ملح وسكر

يوسف الأحمد

 

 

احتدام المنافسة على صدارة الدوري بعد دخول أطراف عدة في الحلقة الدائرة حول الدرع، يكشف لنا أن الصراع سيشتد بين خمسة فرق أصبحت متقاربة النقاط، والتي ربما يعيد بعض منها حساباته بعد أن وجد نفسه فجأة في صلب المنافسة كحال فريقي الأهلي والشارقة، حيث كان التنافس سابقاً بين الشباب والشعب والجزيرة. لكن بدخول الفرسان والنحل على الخط، ستتغير الأوضاع وسيكون هناك عنوان آخر للمنافسة، فالفرصة صارت مواتية للأطراف الجديدة التي ستسعى لخدمة نفسها بنفسها ثم ستنتظر هدايا الآخرين، مثل ما حدث للشباب والجزيرة في الجولة الماضية، حينما تعثرا أمام الإمارات والعين. لذلك فإن الأيام القادمة ستشهد مفاجآت عدة على صعيد النتائج والمراكز، ولربما تقدم لنا المسابقة بطلاً جديداً  لم تكن التوقعات تدور حوله، فالجولات المقبلة كفيلة بها وسنعايش فيها الكر والفر ولعبة الكراسي والأدوار كحال لعبة «القط  والفار»!


تعثر أصحاب السعادة والإمبراطور في ثاني مبارياتهم الآسيوية له أسبابه ودواعيه، فالعنابي رغم خبرته الآسيوية لا يزال يدفع فاتورة  أخطائه السابقة وقراراته الفنية المتخبطة، أما الأصفر فقد كان أداؤه محيراً مثل سوق الأسهم. فالتوفيق لم يكن حليفاً للاثنين، لكن هناك بعض الخلل الذي يجب علاجه ومداواته، فالأخطاء التي تحدث واردة، لكن تكرارها في كل مباراة مصيبة ومعضلة، ولأجل هذا فإن المهمة القادمة للفهود لن تكون سهلة، خصوصاً أنه أمام الكويت وسط ظروفٍ الجميع يعلمها، لكنها تحتاج إلى رباطة جأش وصبر وحسن تعامل مع الفريق بمن فيه من لاعبين . على عكس أصحاب السعادة الذين سيلعبون خارج  أرضهم وبين الجماهير السعودية وسط مطالبات بالتعويض واستغلال الفرصة التي ربما لو أجادها العنابي، ستمحو صورتهم القاتمة أمام الكرامة والسد، وستحيي الأمل والتفاؤل عند جماهيرهم، التي مازالت مذهولة من فريقها الذي يلعب ولا يفوز، وكأن هناك لغزاً  عجز عن فكه الخبراء، ولم يبق لهم إلا أن يلجأوا  إلى «مطوع الفريج» لعل وعسى أن يكون عنده الحل والدواء!


أخيراً أثرى تنوع البرامج الرياضيةالساحة والوسط الكروي بشكل واسع، بل أعطى زخماً أكبر للمسابقة وسجل لها حضوراً غير مسبوق، ليس على المستوى المحلي وإنما على المستوى الخليجي والعربي. لكن ما يؤخذ على بعضها  هو أن هناك تشابهاً في بعض البرامج وتنافساً «كيدياً» بين بعضها من خلال المادة المقدمة، حيث يسعى كل طرف  لاستباق وإفساد مادة الآخر. كما أن اقتصار الظهور على اشخاص ووجوه معينة لا يخدم الشاشة بقدر ما يؤدي إلى تذمر وملل المشاهد من تكرار الوجوه نفسها والأسلوب ذاته الذي يتنقل من مادة إلى مادة ومن موضوع إلى موضوع بالطريقة المعتادة التي حفظها المشاهد عن ظهر قلب. التركيز في جانب واحد أفضل وفيه مصداقية للمشاهد، وكسر لقاعدة حب الظهور والتسلط على حساب الآخرين، وكأن الحال تسأل «ما شي في  البلد غير هذا الولد!».
 
 

ya300@hotmail.com

طباعة