أقول لكم

   
قدم جون ماكين فروض الولاء والطاعة لإسرائيل، وأقترب أكثر من البيت الأبيض، فهو الأوفر حظًا بصفتة المرشح الوحيد للحزب الجمهوري والمحافظين الجدد، وبعد أن بارك القتل العشوائي لسكان غزة، سيمنحه اللوبي الصهيوني شهادة حسن سير وسلوك تؤهله لرئاسة الولايات المتحدة الأميركية.


تخلي باراك أوباما عن راعي كنيسته، وكان مجبرًا على ذلك ، فماذا يفعل غير ذلك المسكين الذي ما زال يصدق أنه قد يكون رئيسًا لأميركا، فهو محاسب على ما قاله أو يقوله القس، والمفترض أن العكس هو الصحيح ، فلم نسمع يومًا  أن التلميذ يحاسب على آراء أستاذه، وبالمفهوم الكهنوتي الراعي يحاسب على أخطاء رعيته وليس العكس، وبالمفهوم السياسي ، ولعبة الحملات الإعلامية حفرة عميقه حفرها أتباع هيلاري لأوباما اضطرته إلى أن يتخلي عن القس والكنيسة، ويحلف بالنشيد الوطني، ويقف أمام ثمانية أعلام تغطي المسرح، ويصرخ بالعبارة الشهيرة «بارك الله لأميركا» وكأنه يستجدي تخفيف الضربات الساحقة التي توجه إليه!


 من سيعطي الآخر في مفاوضات اليمين؟ حماس عندها ما تعطيه إلى فتح أم أن فتح عندها ما تعطيه إلى حماس؟ كلتاهما تملك ما تعطيه إلى الشعب الفلسطيني؟ هذه ربما ولكن السلطة طعمها لذيذ، ومن يتخلى عن ماذا؟ هذا هو السؤال إن كانت المفاوضات قد أخفقت أو ما زالت تبحث في أقتسام المصالح!


 في جزر القمر أزمة ، هناك جزيرة أعلنت الانفصال ، وقوات إفريقية ذهبت لاستعادتها ، ويقال إن الأمم المتحدة أيضًا أرسلت قوات، ولم نسمع كلمة واحدة من أمين عام الجامعة العربية، لا استنكار ولا اجتماع طارئًا ، ولا حتى مناشدات ، فجزر القمر هذه ما زالت عضوًا في الجامعة العربية ، وأحلف على ذلك، فقد رأيت علمها مرفوعًا على مقرّ الجامعة في القاهرة قبل أشهر، وكان رئيسها العربي بلسانه وجبّته وعمامته، حاضرًا في مؤتمرات القمة، فهل يتذكر ذلك معالي عمرو موسى ؟


ألف وخمسمئة عامل يُضرِبون ويُخرّبون ونسمع بأخبار جريمتهم عبر وسائل الإعلام الغربية أولاً ، ثم نسمع شيئًا مختصرًا يحمل طابع البيانات الرسمية محليًا، ونبحث عن وزارة العمل فلا نجدها حاضرة أبدًا، ثم نتساءل لماذا تتبنى المنظمات الخارجية وجهة النظر السلبية تجاهنا ؟ !   


myousef_1@yahoo.com