«الاقتصاد» تسلمت أسماء مورِّدين رفضوا تزويد جمعيات بسلع رئيسة

 
تسلَّمت وزارة الاقتصاد، أمس، قائمة من جمعية أبوظبي التعاونية تتضمن أسماء الموردين الذين يرفضون توريد السلع التي تبيعها الجمعية بسعر التكلفة في فروعها المنتشرة في أبوظبي والعين، في الوقت الذي أصر موردون على فرض زيادات على منتجاتهم كون أسعارها ارتفعت عالمياً. 

وقال نائب المدير العام لجمعية أبوظبي، فيصل العرشي، لـ«الإمارات اليوم»: «إن وزارة الاقتصاد تسلمت قائمة تضم 14 مورداً توقفوا عن توريد الدجاج الحي والدجاج المجمّد والأرز وزيت الطبخ والحليب المجفف للجمعية، وذلك لاتخاذ الإجراءات القانونية المناسبة حيالهم». 

وتابع العرشي «طلب بعض هؤلاء الموردين رسمياً من الجمعية زيادة أسعار البيع بما يتراوح بين 5 و20%، إلا أننا رفضنا ذلك فأوقفوا توريد السلع لنا».  وأوضح أن «بعض الموردين طلبوا منا صراحة التوقف عن البيع بسعر التكلفة، بينما قال البعض الآخر إن تكلفة السلعة زادت عليه ولذلك فهو مضطر لرفع أسعار التوريد ليجبرنا على زيادة أسعارنا، فلما رفضنا أوقفوا توريد السلع لنا».
 
ورداً على سؤال عن سبب عدم لجوء الجمعيات إلى استخدام حقها القانوني واستيراد هذه السلع بشكل مباشر لحسابها بدلاً من الاعتماد على الوكلاء، لفت العرشي إلى أن «العديد من أصحاب المصانع في الدول الأجنبية رفضوا التوريد لنا بحجة أنهم لن يتعاملوا إلا مع الوكلاء المعتمدين المسموح لهم بالاستيراد، فوجدنا انه لا يوجد أمامنا إلا الاستيراد من السوق مباشرة، وفي هذه الحالة ستكون الأسعار أعلى من الأسعار التي نشتري بها من الوكيل، وبالتالي يصبح الاستيراد المباشر بلا فائدة حقيقية تعود على المستهلك».

وطالب العرشي جهاز الرقابة على السلع الغذائية ببعض المرونة لتقليل تكلفة البيع،  لافتاً إلى أن «الجهاز يصر على وضع تاريخ الإنتاج وتاريخ الصلاحية على كل بيضة بمفردها على سبيل المثال، وأبلغنا بعض المنتجين والموردين بأن ذلك سيرفع أسعار البيع لأنه يؤدي إلى تكاليف إضافية، الأمر الذي يعرقل عملية البيع بأسعار منخفضة»، مضيفاً «لا نطالب بالتنازل عن حقوق المستهلكين ولكن نطالب ببعض المرونة حتى نستمر في البيع بأسعار التكلفة، خاصة أن ذلك لا يحدث في أي دولة في العالم».
 
إلى ذلك، قال مدير إدارة حماية المستهلك في وزارة الاقتصاد، الدكتور هاشم النعيمي: «إن الوزارة بدأت إجراء تحقيقاتها بالفعل فور تلقي القائمة لمعرفة عما إذا كان هؤلاء الموردون قد أوقفوا بالفعل الاستيراد وتوقفوا عن تزويد الجمعية بالسلع بشكل متعمد أم لا؟». ولم يفصح عن الإجراءات التي تعتزم الوزارة اتخاذها في حالة ثبوت امتناع الموردين عن توصيل السلع لشكل متعمد، واكتفى بالقول: «انه بعد التحقيق سيتم رفع نتائج التحقيق لكبار المسؤولين في الوزارة لاتخاذ القرار المناسب والرادع في الوقت ذاته».
 
وأوضح النعيمي أن «التحقيقات ستستغرق عدة أيام وسيكشف عن نتائجها بعد انتهائها». وقال مدير العلاقات العامة في مجموعة «ايميك غروب» ومراكز اللولو التجارية في دبي والإمارات الشمالية، عمر كريم، إن «موردي أرز ودواجن وبيض امتنعوا عن توريد منتجاتهم في إطار الضغط لزيادة أسعار منتجاتهم». 

وأشار إلى «أن موردي الأرز أوقفوا التوريد منذ فترة، بينما لجأت إدارة مراكز «اللولو» إلى استيراد الدواجن من الخارج لتلبية احتياجات المستهلكين وعدم الرضوخ لمطالب الموردين»، مضيفاً أن «الوزارة وضعت لائحة تقضي بعدم زيادة أسعار السلع الغذائية عن سقف معين ومخالفة وتغريم من يزيد أسعار تلك السلع، وهو ما جعل إدارة المركز لا تستطيع الموافقة على الزيادات التي تطلبها الشركات الموردة حتى لو تحملت بعض الخسائر».
 
وقال نائب المدير العام لجمعية الاتحاد التعاونية، إبراهيم البحر: «إن الجمعية لم تسلم قائمة مكتوبة بأسماء الموردين الذين هددوا بالامتناع عن التوريد لان العملية مازالت لم تتجاوز مرحلة التهديد الشفوي ولم تصل بعد إلى مرحلة التنفيذ». وألمح إلى أن «امتناع بعض موردي الأرز عن التوريد يتم منذ فترة طويلة لعدم قبول الجمعية لمعدلات الزيادة التي يطالبون بها، ولم تصل المفاوضات معهم إلى حل حتى بعد عرضهم بتخفيض نسب الزيادات للجمعية والبيع بأسعار مرتفعة، حيث لم يتم الوصول إلى حلول سعرية ترضي الطرفين حتى الآن».
 
وشدد المدير المسؤول للشركة الموردة لأنواع الأرز البسمتي الباكستاني من نوعية «أبوسنارة»، نشيت بتيل، على أن «الشركة تفضل التوقف عن التوريد على تحمل خسائر مالية كبيرة جراء التوريد بالأسعار التي تدعو لها الجمعيات ووزارة الاقتصاد». وأوضح «انه يجب ان تقدم لنا الوزارة المساندة عند تقديم المستندات الرسمية التي تفيد بارتفاع تكاليف الاستيراد والإنتاج كما تتوقع من الشركة المساندة في التوريد لتلبية احتياجات الأسواق».

وأبدى بتيل تعجبه من مطالبة الشركة بالبيع بالأسعار السابقة في الوقت الذي تثبت فيه المستندات التي سيتم تقديمها للوزارة ارتفاع أسعار الاستيراد بنسب تصل إلى 40%، حيث زاد سعر عبوات فئة 39 كيلوغراماً من الأرز البسمتي السوبر من سعر سابق يبلغ 160 درهماً إلى 200 درهم كسعر حالي نطلب البيع به في الأسواق».
 
وأشار مصدر مسؤول في الشركة الموردة «لمنتجات الأرز البسمتي من ماركة «الوطن»، فضل عدم ذكر اسمه، إلى أن الشركة لديها المستندات والأوراق التي تثبت صحة مطالبها برفع أسعار منتجاتها في الأسواق، متسائلاً: «إن منتجات الأرز تم زيادة أسعارها في العديد من الدول الخليجية مثل الكويت وعُمان والمملكة العربية السعودية فلماذا يكون غريباً أن تتم المطالبة برفع أسعارها في أسواق الإمارات؟»