يوم للمحجبات والرجال فى « دبي للموضة»

 

 

تميّز اليوم الثالث في «أسبوع دبي للموضة» بمهرجان العرض الإسلامي، الذي قدم خلاله مجموعة من المصممين الاماراتيين وآخرين من دول مختلفة، مثل: ماليزيا وسنغافورة وإندونيسيا، مجموعة لافتة من التصاميم المحافظة والمحتشمة للمحجبات لمختلف المناسبات، في خطوة أكدت أن للمرأة المحجبة، أيضا، أزياءها المتطورة، التي تواكب كل ما هو عصري وحديث.
 
وفي مقدمة هذه التصميمات كانت مجموعة فريدة من ملابس الصلاة مع السجادة والحقيبة الخاصة بها، وكانت في مجملها من قماش «الستان» ذات الألوان المختلفة كالوردي الفاتح والأسود والأبيض والبيج والتركواز، وقد زينت بتطريزات رقيقة من الورود.
 
 هذا إلى جانب مجموعة من الملابس الرياضية، التي اشتملت على قميص طويل بأكمام طويلة، وبنطلون واسع طويل كذلك، وقد زود بعضها بتنورة قصيرة تلبس على البنطلون، كل هذا مع غطاء للرأس يصلح لأن يكون نقاباً في الوقت نفسه، الأمر الذي يؤكد على الابتكار والدقة في التصميم، وباستثمار انيق لجماليات اللون الأسود المزين بخطوط فسفورية هادئة بعض الشيء. كما تضمن العرض تقديم مجموعة واسعة من ملابس السهرة، ذات القصات الواسعة، التي جمعت بين تصميم الفساتين والجلابيات الحديثة معاً، المصنوعة من قماش «الشيفون» بلونين، إلى جانب مجموعة من الملابس ذات القصات الكشميرية التي اشتملت على قميص طويل مع سروال، كما قدمت مجموعة من القمصان الواسعة ومع تنانير طويلة وبنطلونات واسعة.
 
 وكان مهرجان العرض الإسلامي قد بدأ بتقديم مجموعة مميزة من العباءات المختلفة للمصممة الإماراتية أميرة، بقصات متنوعة، وقد زينت بالمرايا التي أضفت رونقاً أخاذاً على العباءات، هذا إلى جانب التطريزات المختلفة. وجمع «أسبوع دبي للموضة» في يومه الثالث عروض أزياء عائلية، اذ اشتمل على عرض أزياء «لومار» للمصمم السعودي لؤي، وزوجته منى الحداد، إلى جانب والدته هند حلواني، وقد بدأ العرض الأول بتصاميم «لومار» الرجالية، التي ضمت مجموعة واسعة من الكنادير الرجالية العصرية الخارجة عن المألوف بألوانها وتصاميمها الحديثة، مضيفاً بذلك مفهوماً جديداً في عالم الأزياء الرجالية، لا يخرج عن الطابع العربي الأصيل.
 
 وقد قلب «لومار» في هذه التشكيلة مفاهيم تصميم الكندورة، وذلك من خلال استخدام قطع من الغتر «البيضاء»، والشماغ «الأحمر» لتزيين اكمام الكندورة، إلى جانب قطع من الجلد البني لتزيين الاكمام والقَبة معاً، واستبدل في بعض تصاميمه قماش «الكمين» بقماش قطني من نفس درجة لون الكندورة، والأزرار بالسحاب الفضي العريض، وغيّر مكان الجيوب لتكون على يد الكندورة لوضع الهاتف النقال، وفي الخلف كذلك. كما قدّم مجموعة من الكنادير الكشميرية المنشأ التي تحتوي على سروال واسع وقميص طويل مطرز ومزين بالإكسسوارات الخفيفة.
 
 ولأن مباراة كرة القدم هي الرياضة الأولى في المملكة العربية السعودية ارتأى أن تكون لها لمسة في تصاميمه، وذلك من خلال تواجد أرقام اللاعبين على خلفية الكنادير كما هي الحال بالنسبة للملابس الخاصة بكرة القدم.
 
