خبير: الإمارات أقرت إعادة تقييم الدرهم وتبحث التنفيذ

 

استـمر مصرف الإمارات المركزي بتخفيض أسعار الفائدة على الدرهم تبعا لأسعار الفائدة على الدولار الأميركي، وأعلن أمس عن تخفيض سعر الفائدة على إعادة شراء شهادات الإيداع «الريبو» من 3% إلى 2.25%.


ويأتي قرار المركزي تماشيا مع السعر الجديد لسعر الفائدة على الدولار التي يحددها بنك الاحتياطي الفيدرالي الأميركي. 


وتعتبر عملية إعادة الشراء «الريبو» التي يقوم بها المصرف المركزي مع البنوك العاملة في الدولة الآلية التي يتم بموجبها تغيير سعر الفائدة على الدرهم في النظام المصرفي. 

وعلى صعيد تحديد سعر صرف الدرهم، علمت «الإمارات اليوم» أن «قرار رفع قيمة الدرهم وإعادة تقييمه مقابل الدولار قد اتخذ بالفعل، وأن البحث يجري حاليا في آلية التنفيذ، وهل سيكون على مراحل وكم نسبة كل مرحلة؟ وتقدر نسبة  عملية الرفع  للدرهم بنحو 30% لكي يحصل الدرهم على قيمته العادلة أمام الدولار».


وقال المدير التنفيذي لشركة «الفجر للأوراق المالية» نبيل فرحات إن الدولار حقق حتى الآن أكثر من 85% من نسبة الانخفاض المتوقعة له مقابل العملات الأخرى، موضحا أنه عمليا وصل إلى أدنى الدرجات التي يمكن أن يصل إليها، وأن أي انخفاض قادم في سعر الدولار لن يتجاوز 5%، وفقا لمعطيات السوق والتقديرات في الأسواق العالمية».


وأضاف فرحات أن «هناك توجها جديا لرفع قيمة الدرهم، ووفقا للمعلومات التي لدينا فإن قرارا اتخذ في هذا الشأن وأن اللجان التي تم تشكيلها سابقا قد توصلت إلى نتيجة بأن قيمة الدرهم مقابل الدولار هي أقل بنحو 20% من القيمة العادلة وذلك حتى نهاية العام الماضي 2007»، موضحا أن «القيمة انخفضت بشكل إضافي بنحو 7% خلال العام الجاري ولذلك فإن القيمة العادلة للدرهم حاليا يفترض أنها أعلى بنحو 25% إلى 30%».


وقال فرحات إن عملية الربط بالدولار لها جوانب سلبية وأخرى ايجابية، ففي حين أن تراجع سعر العملة يخدم السلع المنتجة في السوق المحلية لصالح زيادة قدرتها على المنافسة، إلا أن العوامل السلبية كثيرة وأهمها التضخم الذي يجهض النمو وهو تضخم مستورد»، مشيرا إلى أن ارتفاع أسعار السلع المستوردة من الدول والأسواق غير المرتبطة بالدولار هو السبب الرئيس وراء التضخم في السوق المحلية، أما التضخم الناتج عن ارتفاع بعض المنتجات فهو رغم وجوده إلا أن تأثيره محدود ومعالجته ممكنة بسرعة».


وأكد فرحات أن  «الدولة أصبحت تؤخر طرح المشروعات الجديدة خشية تأثيرها على التضخم، في حين أن تعديل سعر الصرف للدرهم يساعدها دون أن تضطر إلى تأخير المشروعات».


وأضاف «قامت الحكومة برفع رواتب الموظفين أيضا بنسب كبيرة وهو أمر مكلف بالنسبة الى خزانة الدولة وكان يمكن تفادي كل التكلفة من خلال رفع سعر الدرهم». الى ذلك قال الخبير الاقتصادي فؤاد زيدان إن تخفيض سعر الفائدة سيؤدي إلى تراجع سعر الدرهم مقابل العملات الأخرى، محذرا من تفاقم مشكلة التضخم.


 ورأى أن «سلسلة التخفيض في أسعار الفائدة وصلت إلى مراحلها النهائية، وأنه من غير المتوقع أن يتم تخفيض إضافي في السعر، وإذا حدث ذلك لضرورة قصوى فإنه لن يكون أكثر من خفض بنسبة لا تتجاوز 0.25%، أي ربع نقطة».
 

وقال زيدان إن خفض سعر الفائدة يؤثر ايجابيا على سوق الأسهم وحــركة الأسعار، لأن المستثمرين سيقومون بالتوجــه إلى الاستثمار في الأسهم.


وأضاف أن «المستثمر حاليا لا يحصل على عائد بأكثر من 2% إلى 2.25% على ودائعه، وهي نسبة أقل بكثير من عائد تبلغ نسبته نحو 5% إلى 6% في أسواق المال.


 إلى ذلك هبط سعر صرف الدرهم مقابل العديد من العملات، لاسيما العربية غير المرتبطة بالدولار  بشكل كبير وواضح، ما أصبح يؤثر سلبا على مستوى التحويلات ودخل العامل العربي وعدد من الجنسيات الأخرى.