مستثمرون يراهنون على تجاوز النفط 100 دولار حتى 2016

 ارتفعت العقود الآجلة للنفط إلى أكثر من 100 دولار للبرميل الواحد تسليم ديسمبر 2016 في الوقت الذي يراهن فيه المستثمرون على أن تكاليف النفط ستظل عالية على المدى البعيد، حتى ولو ضعفت على المدى القصير، وذلك بسبب تباطؤ وتيرة الاقتصاد الأميركي.

وتحددت  العقود المستقبلية لشهر ديسمبر 2016 في بورصة نايمكس يوم الجمعة الماضي بمستوى 103.59 دولاراً للبرميل. 

ويأتي هذا الارتفاع الكبير بالعقود الآجلة في الوقت الذي اجتمعت فيه وكالة الطاقة الدولية، أول من أمس، بخبراء النفط الماليين والتجاريين والمنتجين والاقتصاديين وخبراء التكرير لمناقشة أسباب الارتفاع.

ويشير هذا الاجتماع إلى الاهتمام الكبير الذي يوليه صناع السياسة لارتفاع أسعار النفط من 50 دولاراً للبرميل بواكير العام الماضي ليبلغ 111 دولاراً للبرميل الأسبوع الماضي.

من الناحية الأخرى، تأتي زيارة نائب الرئيس الأميركي، ديك تشيني، للشرق الأوسط في إطار جهود أميركية لتشجيع السعودية على زيادة إنتاجها من النفط. 

ويعتقد المحللون أن  خبرة واتصالات تشيني بالمنطقة من الممكن أن تحدث اختراقاً مهماً في هذا الاتجاه على الرغم من النفوذ المتضائل للإدارة في المنطقة.

ويقول المفكر المحافظ بمعهد «اميركان انتربرايز»، مايكل روبن: «إن تشيني تربطه علاقات بالمنطقة تعود إلى إدارات سابقة وعقود من الزمن، وهي تلك العلاقات التي لا يملكها بوش نفسه». 

أهم البنود الملحة في جدول تشيني أيضاً يتمثل في الضغط على الدول المنتجة والمصدرة للنفط (أوبك) للجم أسعار النفط المتصاعدة من خلال زيادة الإنتاج. 

وتأتي جولة تشيني في خضم المخاوف التي تعتري الاقتصاد الأميركي بعد أن وصل سعر برميل النفط إلى 111 دولاراً الخميس الماضي.
 
السكرتيرة الصحافية للبيت الابيض، دانا برينو، أكدت الاسبوع الماضي «أن اقتصادنا يعاني من الضعف ويعود السبب في ذلك جزئياً لارتفاع أسعار النفط»، وتضيف «نعتقد أن المزيد من الإمدادات النفطية ستساعد في هذا الصدد».

وخلال جولته في الشرق الأوسط يناير الماضي قضى بوش ليلتين في السعودية في ضيافة الملك عبدالله بن عبد العزيز، إلا أن دعواته لزيادة إنتاج النفط لم تجد آذاناً صاغية، وهو ما يعتبره البعض ضعفاً في النفوذ الأميركي بالمنطقة.

ويتوقع روبن أن يطلب تشيني من السعودية رفع سقف الإنتاج لان من مصلحة السعودية مساعدة  الولايات المتحدة في تجنب فترة طويلة من الركود في الوقت الذي يبالغ منتجو النفط في قدرة الدول الآسيوية على امتصاص أي فائض إنتاجي.

ورأى نائب مدير معهد واشنطن لسياسة الشرق الأدنى، باتريك كلاوسن «إن تشيني من المتوقع أن يحذر السعودية من مغبة الارتفاع المتصاعد للنفط والذي قد يزيد الضغط السياسي على أميركا ويجعلها تخفض من اعتمادها على نفط الشرق الأوسط. 

وعشية رفض اوبك للطلبات الأميركية المتكررة بزيادة الإنتاج، تقلل الإدارة من أهمية إثارة تشيني لموضوع زيادة الإنتاج مجدداً، إلا أن الإيجاز الذي تلقاه كبار مسؤولي الإدارة قبيل الزيارة يشير إلى أن تشيني من المحتمل أن يناقش خلال الزيارة زيادة أسعار النفط.
طباعة