 ويعد عرض «لومار» ثاني مشاركة له في «أسبوع دبي للموضة»، وقد اشتق الاسم من اسمي المصممين لؤي وزوجته منى التي تساعده في تصميماته.
 
 وذكر المصمم لؤي خلال المؤتمر الصحافي الذي تلا عرضه «أن المجتمع السعودي بات أكثر انفتاحاً وتقبلاً للتصاميم العصرية التي خرجت عن نطاق اللون الأبيض الذي ألفه الرجال، لكنها لم ولن تنسلخ عن القيم العربية الأصيلة»، معرباً في الوقت نفسه عن سعادته البالغة لعرض هذه المجموعة ، وأكد أن تصاميمه تحظى بإقبال كبير من الصغار والكبار معاً، لذا يسعى لتوفير كل القدرات والسبل لتلبية رغباتهم ونيل رضاهم، لذا قام بتقديم خدمة منتجات «لومار» لزبائنه من مختلف دول العالم على الإنترنت، مع خدمة التوصيل.
 
 وأكد لؤي فضل والدته المصممة هند حلواني عليه في بداية مشواره في مجال التصميم، اذ أتاحت له فرصة الاستعانة بأدوات الحياكة التي تملكها، حتى استطاع مع مرور الأيام أن يفتح مصنعاً خاصاً به يضم الآن 70عاملاً.
 
وتلى عرض المصمم لؤي، عرض والدته المصممة هند حلواني التي قامت بتقديم مجموعة راقية من العباءات التي لم تقتصر على التصاميم الكلاسيكية ذات اللون الواحد، بل تعدته لتشمل على تصاميم عصرية حديثة ذات القصات المتنوعة والألوان المختلفة، إلى جانب مجموعة من الأقمشة كـ«الشيفون» المبطن بأقمشة ملونة من «الستان»، واستخدمت فيها قطعا من المخمل وأنواعا مختلفة من «الدانتيلات» الفاخرة.
 
وقد احترفت حلواني تصميم العباءات منذ 19 سنة، وبدأت بتصاميم العباءات الكلاسيكية السوداء، وكانت أول من أدخل الألوان على العباءة في المملكة العربية السعودية، وقد كانت اكمامها من «الدانتيل» الأسود المبطن بقماش ماروني اللون. وأكدت حلواني أن المجتمع السعوي بات يشهد إقبالا كبيراً على العباءات الحديثة ذات الأقمشة والألوان المختلفة.
 
 واشتمل اليوم الثالث في «أسبوع دبي للموضة»،  على عروض أزياء للمصممة البريطانية حمرا علم، والمصمم تروي كوستا، وكيست موي «راشمي كوماري»، و«موشكان»، و فيكرام فادنيس.
 
أسبوع دبي للموضة»
يعد هذا الاسبوع حدثا تجاريا يقتصر الحضور فيه على الدعوات الخاصة، ويهدف إلى الجمع بين أبرز العاملين في قطاع الأزياء، ويساعد المصممين المحليين والعالميين وبيوت الأزياء على عرض تشكيلاتهم أمام المشترين والمشاهير والمزينين العالميين والإقليميين، والإعلاميين، بالإضافة إلى المتسوقين من عشاق الصناعات الأنيقة، ويراقب هذا الحدث هيئة استشارية متخصصة.
 
«إيلا مودا» 
 وقّعت جزيرة الموضة «إيلا مودا» وهي أول مشروع متعدد الاستخدامات مخصص للأزياء والموضة في العالم، اتفاقية شراكة مع «أسبوع دبي للموضة»، تصبح بموجبها شريكا للقب هذا الحدث الرائد الذي يقام مرة كل عامين، ما يتيح لها تعزيز مكانتها كوجهة أولى للموضة والأزياء في المنطقة.