1500 عامل يتلفون عشرات السيارات في الشارقة

 

تسبب ما يقارب 1500 عامل تابعين لشركة صيانة كهربائية وصرف صحي، أمس، في أعمال تخريبية داخل مقر سكنهم في منطقة الصجعة في الشارقة، إذ أتلفوا معظم الوثائق المكتبية، وحطموا واجهات المبنى الزجاجية، وأحرقوا الطابق السفلي من مبنى الادارة. كما أحرقوا عشرات السيارات والحافلات التابعة للشركة.

 

وعزا مدير عام شرطة الشارقة العميد حميد محمد الهديدي الإضراب الى مطالب بزيادة الرواتب، مشيرا الى وجود ممثل لهم في وزارة العمل لمتابعة مطالبهم التي لم تكن الوزارة قد حسمت موقفها منها بعد، عندما استجابوا لمحرضين وبدأوا أعمالهم التخريبية.

 

وكان الهديدي ووكيل وزارة العمل المساعد حميد بن ديماس، ونائب مدير عام شرطة الشارقة العقيد عبدالله مبارك الدخان ومديرو الادارات والمراكز ذات الاختصاص في شرطة الشارقة، إضافة الى فريق الإطفاء من الدفاع المدني في الشارقة، توجهوا الى موقع الحادث فور تلقي غرفة العمليات المركزية في شرطة الشارقة بلاغا بذلك.

 

وتولى أفراد الشرطة من الانجاد وفرق مكافحة الشغب في وحدة الطوارئ تطويق المكان، لمنع امتداد الاعمال التخريبية الى أماكن أخرى في المنطقة التي تتمركز فيها شركات أخرى، في حين تمكنت فرق الاطفاء من إخماد النيران التي أضرمت في السيارات والحافلات وبعض المكاتب داخل مبنى العمال.


وأفاد الهديدي بأن العمال المضربين ارتكبوا في البداية أعمالا تخريبية داخل مقرّ سكنهم، حيث كسروا الواجهات الزجاجية للمكاتب وأشعلوا النار في الطابق السفلي لإدارة السكن، في محاولة منهم لتعريض أكثر من 20 موظفا كانوا في المبنى لخطر الاختناق، ثم خرجوا بعدها الى موقف السيارات والحافلات التابع للشركة التي يعملون فيها، وأحرقوا خمس سيارات منها، وأتلفوا 40 سيارة اخرى و28 باصا باستعمال الحجارة وأدوات حديدية. كما حاولوا الاعتداء على أفراد الشرطة ومسؤولي وزارة العمل الموجودين في الموقع منذ تلقي بلاغ الإضراب.


وأوضح أن العمال كانوا قد عيّنوا منذ أيام 15 يوما ممثلاً لهم لدى مكتب العمل والعمال، لنقل مطالبهم المتمثلة أساساً في زيادة الرواتب. وفي ضوء ذلك، ناقش مسؤولو وزارة العمل تلك المطالب مع المسؤولين في الشركة العاملة في إحدى الإمارات المجاورة للشارقة، والتي اتخذت منطقة الصجعة مقراً لسكن العمال لديها لإيجاد الحلول الممكنة لها.

 

وقبل استلام العمال الرد، دعا جماعة من المحرضين من بينهم  الى اعلان الإضراب، وأجبروا باقي العمال تحت التهديد على اللجوء الى أعمال تخريب وحرق المركبات وممتلكات الشركة. وقال إن عمال هذه الشركة حصلوا قبل شهرين فقط على زيادات في الأجور بنسب متفاوتة.. حسب الخبرة ونوع العمل الذي يؤدونه. 

 

وأضاف أنه على الرغم من أعمال العنف التي قام بها العمال، فإن ضباط الشرطة وأفرادها، ومسؤولي وزارة العمل تعاملوا مع المضربين بكل رفق وانسانية.

 

وقال الهديدي إن السلطات لا تسمح بأي تجاوز للأنظمة والقوانين التي تشمل الجميع دون استثناء، لأن هناك وسائل مشروعة لرفع مطالب العمال الى الجهات المختصة في البحث عن مشاكلهم وإيجاد الحلول المناسبة لها.. مطالبا العمال بعدم اللجوء إلى أعمال العنف والتخريب وخرق القوانين وزعزعة الأجواء الأمنية الهادئة التي تتميّز بها الامارات، وبضرورة تعيين ممثلين لهم وتحديد مطالبهم وتقديمها الى مكاتب وزارة العمل سواء بالطريقة المباشرة أو عن طريق الشرطة. 

 

وطالب أصحاب الشركات بمعالجة احتياجات العمال والعمل على تلبية مطالبهم الشرعية وضرورة التنسيق مع الجهات المختصة، خاصة وزارة العمل لإيجاد الحلول المناسبة والسريعة للعمال.

 

وأكد الهديدي أن التحقيق المشترك بين شرطة الشارقة ووزارة العمل ومسؤولي الشركة جار لتحديد المسؤولين والمحرضين عن الاضراب وتقدير حجم الخسائر المادية التي تعرضت لها الممتلكات التي تم إتلافها وإحراقها. مشيراً إلى أن الاجراءات القانونية والقضائية ستأخذ مجراها حسب الأصول المتبعة.