تشيني في بغداد للحث على التقدم السياسي

 وصل نائب الرئيس الأميركي ديك تشيني أمس الى بغداد في زيارة مفاجئة بهدف التشجيع على تحقيق تقدم سياسي يسمح بإجراء المصالحة الوطنية، وذلك عشية الذكرى الخامسة للغزو الأميركي الذي كان تشيني أبرز الداعمين له.
 
والتقى تشيني قائد قوات التحالف في العراق الجنرال ديفيد بترايوس وسفير الولايات المتحدة رايان كروكر واجتمع مع رئيس الوزراء نوري المالكي ومسؤولين آخرين.

وفي اعقاب لقائه المالكي أعاد تشيني تأكيد «الدعم الأميركي الراسخ» للعراق، وقال للصحافيين «ان الرئيس طلب مني ان اشكر رئيس الوزراء ومسؤولين عراقيين آخرين، وإعادة تأكيد دعم الولايات المتحدة الراسخ للشعب العراقي من اجل مساعدته في إنهاء العمل الصعب الذي ينتظر انجازه».

وكان مسؤول أميركي كبير، رفض ذكر اسمه، قال للصحافيين ان تشيني سيبلغ المسؤولين العراقيين «الحاجة الى الاستمرار في تحقيق تقدم»، خصوصا من حيث إقرار مشروعات قوانين مهمة مثل النفط والغاز والأقاليم بالإضافة الى الانتخابات المحلية التي ستجري في الأول من أكتوبر.

وأضاف ان اجتماعات تشيني ستشمل المفاوضات الجارية للتوصل الى اتفاق حول علاقات طويلة الأمد بين بغداد وواشنطن بعد خمسة أعوام على الاجتياح، وتابع «يجب التوصل الى الاتفاق قبل أواخر العام الجاري، اي قبل انتهاء المدة التي أقرتها الأمم المتحدة لإنهاء الاحتلال، لكن المحادثات بدأت للتو».

وتأتي محادثات تشيني مع بترايوس وكروكر بينما يعمل الأخيران على تحضير التقرير الذي سيرفعانه الى الكونغرس في الثامن والتاسع من ابريل حول التقدم الذي حققته العلمية السياسية، حيث من المتوقع ان تطغى مسألة سحب القوات على جلسات الاستماع الى التقرير،

بينما يتخوف الجمهوريون من خسارة الانتخابات الرئاسية والتشريعية في نوفمبر المقبل بسبب حرب العراق، حيث قتل نحو أربعة آلاف جندي أميركي في حين بلغت الأكلاف المادية ما يقارب 400 مليار دولار، وفقا لأرقام وزارة الدفاع الأميركية.

وأوضحت الأوساط المحيطة بتشيني ان الزيارة هدفها معاينة التغييرات التي طرأت في العراق منذ آخر زيارة له في مايو .2007

وكان بترايوس صرح قبل ايام لصحيفة «واشنطن بوست» ان ما أنجزته عملية المصالحة السياسية بين العراقيين لايزال غير كاف، والتباطؤ الحاصل في عملية المصالحة يقلق واشنطن.
 
ومن المتوقع ان يحاول تشيني خلال جولته في الشرق الأوسط التي تستمر تسعة أيام إقناع حلفاء الولايات المتحدة القيام بالمزيد لاحتواء النفوذ الإيراني في العراق، فضلا عن دفع السعوديين الى تسريع إقامة علاقات رسمية مع حكومة بغداد.
طباعة