ناشرون: إيجارات الأجنحة الأغلى عربياً - الإمارات اليوم

ناشرون: إيجارات الأجنحة الأغلى عربياً


على الرغم من التنظيم العالمي الذي تميز به «معرض أبوظبي للكتاب»، حسب وصف الناشرين المشاركين  في دورته الـ18، فإن معظمهم اشتكى لـ«الامارات اليوم» من التكلفة المادية الكبيرة التي دفعوها لادارة المعرض، من دون الحصول على خدمات، في حين علق آخرون على مدة  المعرض القصيرة، التي لم تمنحهم فرصة تعويض المبالغ التي دفعوها على ايجار الاجنحة التي وصل سعر المتر الواحد فيها الى 200 دولار، حسب تأكيدهم.
 
 وأن الاكياس التي تصرفها ادارة المعرض والطاولات والكراسي مدفوعة الثمن، حتى استخدام الكمبيوتر للناشرين كانت الساعة لاستخدامه مقابل 30 درهما، ناهيك عن بُعد المكان عن المدينة، وصعوبة التنقل، وأسعار الفنادق المرتفعة، وساعات العمل الطويلة دون مردود مادي مجد.
 
واجمع الناشرون على أن هذه المصروفات غير موجودة في معرض ثقافي ليس في الوطن العربي، فحسب بل في العالم، مشيرين إلى أن اكثر من 300 دار عربية عزفت عن الحضور هذا العام بسبب الغلاء، مؤكدين أن من أنقذ مبيعاتهم مكرمة الفريق أول سمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، ولي عهد أبوظبي نائب القائد الأعلى للقوات المسلحة، للطلاب في صرف كوبونات مدفوعة الثمن لشراء الكتب.

وليهدد بعض الناشرين بعدم مشاركتهم في الدورة المقبلة من المعرض، اذا لم تخفّض الادارة من التكلفة، واصفين أهداف المعرض بالتجارية وليست الثقافية. وفي رده على انتقادات عدد من الناشرين أوضح مدير «معرض أبوظبي للكتاب» جمعة القبيسي، أن المعرض يوفر للناشرين ما لا يتوفر في أي من معارض الكتب في الوطن العربي، مثل الندوات وورش العمل التي تسهم في الارتقاء بصناعة الكتاب، مبيناً أن عدداً من المنتقدين قد حجزوا مساحات أكبر في الدورة المقبلة، ما يدل على أنهم استفادوا من هذه الدورة.
 
تنظيم رائع
نشوان حسن من «دار الحوار» قال: «تنظيم المعرض كان رائعا، ولكن  قصر المدة والايجارات التي فرضتها علينا إدارته كانت كبيرة».

وأضاف: «تنقلت في معارض عربية كثيرة ولم أشعر بالغلاء إلا في معرض أبوظبي، حتى اننا لم نكن نفكر بالربح، وإنما فقط في تسديد التكاليف الباهظة».
 
 وفي المقابل توجّهت علياء الخضري من «دار الفكر العربي» إلى القائمين على المعرض بالقول «أتمنى من إدارة المعرض أن تعمل على خفض التكاليف في العام المقبل».

مبينة أن المعرض من ناحية الشكل والتنظيم يوازي المعارض العالمية في المقاييس.
 

واضافت «لكن القيمة الايجارية للأجنحة واسعار الفنادق وعدم شعور الناشرين بالراحة النفسية، أثرت سلبا في مبيعاتنا».

 مشيرة الى أن مكرمة سمو الشيخ محمد بن زايد كان لها الاثر الايجابي الأكبر في المبيعات.
 
من جهته، أكد عصام شكران من «المجلس الاعلى للثقافة» أن المعرض تفوّق من الناحية التنظيمية عن الاعوام السابقة، حتى من ناحية الاقبال الجماهيري الذي وصفه بالجيد.
 
مشيرا إلى أن «الاسعار المرتفعة التي فرضتها إدارة المعرض على الناشرين كانت كبيرة مقابل الخدمات المقدمة».
مؤكدا أن «300 ناشر امتنعوا عن الحضور هذا العام بسبب غلاء ايجارات الاجنحة».
 
 بدوره قال عمرو زغلول من «مكتبة الشروق الدولية» إن «ايجارات الأجنحة تعد الأغلى سعرا في معارض الكتاب في الوطن العربي»، مشيرا إلى أن «مساحة جناحه 16 مترا ودفع لأجله 3000 دولار».
 
