بن لادن يهدد أوروبا بالرد على نشر «الرسوم المسيئة»

وجه زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لادن في رسالة جديدة نشرها مركز «سايت» الاميركي وبثت على الإنترنت أول من أمس، تهديدا الى اوروبا بالرد على نشر الرسوم المسيئة للنبي محمد صلى الله عليه وسلم. ودان بن لادن في رسالته المسجلة والموجهة الى «عقلاء الامم» بشدة الرسوم المسيئة، معتبرا انها «مصيبة اعظم واخطر» من قصف قرى مسلمين وقتل نساء واطفال.

وقال زعيم تنظيم القاعدة في تسجيله الذي تزامن مع ذكرى المولد النبوي الشريف والذكرى الخامسة لغزو العراق، «بالرغم من ان مصيبتنا في قتلكم لاطفالنا ونسائنا مصيبة عظيمة جدا الا انها هالت عندما بالغتم في الكفر والتجرد من آداب الخلاف واخلاق القتال ووصلتم الى الحد الذي تنشرون هذه الرسوم المسيئة».

واضاف «انها المصيبة الاعظم والاخطر والحساب عليها اعظم»، مؤكدا انه «اذا كانت حرية اقوالكم لا ضابط لها فلتتسع صدوركم لحرية افعالنا».

واكد اسامة بن لادن في الرسالة الصوتية التي تبلغ مدتها خمس دقائق «لا داعي للتحجج بقدسية التعبير عندكم وبقداسة قوانينكم وانكم لن تغيروها».

وتساءل «علام تقمعون اذاً من يشكك في حادثة تاريخية»، في اشارة الى محرقة اليهود في الحرب العالمية الثانية التي تعتبر الدول الغربية انكارها جنحة.

ورأى ان «نشر الرسوم المسيئة جاء في اطار حملة صليبية جديدة كان لبابا الفاتيكان (بنديكتوس السادس عشر) باع طويل فيها»، متهما الدول الغربية «بالتقاعس رغم وجود فرصة» في اتخاذ اجراءات لمنع تكرار نشرها.

واكد بن لادن ان «الجواب هو ما ترون لا ما تسمعون ولتثكلنا امهاتنا ان لم ننتصر لرسول الله».

واشار زعيم تنظيم القاعدة «بالرغم من نشركم للرسوم المسيئة فانكم لن تجدوا من مليار ونصف المليار من المسلمين اي رد فعل فيه اساءة لنبي الله عيسى بن مريم».

وأضاف أن «العداء بين البشر قديم ولكن عقلاء الأمم حرصوا في جميع العصور على الالتزام بآداب الخلاف وأخلاق القتال، إلا أنكم في صراعكم معنا تخليتم عن كثير من أخلاق القتال عمليا وإن كنتم ترفعون شعاراتها نظريا».

وتابع ان أوروبا تستهدف عن عمد النساء والأطفال المسلمين «مجاراة لحليفها الذي أوشك هو وسياساته العدوانية على الرحيل من البيت الأبيض»، في إشارة إلى الرئيس الأميركي جورج بوش.