإجمالية أمس 963.6 مليون درهم من خلال تنفيذ 7456 صفقة لتداول 245.7 مليون سهم.


وأشارت بيانات إدارة السوق إلى زيادة تعاملات شراء الأجانب مقارنة بتعاملات البيع، حيث بلغ صافي الاستثمار الأجنبي 87.26 مليون درهم كمحصلة شراء نتيجة تعاملات شراء بقيمة 392.89 مليون درهم تشكل ما نسبته 40.77% من إجمالي قيمة المشتريات وتعاملات بيع بقيمة 305.63ملايين درهم تشكل ما نسبته 31.72% من إجمالي قيمة المبيعات.


وبلغت قيمة تعاملات شراء الأجانب «غير العرب» 186.52 مليون درهم مقابل تعاملات بيع بقيمة 161.52 مليون درهم، في حين بلغت مشتريات العرب غير الخليجيين 168.3 مليون درهم مقابل مبيعات من الأسهم قيمتها 109.9 ملايين درهم. 


وبالنسبة للمستثمرين الخليجيين فقد اشتروا أسهمها بقيمة 38.03 مليون درهم مقارنة بنحو 34.19 مليون درهم قيمة الأسهم المباعة.


 وقال المستثمر في سوق دبي المالي سامي البدار «إن أداء السوق اتسم بالغرابة الشديدة حيث أصبحت عملية قيام المستثمرين المحليين بالبيع عند كل محاولة شراء للأجانب للصعود بالأسعار ظاهرة غريبة وغير مبررة».


وأضاف أن «الأجانب نفذوا أمس عمليات تجميع للأسهم، ما خلق نوعا من الطلب على الشراء بدليل تحول صافي الاستثمار الأجنبي إلى الشراء وزيادة تعاملات شراء  كل من الأجانب غير العرب، والخليجيين، والعرب غير الخليجيين.
 

وفي الوقت ذاته سارع مستثمرون محليون ببيع حصة من الأسهم التي في حوزتهم فور حصولهم على أسهم المنحة، وهو ما اتضح أمس خصوصا على سهم «تبريد»، حيث سجل السهم انخفاضا بنسبة جاوزت 10% في بعض الأحيان بعد إعلان إدارة السوق عن إيداع أسهم المنحة الخاصة بالشركة والتي بلغت نسبتها 7%».  


وتابع البدار أن ما حدث يعتبر أكبر برهان على انخفاض الثقة في أداء السوق، وان المستثمرين أصبحوا مقتنعين تماما بان كل ارتفاع يحدث لابد أن يعقبه انخفاض في الأسعار ومن ثم لابد أن يتم مسابقة الآخرين في البيع لضمان تحقيق أي أرباح تعوض خسائر انخفاضات الأيام الماضية». 


وأشار إلى أن «التحليل الفني ساهم كذلك في تراجع أسعار الأسهم وزيادة عمليات البيع حيث تداولت آراء في السوق أمس تفيد بان كسر مؤشر السوق لنقطة الدعم القوية عند مستوى 5500 نقطة لابد أن يتبعه انخفاض المؤشر إلى نحو 5300 نقطة، وهو ما أدى لعدم جدوى محاولات مساندة المؤشر التي تمت من قبل مؤسسات أجنبية نفذت عمليات تجميع للأسهم خلال الأيام الماضية».  


سوق أبوظبي
وأدت موجة بيع اضطرارية في سوق أبوظبي للأوراق المالية قبل نهاية الجلسة بخمسة دقائق إلى تعميق جراح السوق وتراجع اضافي في الأسعار والمؤشرات، لاسيما في قطاع العقار الذي هبط بنحو 4.5% كما هبط قطاع الطاقة بنسبة 2.86%.

ولوحظ أنه تم تسييل أسهما بقيمة نحو 50 مليون درهم في غضون دقائق قليلة قبل الإغلاق، رغم عدم وجود طلب كافٍ لحماية مستوى الأسعار، ما دفع المؤشرات القطاعية والمؤشر العام للهبوط بشكل أكبر.

وأغلقت جميع القطاعات «حمراء» لليوم الثاني على التوالي في ظل غياب أية بوادر على ظهور قوى دعم جديدة تمكن المستثمرين من التقاط أنفاسهم، ما جمد حركة صغار ومتوسطي المستثمرين الذين يعتبرون المحرك الأساسي للسوق.

وبلغت قيمة التداولات في سوق أبوظبي أمس نحو 444 مليون درهم وسط استمرار انحسار السيولة المتوافرة للمتعاملين.


وتم تداول 77.7 مليون سهم من خلال 2553 صفقة كانت محصلتها انخفاض أسعار إغلاق 36 شركة من أجمالي 39 شركة تم إبرام صفقات على أسهمها، فيما أغلقت ثلاث شركات فقط على ارتفاع.


وتراجع المؤشر العام للسوق بقيمة 72 نقطة تقريبا تعادل 1.56% ليغلق على مستوى 4572 نقطة مثقلا بتراجع قطاع العقار بنسبة 4.5% تقريبا والطاقة بنسبة 2.86% والخدمات 2.08%، كما تراجع قطاع البنوك بنسبة 1.31% والبناء 1.28%، وانخفض مؤشر الاتصالات بنسبة 0.42% والصناعة بنسبة 0.64%.


وقادت الشركات العقارية الثلاث المدرجة في سوق أبوظبي أمس موجة الهبوط الجديدة، حيث أغلقت جميعها على نسب تراجع تزيد على 4% وفقا لسعر الإغلاق الرسمي الذي يقيس معدل سعر التداول وليس آخر سعر تم تسجيله.


وبلغت قيمة التراجع في أسعار أسهم شركة صروح العقارية 46 فلسا تعادل 4.63% ليغلق على سعر 9.48 دراهم بعد تداول أسهما بقيمة 47 مليون درهم تقريبا.

كما تراجع سعر السوق لسهم رأس الخيمة العقارية بقيمة 11 فلسا تعادل 4.62% ليغلق على سعر 2.27 درهم، وهبط سعر سهم الدار العقارية بقيمة 45 فلسا تعادل 4.27% بعد تداول أسهم بقيمة 58 مليون درهم تقريبا
.