وأضاف «هذا المبلغ لم تساويه الخدمات من إدارة المعرض التي حاسبتنا على كل شيئ، بدءا من الاكياس، مرورا بالطاولات والكراسي، وانتهاءً بالاقامة وبُعد المكان عن المدينة».

أما محمد السيد خضر من «دار الشروق» فأشاد بالتنظيم الذي وصفه بالرائع. مستنكرا المبالغة بأسعار الايجارات والخدمات، مشيرا إلى أن إدارة المعرض كانت «تحاسبنا على الانترنت بـ30 درهما للساعة، ناهيك عن أسعار الاكياس التي لو علمنا بأنها ستحاسبنا عليها لكنا جئنا بأكياسنا التي تحمل شعارنا».
 

إعادة نظر
وفي المقابل تمنى أسامة أبوطاعة من «دار ازمنة للنشر » أن تعيد إدارة المعرض النظر بالتكاليف التي تفرضها على الناشرين.


وقال «على الرغم من أن شحنة الكتب تأخرت في الوصول لمدة يومين، إلا أن الادارة لم تأخذ ذلك بعين الاعتبار، ما أدى إلى تكبدي خسائر لم تكن في الحسبان».


 وبدوره انتقد نبيل محمد من «شركة المطبوعات» ضعف الاقبال الجماهيري وقال: «أعتقد أن السبب هو ضعف الدعاية للمعرض، ناهيك عن ايجارات الاجنحة الباهظة  وكأننا في فندق خمس نجوم».
 
من جهته، وصف حافظ عمر من «اتحاد الناشرين التونسيين» المعرض بأنه جيد، رافضا الاشارة إلى سلبياته. وقال قتيبة شيخاني من «دار الاوائل للنشر» إن «التنظيم ممتاز، لكن فترة العرض قليلة، والاقبال ضعيف، والتكلفة المترتبة علينا كانت كبيرة».
 
ووافقه الرأي ناجي فارس من «دار النهار» الذي قال: «ظُلمنا كثيرا في المعرض، فالمدة قليلة والايجارات غالية والمردود من بيع الكتب لم يحقق ارباحا».
 

ومن «دار الفكر للطباعة والنشر» قال جواد بيبـيلي إن «الاقامة كانت على حسابنا، والدوام طويـل، والمواصلات صعبة، والمكان بعيد، لكن فكرة الأيام الخمسة كانت جيدة». 


زيادة أيامه
وبدوره انتقد يحيى المجدلاوي من «دار مجدلاوي للنشر» فترة المعرض القصيرة والدوام لساعات طويلة، «ما أتعب الناشرين وأثر في تعاطيهم مع الزبائن».

في المقابل وصف فوزي الجمال من «مركز التطوير التربوي» ان الادارة افتتحت المعرض يوم الجمعة قبل الصلاة».
 
مطالبا الادارة بخفض التكاليف المترتبة على الناشرين، والاهتمام بالترويج له، والنظر بأسعار الفنادق».
 
أحمد حاسبيني من «دار النهضة العربية» قال: إن «المعرض عالمي التنظيم، لكن الدوام فيه كان مرهقا».

ومن «دار الساقي» قال جبران ابوجودة «لأن الرسوم علينا كانت عالية، قسونا على الزبائن من ناحية أسعار الكتب، ولم نتمكن من عمل التخفيضات والحسومات حتى لأصدقائنا».

وتتفق رنا إدريس من «دار الآداب» مع زملائها من حيث قصر مدة المعرض والمصاريف التي وصفتها بالباهظة، على الرغم من الاقبال الجماهيري.

وأخيرا أشار محمد بحسون من «دار الفكر اللبناني» إلى أن «داره قاطعت المعرض العام الماضي بسبب تكاليفه العالية»، وأضاف «لكننا ارتأينا المشاركة هذا العام رغم غلاء الاجنحة وعدم توافر خدمات خاصة للناشرين» مشيرا الى أن مكرمة سمو الشيخ محمد بن زايد هي التي انقذت الموقف وقللت من الخسارة الفادحة.
 
من جهته قال جمعة القبيسي «الفـرق بيننا وبين المعارض الاخرى، في الوطن العربي، ان الاخيرة عبارة عن (بزارة) كتب»، موضحا «اي ان همها هو عمــلية البيع لا اكثر»، مشيرا الى ان «معرض ابوظــبي للكتاب»

يوفر للناشرين فرصة التقاء الاخر من الجانــب الغربي؛ من خلال ندوات وورش عمل من شأنها ان تخدم صناعة النــشر في الوطن العربي، واكد القبيسي ان هناك ناشرا عربيا، رفض ذكر اسمه، قرر حجز 520 مترا له العام المقبل، وهذا يدل حسب رأيه «انه استفاد من الخدمات المقدمة له وقدرها»

معلقا على موضوع توقيت المعرض الذي تضــارب مع معارض اخرى بقوله «هذا ليــس ذنــبنا»، مستدركا في الوقت نفسه ان معرض ابوظبي للكتاب «ينسق مع اتحاد الناشرين العرب وهم الذين يقررون متى نفتتح المعرض».
  

