الصين تؤكد خوض معركة «حتى الموت» في التبت

    
أكدت الصين انها تخوض معركة حتى الموت في إقليم التبت، معلنة تسليم 105 متظاهرين في لاسا انفسهم، فيما تحدثت مجموعات مقربة من التبتيين عن اعتقال مئات الاشخاص.


جاء ذلك في وقت دعا الزعيم الروحي للتبت الدالاي لاما الى استئناف الحوار مع بكين، مجددا التأكيد على سعيه الى حل دون عنف في الإقليم. وتفصيلا، قال الرجل القوي في التبت جانغ كينغلي سكرتير الحزب الشيوعي في هذه المنطقة التي تتمتع بالحكم الذاتي في خطاب اوردته صحيفة «التبت»، «نخوض قتالا مكثفا بالدم والنار مع جماعة الدالاي لاما، معركة حتى الموت».


وقد وجه كينغلي الذي يعد من المتشددين تجاه مطالبة الدالاي لاما بالحكم الذاتي، انتقادات لاذعة الى الزعيم الروحي للبوذيين، واصفا اياه بـ«الذئب الذي يلف نفسه (بثوب) راهب»، وبـ«الوحش ذي الوجه البشري لكن بقلب حيوان».


وفي هذا الخطاب العنيف دعا كينغلي المسؤولين الى عدم التراخي، مضيفا «حاليا نخوض قتالا كثيفا بالدم والنار مع جماعة الدالاي لاما».


وتابع «حتى اذا تحسن الوضع علينا ان ندرك ان جماعة الدالاي لاما لن تتراجع عن نواياها الجهنمية بل ستتخبط بيأس في غياهب النزاع، ان المعركة ضد النزعة الانفصالية تبقى جدية بامتياز». من جهته، دعا الدالاي لاما بنفسه الى استئناف الحوار مع بكين، كما أعلن مستشاره في دارامسالا بشمال الهند تنزين تاكلا.


وقال تاكلا «يجب على الطرفين ان يدركا اننا نعيش جنبا الى جنب. علينا ان نتحادث سويا».


واضاف ان «الصينيين لن يحلوا ابدا القضية التبتية عن طريق ارسال قوات عسكرية. الحل الوحيد هو الجلوس سويا والشروع في حوار وايجاد حل يستفيد منه الطرفان».


وكان الدالاي لاما اكد أول من أمس في دارامسالا ان اعمال العنف التي تهز التبت «خارجة عن سيطرته»، مهددا بالتخلي عن مهمته ان تدهور الوضع.


وتحادث أمس مع ممثلين عن المنظمات التيبتية الراديكالية فيما تستمر الخلافات بين الشباب والحرس القديم للتبتيين في المنفى، خصوصا حول مقاطعة محتملة للالعاب الاولمبية المرتقبة في اغسطس المقبل في بكين.

 

الى ذلك اكدت السلطات الصينية ان 105 اشخاص شاركوا في التظاهرات الجمعة الماضي في لاسا سلموا انفسهم الليلة قبل الماضية على ما ذكرت وكالة انباء الصين الجديدة.

 

وافادت حصيلة رسمية ان الاضطرابات في عاصمة التيبت خلفت 13 قتيلا الجمعة، بينما تحدث التبتيون في المنفى عن سقوط مئة قتيل وحتى مئات من الضحايا ليس فقط في التبت بل في مناطق اخرى، حيث عمت التظاهرات.


وكانت السلطات امهلت المتظاهرين المتورطين في اعمال عنف الجمعة حتى الثلاثاء لتسليم انفسهم واعدة بالرأفة بهم على ما اوضحت وكالة الانباء الرسمية.

 

واشارت مجموعات موالية للتبتيين الى اعتقال مئات الاشخاص بعد الاضطرابات التي شهدتها في الايام الاخيرة التبت والمناطق التي تعيش فيها اقليات تبتية.


وقالت رئيسة حركة الطلبة من اجل تيبت حرة لادون تيثونغ «يبدو ان مئات الاشخاص اعتقلوا، وربما الآلاف» في التبت الكبرى التي تضم فضلا عن منطقة التبت مناطق مجاورة. واضافت «ليس بوسعنا ان نعلم بكل المستجدات، لان هناك تدفقا هائلا للاخبار».

 

واشارت كايت ساوندرز من الحملة الدولية من اجل التيبت من جهتها الى «مئات الاعتقالات» المحتملة في لاسا وحدها. ولم تدل السلطات التبتية امس بأي تعليق حول حملة الاعتقالات ولا عن التبتيين الذين سلموا انفسهم.

طباعة