باكستان: البرلمان الجديد يحمل على الديكتاتورية


افتتحت الجمعية الوطنية الباكستانية الجديدة التي تهيمن عليها المعارضة صباح أمس جلستها الاولى بالانقضاض على ما تعتبره «ديكتاتورية» الرئيس برويز مشرف وبتكريم رئيسة الوزراء الراحلة بي نظير بوتو.
 
وفرضت قوات الامن طوقاً امنياً حول البرلمان فيما تعصف بالبلاد منذ اشهر موجة غير مسبوقة من الهجمات الدامية. وقبيل افتتاح الجلسة قال زوج بي نظير بوتو، وخليفتها عملياً على رأس حزب الشعب الباكستاني الذي كانت تتزعمه، للصحافيين «هذا آخر ايام الدكتاتورية» .
 
وبدوره قال رئيس الوزراء الباكستاني السابق نواز شريف، رئيس الرابطة الاسلامية - جناح نواز، الذي اطاح به الرئيس برويز مشرف في انقلاب عسكري ابيض عام 1999: «برنامجنا واضح، انه الديمقراطية في مواجهة الديكتاتورية. وفي النهاية ستهزم الديكتاتورية».
 
وفاز حزب الشعب الباكستاني بـ121 مقعداً من اصل 342 مقعداً في البرلمان، وسوف يشكل حكومة ائتلافية مع حزب نواز شريف الذي حل ثانياً في الانتخابات التشريعية التي جرت في 18 فبراير وحصد فيها 91 مقعداً.
 
وزرداري وشريف اللذان لم يترشحا الى الانتخابات التشريعية تابعا الجلسة من منصة الجمهور حيث جلسا جنباً الى جنب. وأدى النواب الجدد الـ342 قسم اليمين ثم عمدوا الى تكريم رئيسة الوزراء السابقة  بوتو التي اغتيلت في 27 ديسمبر الماضي في هجوم انتحاري.
 
وقال راجا برويز اشرف من حزب الشعب الباكستاني والذي على شاكلة جميع نواب حزبه ربط شارة سوداء على ذراعه علامة للحداد: «بقلب حزين نحضر هذه الجلسة الافتتاحية في غياب رئيستنا بوتو، امرأة سياسية من الطراز الرفيع، ضحت بحياتها فيسبيل الديمقراطية».