الكتب الأكثر مبيعا
 دار الفارابي: «غرباء في الرمادي» لمؤلفه جاسم سليمان. ومنه: كي اتخذ مكاناً في هذا الفندق أدفع وطني ثمناً، وإن لم أقصد ذلك أو أنوي ذات الشيء.

كيف أصبح منفياً من دون أن أدفع يا حراس المنافي؟! كيف أستعيد وطني عندما يتسنى لي مغادرة فندق المنفى وتسديد الحساب يا تجار الأوطان؟ دا دار الساقي للطباعة والنشر: «نساء المنكر» لمؤلفته سمر المقرن
.

 يحكي حكاية حب محرمة تدور أحداثها في الرياض. ورواية «اختلاس» لمؤلفه هاني النقشبندي. يحكي فيها مغامرات رئيس تحرير مجلة نسوية مع قارئة. 

د دار الكتاب العربي: «بنات ايران» لمؤلفته ناهد رشلان. يحكي سيرة ذاتية للروائية ناهد رشلان. تسرد فيها قصة أسرة إيرانية وترفع النقاب عن التعقيدات التي تواجه كل امرأة تترعرع في مجتمع ذكوري.
 
د الدار العربية للعلوم: رواية «الواد والعم» لمفيد نويصر، يحاول الروائي تسليط الأضواء على الأمراض الاجتماعية في المجتمع السعودي.  

ا دار الشروق: رواية «شيكاغو» لعلاء الاسواني، يحكي عن العرب في اميركا والتناقضات التي يعيشونها بين عاداتهم وتقاليدهم وحرية شيكاغو التي تحيرهم. 

د دار نهضة مصر: «تاريخ ضائع» لمايكل هاميلتون مورجان. وهو عبارة عن دراسة لاسهامات المسلمين الثقافية والفنية والعلمية لتحسين صورة الاسلام في الغرب. 
د مكتبة الشروق الدولية: «موسوعة بريتينكا  للشباب» موسوعة أميركية  تترجم لأول مرة الى اللغة العربية.  م دار الحوار: رواية «زهرة الصحراء» سيرة ذاتية لصومالية عاشت في فرنسا وتحولت الى عارضة أزياء.

المجلس الاعلى للثقافة: «منظومة مصيبة نامة». شعر فارسي صوفي.  د دار أزمنة: رواية «أرض اليمبوس» لمؤلفه إلياس فركوح.
 
 شركة المطبوعات: رواية «المياه السوداء».  اتحاد الناشرين التونسيين: «تونس واولياء الصالحين».  د دار الاوائل: «كتاب الـ100 الاوائل»، يحكي عن اعظم 100 شخصية في التاريخ. 

د دار النهار: «امراء الحرب وتجار الهيكل»، للمؤلف كمال ديب، يحكي الحرب على لبنان.  د دار الفكر للطباعة والنشر: «العادة الثامنة» لمؤلفه ستيفن ر كوفي. 
د دار مجدلاوي: «انا اعرف كيف اذاكر» لمؤلفته روضة عبده، تخاطب فيه مختلف الاعمار، وتتناول طرقا سهلة للتشجيع على الابداع. 

د دار النهضة العربية: «حروفي في قصص»، كتاب موجه للأطفال يحببهم بالاحرف ويسهل عليهم الحفظ.  د دار الحصاد: «الانجيل المفقود» مترجم من الروسية. 

د دار الريس: «أثر الفراشة»، للشاعر محمود درويش وكتاب «الجانب الاخر للتاريخ» لمؤلفه رياض الريس.
 
 د دار الآداب : «مديح الكراهية» لمؤلفه خالد خليفة، و«الغروب» لمؤلفه بهاء طاهر.  د دار مدبولي: «صدام لم يعدم بعد»، لمؤلفه أنيس الدغيدي. 

د دار الكتاب المصري اللبناني: «موسوعة الأحكام الشرعية الميسرة في الكتاب والسنة»،  لمؤلفه سميح عاطف الزين.  د دار ميريت: «مختارات من القصص الألماني»، ترجمة خالد عباس
طباعة