ألفيس بريسلي في «متحف الحلفاء»


يتدفق الزوار على متحف الحلفاء ببرلين لمشاهدة المعرض الخاص الذي يستضيفه المتحف حول الفترة التي قضاها المغني الأميركي الشهير ألفيس بريسلي في ألمانيا واستغرقت 18 شهراً عندما كان يخدم كمجند في القوات الأميركية المرابطة على الأراضي الألمانية. ويوثق المعرض الذي يقام تحت اسم الرقيب ألفيس بريسلي في ألمانيا 1958-1960 الحياة العسكرية لهذا المغني الذي يعد أسطورة موسيقية إلى جانب حياته كمعبود الجماهير فى مجال موسيقى الروك أثناء الخدمة العسكرية.
 
ويواكب المعرض الذي يمتد حتى 18 مايو المقبل الذكرى الـ 50 لدخول ألفيس الأراضي الألمانية في الأول من اكتوبر 1958، ووصل ألفيس إلى ألمانيا مثله في ذلك مثل ملايين الجنود الذين أدوا الخدمة العسكرية في ألمانيا على متن حاملة جنود بحرية أميركية رست في ميناء بيرمرهافن الشمالي.
 
وكان ألفيس واحداً من بين 1299 جندياً على متن هذه القطعة البحرية ثم انتقل بقطار حربي إلى مدينة فريدبرغ شمالي فرانكفورت، حيث بدأ تدريبه العسكري مع الفرقة الثالثة المدرعة الأميركية. أقام ألفيس في البداية في ثكنة عسكرية ثم انتقل في وقت لاحق إلى قاعدة في بلدة ماوهايم المجاورة التي استضافت  أغسطس الماضي مهرجاناً احتفالاً بالذكرى 30 لوفاته.
 
ويحكي معرض برلين تطورات التدريب العسكري للنجم الأميركي والترقيات التي حصل عليها والمناورات التي شارك فيها والحياة اليومية له وللجنود الآخرين في وحدته العسكرية. وتظهر الوثائق كيف تغلب ألفيس على شهرته وضغوط التعامل مع المعجبين المراهقين الذين كانوا يحاولون على الدوام اختطاف نظرة إليه أو الحصول على توقيعه، ويقول متحدث باسم المتحف إن ألفيس كان يؤكد على ضرورة «أن يتم التعامل معه كأي جندي آخر، وقد أنشئ المتحف ليوثق لوجود قوات الحلفاء في برلين خلال الفترة من 1945 إلى 1990، وخلال هذه الفترة كانت المدينة مقسّمة إلى أربعة مناطق للاحتلال وتديرها القوى الأربعة التي خرجت منتصرة من الحرب العالمية الثانية وهي: الولايات المتحدة والاتحاد السوفييتي وبريطانيا وفرنسا.

وكان ألفيس يؤدي واجباته بطريقة نظامية وبالتالي تمت ترقيته، وغادر ألمانيا في مارس 1960 وعاد إلى الولايات المتحدة، حيث واصل نشاطه في عالم موسيقى البوب، وكان أول فيلم مثّله بعد عودته إلى الولايات المتحدة يدور حول حياته العسكرية، ويعد الفيلم أشهر فعاليات المعرض، ومنذ عام 1954 تم بيع أكثر من مليار أسطوانة لألفيس وهو إنجاز لم يحققه أي فنان من قبل، وترجع خصوصيته كفنان في الخمسينات من القرن الماضي إلى مزجه بين موسيقى البيض مع ألحان الزنوج وموسيقى البلوز. 

وكانت أغنياته على المسرح في البداية تثير صدمة المستمعين في الولايات المتحدة المحافظة، غير أنه أصبح معبود جيل بأكمله، وكان ينظر إليه باعتباره متمرداً كسر حواجز الموروثات الاجتماعية ولون البشرة والمعتقدات، وكان ألفيس في عامه 42 عندما عثروا عليه ميتاً في حمام منزله بممفيس في 16 أغسطس 1977، وقال الأطباء إن وفاته كانت بسبب أزمة قلبية قد تكون نتيجة البدانة وسنوات من إساءة استعمال الأدوية.
طباعة